بحث

المستشارة القضائية للحكومة تحذر بن غفير من تجاوز حدوده في مقترحه لقمع الإحتجاجات

بهاراف-ميارا تقول إن وزير الشرطة يتجنب الاتفاق بشأن حدود سلطته؛ الوزير اليميني المتطرف يرد بالقول إن لدى المستشارة القانونية 24 ساعة للرد قبل دخول سياسته الجديدة حيز التنفيذ

من اليسار إلى اليمين: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بعد زيارة للحرم القدسي الشريف في القدس في 3 أغسطس/آب 2025. (حاييم غولدبرغ/فلاش 90)؛ النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا تحضر اجتماعًا للجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست في القدس، في 27 أبريل/نيسان 2025.  (Yonatan Sindel/Flash90)
من اليسار إلى اليمين: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بعد زيارة للحرم القدسي الشريف في القدس في 3 أغسطس/آب 2025. (حاييم غولدبرغ/فلاش 90)؛ النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا تحضر اجتماعًا للجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست في القدس، في 27 أبريل/نيسان 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

دارت مشادة كلامية حادة بين المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يوم الاثنين، بعد أن أبلغت المستشارة القضائية للحكومة الوزير اليميني المتطرف أن اقتراحه بقيام الشرطة  بحظر مختلف أشكال الاحتجاج ينتهك المبادئ الأساسية لاتفاقية تمنعه ​​من التدخل في سياسة الشرطة التنفيذية المتعلقة بحرية التعبير والاحتجاج.

وهدد بن غفير الأسبوع الماضي أنه إذا لم ترد بهاراف-ميارا على مقترح سياسته خلال خمسة أيام فسيقوم بتنفيذها.

تمنع السياسات المقترحة المتظاهرين من إغلاق الطرق السريعة والشوارع الرئيسية، والطرق المؤدية إلى المستشفيات والبلدات المعزولة، وطرق الطوارئ، ومطار بن غوريون. بالإضافة إلى ذلك، سيحتاج المتظاهرون إلى الحصول على موافقة الشرطة، التي يشرف عليها بن غفير، لإغلاق الطرق داخل المدن.

أعرب عدد من كبار ضباط الشرطة عن استيائهم من الوثيقة، مشيرين إلى أن القرارات المتعلقة بهذه الأمور يجب أن يتخذها ضباط ميدانيون وليس مسؤول منتخب.

في شهر أبريل/نيسان، اتفقت المستشارة القضائية مع الوزير اليميني المتطرف على مجموعة من المبادئ الأساسية التي سيلتزم بها الوزير، كي توافق هي على الدفاع عنه أمام محكمة العدل العليا ضد الالتماسات التي تطالب المحكمة بإصدار أمر بعزله من منصبه لتدخله غير القانوني في سياسات الشرطة وتعييناتها.

وكتب مكتب بهاراف-ميارا في رسالة إلى بن غفير “يمكن القول بالفعل إن الوثيقة التي صيغت لا تبدو، في ظاهرها، متوافقة مع هذه المبادئ”، مضيفة أنها لا تتوافق أيضًا مع موقف المفوض العام للشرطة بشأن المقترحات المتعلقة بالسياسة الجديدة للوزير.

إسرائيليون يغلقون طريق بيغن السريع في القدس، خلال احتجاج يطالب بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة، 31 مارس 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف مكتب المستشارة القضائية “إن نشر وثيقة السياسة بصيغتها الحالية، دون إجراء مشاورات مناسبة مع مفوض الشرطة والمشتشارة القضائية للحكومة، يُشكل انتهاكا صارخا لوثيقة المبادئ، والتي – كما ورد في الوثيقة [الجديدة] نفسها وكما قُدّمت أيضا إلى المحكمة العليا – تُلزمك من تاريخ صياغتها”.

وتابع المكتب “إن نشر الوثيقة سيتجاوز أيضا سلطة وزير الأمن القومي على شرطة إسرائيل”.

وفي رد على ذلك، أبلغ بن غفير مكتب المستشارة القضائية إن أمامها 24 ساعة للرد على مقترحه قبل أن يُدخل هذه السياسات حيز التنفيذ.

وأصر على أنه، على الرغم من معارضة المستشارة القضائية، يحق له تحديد السياسة المتعلقة بإجراءات الشرطة العملية أثناء الاحتجاجات.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، محاطًا برجال الشرطة الإسرائيليين، يلوح بيده لناشطين يمينيين آخرين تجمعوا خارج باب العامود في البلدة القديمة المسورة في القدس في 26 مايو/أيار 2025، خلال مسيرة أعلام بمناسبة يوم القدس، إحياءً لذكرى استيلاء الجيش الإسرائيلي على القطاع الشرقي من المدينة عام 1967. (AHMAD GHARABLI / AFP)

وقال “إن تحديد السياسة في هذا السياق من اختصاص وزير الأمن القومي، بل ومن واجبه”.

وأضاف أن “التهديد” برفض الدفاع عنه يعكس “تسييسا غير مشروع” لمكتب المستشارة القضائية، مضيفا أن “التهديدات والابتزاز” لن تثنيه عن مساره المعهود.

وحذر قائلا: “أمنحك 24 ساعة لأداء واجبك في تقديم المشورة القانونية بطريقة مهنية وعملية”، مضيفا أنه إذا لم يستجب مكتب المستشارة القضائية بحلول ذلك الوقت، فسيُطبّق السياسات الجديدة.

حضرت النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا اجتماع لجنة الكنيست في 18 نوفمبر 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

لطالما كانت العلاقة بين بهاراف-ميارا وبن غفير متوترة، وكان آخرها خلافًا حول منع ترقية محققة شرطة منخرطة في قضايا الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

بعد رفض الوزير الموافقة على ترقية المفتشة رينات سابان، وهي ضابطة رفيعة المستوى في قسم التحقيقات والاستخبارات بالشرطة، اتهمته بهاراف-ميارا بترهيب الشهود وعرقلة سير العدالة.

واتهم النقاد والخبراء القانونيون والمستشارة القضائية الوزير باستغلال سلطته بطريقة تُشكل تدخلا غير مشروع في عمل الشرطة، مستخدما الترقيات كأداة ترغيب وترهيب للتأثير على صنع القرار في الشرطة وتعزيز أجندته السياسية.

اقرأ المزيد عن