بحث

الناشط اليميني المتطرف البريطاني تومي روبنسون يزور إسرائيل بدعوة وزير من الليكود

مؤسس رابطة الدفاع الإنجليزية، الذي وصفته جماعات يهودية بريطانية بارزة بأنه "بلطجي"، يقول إن إسرائيل تمثل "كل الأشياء التي نعتز بها نحن كشعب بريطاني"

الناشط البريطاني اليميني المتطرف المناهض للإسلام تومي روبنسون يصل إلى مطار بن غوريون في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (X screenshot)
الناشط البريطاني اليميني المتطرف المناهض للإسلام تومي روبنسون يصل إلى مطار بن غوريون في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (X screenshot)

وصل الناشط البريطاني اليميني المتطرف المناهض للإسلام، تومي روبنسون، إلى إسرائيل يوم الأربعاء في زيارة، بدعوة من وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي من حزب “الليكود”، في خطوة أدانتها جماعات يهودية بارزة في المملكة المتحدة.

في مقطع فيديو نُشر على منصة “إكس” من قاعة الواصلين في مطار بن غوريون، قال روبنسون إنه “هنا لإظهار التضامن مع الشعب اليهودي والشعب الإسرائيلي” بعد أن أعلنت الحكومة البريطانية الشهر الماضي اعترافها بدولة فلسطينية مستقلة – والتي وصفها روبنسون مرارًا وتكرارًا بأنها “دولة إرهاب”.

وقال روبنسون، مؤسس “رابطة الدفاع الإنجليزية” القومية المتطرفة، إنه يدعم إسرائيل لأنه “يرى فيها حليفًا وشريكًا… إنها منارة للحرية والديمقراطية والحقوق وكل ما نعتز به كشعب بريطاني، وكل ما يحيط بها هو انتهاكات لحقوق الإنسان، ودول إرهاب، ودول جهاد”.

في منشور مرفق بالفيديو، أشاد روبنسون بإسرائيل ووصفها بأنها “دولة ذات قيادة وطنية قوية تتمثل في [رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو] وحزبه [الليكود]”.

ووفقًا لتغريدة نشرها روبنسون، من المتوقع أن يلتقي بالزعيم الدرزي الشيخ موفق طريف، وأن يحضر مأدبة غداء يستضيفها رئيس الكنيست أمير أوحانا من حزب الليكود. كما من المتوقع أن يحضر فعاليةً ينظمها فرع الحزب في تل أبيب.

أثارت دعوة شيكلي لروبنسون غضبًا بين أبرز المنظمات اليهودية في المملكة المتحدة، ومجلس نواب يهود بريطانيا ومجلس القيادة اليهودية، اللذين شجبا روبنسون في بيان مشترك ووصفاه بأنه “بلطجي يمثل أسوأ ما في بريطانيا”.

ودافع وزير الليكود، الذي عمل على تعزيز العلاقات مع الأحزاب اليمينية المتطرفة التي قاطعتها إسرائيل لفترة طويلة بسبب علاقاتها بمعاداة السامية والنازية، عن قراره بدعوة روبنسون وهاجم مجلس نواب يهود بريطانيا الذي قال أنه “متوافق بشكل علني مع الأحزاب اليسارية المؤيدة للفلسطينيين”.

وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي يحضر مؤتمرا نظمته وزارته، 27 مارس 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

روبنسون، واسمه الأصلي ستيفن كريستوفر ياكسلي-لينون، سُجن خمس مرات خلال العشرين عامًا الماضية بتهمٍ متنوعة، بدءًا من الاحتيال وجرائم المخدرات، وصولًا إلى التشهير بلاجئ سوري يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا.

أسس رابطة الدفاع الإنجليزية احتجاجًا على المظاهرات الإسلامية في مسقط رأسه لوتون، لكنها سرعان ما استقطبت حشدًا من اليمين المتطرف، حيث أصبحت حركةً على صعيد البلاد. ولطالما قاد حملات ضد ما يصفها بجرائم يرتكبها المهاجرون المسلمون.

الناشط اليميني المتطرف البريطاني تومي روبنسون (وسط الصورة)، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي لينون، يلوح بيده أثناء سيره مع أنصاره، بمن فيهم المعلقة اليمينية المتطرفة كاتي هوبكنز (من الخلف) في وسط لندن خلال مسيرة “حرية التعبير”، في 13 سبتمبر/أيلول 2025. (CARLOS JASSO / AFP)

وجد روبنسون نفسه أمام المحكمة مجددًا يوم الاثنين، حيث كان يُحاكم لرفضه الكشف عن رقم هاتفه لشرطة مكافحة الإرهاب العام الماضي، وهو ما كان مُلزمًا به بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني.

وقال أفراد الشرطة الذين أوقفوه في يوليو/تموز 2024 إنه كان يتصرف بشكل مثير للريبة، حيث كان يُعطي “إجابات قصيرة وغامضة”، ولم يُجرِ “أي اتصال بصري”.

وفي حال إدانته، يواجه روبنسون عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاثة أشهر أو غرامة قدرها 2500 جنيه إسترليني (11000 شيكل إسرائيلي جديد).

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن