بحث

النيابة العامة بصدد توجيه اتهام لمستوطن بقتل ناشط فلسطيني – تقرير

بحسب التقرير فإن النيابة العامة قررت تقديم لائحة اتهام بتهمة القتل المتهور ضد المستوطن المتطرف ينون ليفي، المتهم بقتل الناشط الفلسطيني العودة هذالين (31 عاما)

ينون ليفي، الإسرائيلي الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات مؤخرًا، يحضر اجتماعًا للجنة الاقتصادية في الكنيست في 14 فبراير 2024. (يوناتان سيندل/فلاش 90)
ينون ليفي، الإسرائيلي الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات مؤخرًا، يحضر اجتماعًا للجنة الاقتصادية في الكنيست في 14 فبراير 2024. (يوناتان سيندل/فلاش 90)

ذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الأحد أن النيابة العامة ستوجه لائحة اتهام بالقتل المتهورضد المستوطن المتطرف ينون ليفي، بزعم قيامه بإطلاق النار وقتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين، خلال مواجهة في قرية أم الخير بجنوب الضفة الغربية في 28 يوليو/تموز.

وفي حال إدانته، يواجه ليفي عقوبة السجن لمدة تصل إلى 12 عاما. كما صرح مستوطن متطرف آخر، وهو إليشاع يريد، على مواقع التواصل الاجتماعي بأن النيابة العامة أعلنت نيتها توجيه تهمة القتل غير العمد إلى ليفي.

وتُعد لائحة الاتهام ضد ليفي حالة نادرة من نوعها في سياق توجيه اتهامات ردا على عنف المستوطنين، وفقا لبيانات منظمة “يش دين” الحقوقية الإسرائيلية، التي أظهرت أن أكثر من 90% من القضايا خلال الفترة من 2005 إلى 2025 لم تُسفر عن توجيه اتهامات، وأن 3% فقط منها انتهت بالإدانة.

وقد تصاعدت وتيرة عنف المستوطنين بشكل حاد منذ الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة. ونقلت صحيفة هآرتس عن إيتان بيليغ، محامي عائلة الهذالين، قوله إنه يأمل أن تكون التهم الموجهة إلى ليفي بمثابة “تحذير لجميع المجرمين”.

وأضاف: “إن تطبيق القانون في الضفة الغربية، فيما يتعلق بجرائم اليهود ضد الفلسطينيين، يكاد يكون معدومًا. ومن هذا المنطلق، يُعدّ هذا القرار صائبًا”.

وقد قُتل الهذالين (31 عاما) باطلاق نار خلال مواجهة بين فلسطينيين في قرية أم الخير وليفي ومستوطنين آخرين، زُعم أنهم ألحقوا أضرارا بالأشجار وأنبوب مياه أثناء تشغيلهم حفارة داخل القرية.

ألقى بعض السكان المحليين الحجارة على المستوطنين، لكن الهذالين لم يكن من بينهم، وكان يقف على بُعد نحو 30 مترًا  من ليفي، خلف سياج، حسبما نقلت صحيفة هآرتس عن شهود عيان.

في لقطات من الاشتباك، ظهر ليفي واقفًا أمام الحفارة، ملوحًا بمسدس. وتُظهر لقطات أخرى، صوّرها الهذالين نفسه، ليفي وهو يُصوّب مسدسًا نحو الناشط، الذي سقط أرضًا.

ادّعى ليفي في المحكمة أنه كان يدافع عن نفسه، وأن الهذالين قُتل برصاص من سلاح آخر.

احتُجز المستوطن يوم إطلاق النار، وأُطلق سراحه في اليوم التالي، ووُضع رهن الإقامة الجبرية لمدة 72 ساعة، رفضت المحكمة تمديدها، بينما بقي جثمان الهذالين و17 من السكان، معظمهم من أقارب الناشط الذكور، رهن الاحتجاز الإسرائيلي.

في أعقاب إطلاق النار، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قرية أم الخير منطقة عسكرية مغلقة، وقام بطرد المعزين الذين جاءوا لمواساة عائلة الهذالين، كما عرقل الجهود المبذولة لدفن جثمانه؛ حيث طالب الجيش العائلة بالقبول بشروط معينة، مثل قصر جنازته على 15 شخصًا فقط، كشرط لإعادة جثمانه.

وكان الناشط قد ظهر في فيلم “لا أرض أخرى”، وهو فيلم وثائقي حائز على جائزة الأوسكار عام 2024، يتناول هدم إسرائيل لمنازل الفلسطينيين في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل.

ليفي هو مؤسس بؤرة ميتاريم الاستيطانية الزراعية غير الشرعية القريبة، كما أنه يمتلك شركة مقاولات وهدم متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي لهدم المباني الفلسطينية غير القانونية في الضفة الغربية. وقد نفّذ ليفي أيضًا أعمال هدم لصالح الجيش في مدينة غزة خلال الحرب الدائرة في القطاع.

عودة الهذالين (يمين) في أم الخير. (Courtesy)

اتهمت منظمات حقوق الإنسان ليفي مرارا باستخدام مزارع ميتاريم كقاعدة ينطلق منها هو ومستوطنون متطرفون شباب لترهيب ومهاجمة التجمعات الفلسطينية المحلية، مثل خربة زنوتة، التي نزح سكانها من منازلهم في أكتوبر/تشرين الأول 2023 هربا من هذه المضايقات.

يخضع ليفي لعقوبات فرضتها كندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكان أيضًا ضمن مجموعة من المستوطنين المتطرفين الذين فرضت عليهم إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عقوبات، إلا أن هذه العقوبات رُفعت بعد فترة وجيزة من تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في 20 يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

ساهم في هذا التقرير كل من جيريمي شارون وأرئيلا كرمل.

اقرأ المزيد عن