الولايات المتحدة تعلن أن مواطنيها المولودين في القدس يمكنهم تسجيل إسرائيل بلد المولد في جوازاتهم
بومبيو يقول إن تغيير السياسة ’ساري المفعول على الفور’؛ وأن الخطوة ’تتوافق’ مع اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرار نقل السفارة الأمريكية

نيويورك – أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الخميس أن بلاده ستسمح الآن للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس بتسجيل إسرائيل كبلد المولد على جوازات السفر والوثائق القنصلية الأخرى.
ويمثل الإعلان تغييرا لسياسة دامت عقودا امتنعت عن تحديد المدينة كجزء من الدولة اليهودية في محاولة من الولايات المتحدة للبقاء على الحياد في احدى المسائل الكبرى التي تتعلق بالوضع النهائي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال بومبيو في بيان إن تغيير السياسة سيكون ساري المفعول على الفور، وأنه “يتوافق” مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة من تل أبيب.
ستسمح السياسة الجديدة للمواطنين الأمريكيين بالاختيار بين “القدس” أو “إسرائيل” كمكان ميلادهم؛ وبالنسبة للأشخاص الذين يمتنعون عن الاختيار، ستستمر السلطات في إصدار وثائق يدرج مكان ميلادهم فيها على أنه “القدس”.
وسمحت السياسة الأمريكية حتى يوم الخميس للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس بتسجيل المدينة فقط كمسقط رأسهم في جوازاتهم، ما لم يكونوا قد ولدوا قبل قيام إسرائيل في عام 1948، وفي هذه الحالة يتم إدراج بلد مولدهم على أنه “فلسطين”. وتم الطعن في سياسة وزارة الخارجية في المحكمة العليا لكن تم تأييدها في نهاية المطاف في عام 2015.
وذكر البيان أن السياسات الأخرى المتعلقة بإدراج أماكن المولد في إسرائيل وقطاع غزة ومرتفعات الجولان والقدس والضفة الغربية لم تتغير.
وعلى الرغم من التغيير في السياسة، قال بومبيو إن الولايات المتحدة “تواصل تجنب اتخاذ أي موقف بشأن حدود السيادة الإسرائيلية في القدس”.
“يبقى هذا الأمر خاضعا لمفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين. تظل الولايات المتحدة ملتزمة بشدة بتوسط اتفاق سلام دائم. وتوفر رؤية الرئيس للسلام طريقا واقعيا لتحقيق ذلك السلام وأنا أشجع الفلسطينيين على الحصور إلى طاولة المفاوضات والتفاوض”، أضاف بومبيو.
ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية. وتقترح خطة ترامب للسلام أن تكون العاصمة الفلسطينية بلدة أبو ديس، التي تقع على مشارف القدس الشرقية على الجانب الآخر من الجدار الأمني في الضفة الغربية، ومنفصلة عن الأماكن المقدسة في المدينة، مما يجعلها فكرة مرفوضة مسبقا بالنسبة لحكومة رام الله.
وتقاطع السلطة الفلسطينية إدارة ترامب فعليا منذ اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وكثيرا ما واجهت الإدارات الأمريكية السابقة المشاكل من أجل الحفاظ على الحياد المدروس بشأن المدينة، وعملت بشكل روتيني على إجراء تصحيحات محرجة للوثائق التي تسجلها كـ”القدس، إسرائيل”.
وجاء قرار الخميس وسط موجة من البوادر والنشاطات الدبلوماسية التي تهدف على ما يبدو إلى تجنيد دعم الناخبين اليهود والمسيحيين الإنجيليين الموالين لإسرائيل، مع بقاء عدة أيام قبل الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر.
ويوم الأربعاء، وقعت إسرائيل والولايات المتحدة اتفاقية لتوسيع نطاق تعاونهما العلمي ليشمل الضفة الغربية أيضا، وهي خطوة اعتبرها البعض خطوة أولى نحو الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات.
وسعت إدارة ترامب أيضا إلى توسيع قائمة الدول ذات الأغلبية العربية والمسلمة التي قد تطبع العلاقات مع إسرائيل في الأشهر الأخيرة. ووافقت مؤخرا السودان يوم الجمعة على أن تكون ثالث دولة تطبع العلاقات في الأشهر الأخيرة، على غرار الإمارات والبحرين، بعد أسابيع من الضغط من قبل واشنطن، التي عرضت إزالة الخرطوم من القائمة السوداء للدول الراعية للإرهاب مقابل تحقيق السلام مع إسرائيل.