المستشار القضائي السابق يقول إن خطة الحكومة للإطاحة بخليفته قد تعني نهاية الديمقراطية في إسرائيل
أفيحاي ماندلبليت يقول ان تغيّب غالي بهاراف-ميارا عن "سيرك" جلسة الإقالة مبرر، وأن المحكمة العليا كانت مخطئة في السماح بعقد الجلسة ولكن يجب دائما احترام الأحكام

حذر المستشار القضائي السابق للحكومة أفيحاي ماندلبليت يوم الاثنين من أن خطة الحكومة لإقالة خليفته، غالي بهاراف-ميارا، قد تؤدي إلى “تدمير كامل” للديمقراطية الإسرائيلية.
وقال ماندلبليت لإذاعة هيئة البث الإسرائيلية “كان” ردا على سؤال حول إمكانية أن يُلغي البديل المُحتمل لبهاراف-ميارا محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم الفساد المستمرة منذ سنوات: “هذه وصفة لتدمير كامل للديمقراطية وسيادة القانون في دولة إسرائيل”.
كما كرر ماندلبليت دعمه لقيام النيابة العامة بالتوصل إلى صفقة إقرار بالذنب مع نتنياهو، لكنه قال: “على المتهم تحمل مسؤولية أفعاله… يجب أن تكون صفقة إقرار بالذنب جادة؛ لا أعرف ما إذا كانت هناك إمكانية حقيقية لذلك الآن”. ولقد سخر رئيس الوزراء من التهم الموجهة إليه بقبوله هدايا سخية وطلبه تغطية إخبارية إيجابية مقابل منح مزايا سياسية، ووصفها بأنها حملة شعواء ضده.
وأعرب ماندلبليت عن دعمه لقرار بهاراف-ميارا المتوقع بتغيبها عن جلسة استماع لإقالتها من منصبها، والتي دُعيت لحضورها يوم الاثنين.
من المقرر أن تُعقد جلسة استماع أمام لجنة وزارية من خمسة أعضاء، شكلتها الحكومة في يونيو بعد فشلها في إقالة بهاراف-ميارا عبر آلية قائمة. ولقد رفضت المستشارة القضائية آلية الفصل الجديدة واعتبرها غير قانونية.
وقال ماندلبليت أنه “من الواضح تماما” أن الجلسة كانت مجرد إجراء شكلي وأن اللجنة قد اتخذت قرارها بالفعل.
وقال “كما قالت [بهاراف-ميارا]، فمن وجهة نظرها فإن جلسة الاستماع غير قانونية”، مضيفا “فإذا كانت جلسة استماع غير قانونية، وإذا كانت، كما هو واضح تماما، جلسة استماع نظرية وليست عملية… فلماذا الحضور؟ لماذا المشاركة في هذا السيرك، حيث تكون النتيجة محددة مسبقا؟”
وكان من المقرر عقد جلسة الاستماع بعد أن رفض القاضي نوعم سولبرغ يوم الأحد التماسا تقدم به نشطاء مناهضون للحكومة ومنظمات مجتمع مدني لمنع انعقاد اللجنة الوزارية. وأعربت بهاراف-ميارا عن دعمها للالتماس في ملف قدمته للمحكمة الأسبوع الماضي.
رفض سولبرغ الالتماس لأسباب إجرائية، قائلاً إن اللجنة الوزارية لم تُصدر توصية بعد بشأن إقالة بهاراف-ميارا، لذا لا يوجد ما يُفصل فيه بعد. هذا يعني أنه يُمكن للملتمسين إعادة تقديم اعتراضاتهم إلى المحكمة إذا أوصت اللجنة بالفعل بإقالة بهاراف-ميارا.
وقال ماندلبليت لهيئة البث إنه فوجئ بقرار سولبرغ. “كنت أعتقد أن هناك احتمالا كبيرا أن يُقرر خلاف ذلك. أعتقد أنه قرار غير صائب”، على حد قوله.
مع ذلك، قال: “يجب دائما احترام قرار المحكمة العليا، شئنا أم أبينا. إنه أحد الأمور التي نناضل من أجلها”.
وتابع ماندلبليت “للأسف، هناك قطاعات متزايدة في الحكومة تقول أنه ليس من الضروري احترام قرار للمحكمة العليا”، مضيفا “هذا… سيُدمر البلاد”.
عندما سُئل عما إذا كانت جهود الحكومة لتجاوز قرار المحكمة العليا تُنذر بزوال وشيك للديمقراطية الإسرائيلية، أجاب بنعم.
وقال “الجواب هو نعم، ولم يبدأ ذلك اليوم – هذه الأمور قيلت بالفعل في يناير 2023″، عندما طرحت الحكومة خطة لتقييد القضاء بشكل جذري، مما أثار احتجاجات جماهيرية واسعة.
وقال إن المستشار القضائي للحكومة والمحكمة العليا، بالإضافة إلى حرية الصحافة، هم أسس الديمقراطية في إسرائيل، التي تفتقر إلى دستور ولديها مجلس تشريعي واحد فقط.
وفقا لماندلبليت، فإن هذه الأسس “لا تتفق مع الحكومة، وتمنعها… من الحكم الجامح وغير المقيد”، وتريد الحكومة التخلص منها و”تعيين أشخاص موالين لها”.
“لذا، بدلا من الولاء لدولة إسرائيل، سيكون هناك الآن ولاء شخصي للوزراء والحكومة. ستكون هناك سلطة واحدة فقط للحكومة، وعندما تكون هناك سلطة واحدة فقط، فهي ليست ديمقراطية”على حد قوله.
عُيّن ماندلبليت مستشارا قضائيا للحكومة عام 2016، وخلفته في عام 2022 بهاراف-ميارا، التي عيّنتها حكومة قصيرة الأجل كانت مكونة من أحزاب معارضة لنتنياهو.
كان يُنظر إلى ماندلبليت قبل تعيينه على أنه مساعد مقرب من نتنياهو، لكن علاقتهما توترت عندما أشرف ماندلبليت على لائحة الاتهام ضد نتنياهو. في عام 2023، عندما طرحت حكومة نتنياهو المُشكّلة حديثًا خطتها لإصلاح القضاء، برز ماندلبليت كأحد أشدّ منتقديها.
ساهم جيريمي شارون في هذا التقرير