بحث

اللجنة الإستشارية توافق على ترشيح دافيد زيني لمنصب رئيس الشاباك القادم

من المتوقع الآن أن يصوت مجلس الوزراء لصالح مرشح نتنياهو لرئاسة جهاز الأمن، بعد أن رفضت اللجنة المخاوف من أن الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي غير مؤهل لهذا المنصب

دافيد زيني عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس في 6 أغسطس 2025 (Chaim Goldberg/Flash90)
دافيد زيني عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس في 6 أغسطس 2025 (Chaim Goldberg/Flash90)

وافقت اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا يوم الخميس على ترشيح الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي، دافيد زيني، لمنصب المدير الجديد لجهاز الأمن العام (الشاباك)، مما يضمن فعليًا تعيينه في هذا المنصب.

بموافقة اللجنة، يُمكن لمجلس الوزراء الآن التصويت على تعيين زيني، مرشح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لهذا المنصب.

ووضحت رسالة من ست صفحات صادرة عن اللجنة، موقعة من رئيس المحكمة العليا المتقاعد ورئيس اللجنة، آشر غرونيس، وعضوين كبيرين في اللجنة، ونُشرت مساء الخميس، أنه لا يوجد تضارب مصالح يُؤدي إلى عدم الأهلية في تعيين زيني.

رفضت اللجنة الادعاء بأن نتنياهو ممنوع من من اقتراح مرشح لأن جهاز الأمن العام (الشاباك) يحقق بشكل فعلي مع مستشاريه بشأن علاقاتهم بقطر.

كما وجدت أنه على الرغم من أن عرض نتنياهو المنصب على زيني في سيارته دون استشارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أولًا يُعدّ انتهاكًا للأعراف، إلا أنه لا يُشكل “خرقًا للنزاهة”.

وأقرت اللجنة بوجود حالات طلب فيها نتنياهو من مرشحين لرئاسة جهاز الشاباك القيام بأعمال لا تليق بنظام حكم ديمقراطي. ومع ذلك، أكدت اللجنة أن صلاحية اقتراح مرشح تقع على عاتق رئيس الوزراء.

وخلصت اللجنة إلى أنه “لم تجد اللجنة بالإجماع أي عائق أخلاقي أو تضارب مصالح يحول دون تعيين اللواء (احتياط) دافيد زيني رئيسًا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، وأكدت أن رئيس الوزراء مخول قانونًا باقتراحه”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) واللواء دافيد زيني من الجيش الإسرائيلي في قاعدة تسيليم التدريبية في جنوب إسرائيل، 8 مايو 2025. (GPO)

رفضت اللجنة أيضًا الادعاءات القائلة بأن التصريحات السابقة المثيرة للجدل لزيني وأفراد عائلته تجعله غير مؤهل للمنصب.

وشملت هذه التعليقات تصريحات لوالد زيني، الحاخام يوسف زيني، الذي سُمع وهو يقول إنه يأمل أن ”تنفجر“ المحكمة العليا في تسجيلات نشرتها القناة 13 في وقت سابق من هذا الشهر.

وأفاد موقع “واينت” مساء الخميس أن شرطة لواء الجنوب طلبت الإذن بالتحقيق مع الحاخام للاشتباه في توجيهه تهديدات. وسيتخذ القرار النهائي بشأن فتح التحقيق من قِبل رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في شرطة إسرائيل، بوعاز بلات، والنيابة العامة.

ووفقًا للتقرير، حضر ضباط الشرطة إلى منزل يوسف زيني مساء الخميس لإبلاغه بالتحقيق، ولكن في اللحظة الأخيرة تقرر عدم إحضاره للاستجواب بعد.

وتأتي الموافقة على المرشح المثير للجدل بعد أن قدم أربعة رؤساء سابقين لجهاز الشاباك اعتراضات للجنة التعيينات، محذرين من أنه غير مؤهل لقيادة جهاز الأمن الداخلي.

في الأسبوع الماضي، قدم الرؤساء الأربعة السابقون – نداف أرغمان، وعامي أيالون، ويورام كوهين، وكرمي غيلون – رسائل منفصلة إلى اللجنة، يحذرون فيها من تعيين زيني، مشيرين إلى القلق من أن زيني قد يتأثر بشكل مفرط بعلاقته الوثيقة مع نتنياهو وأن “نظرته المتطرفة” من شأنها أن تؤدي إلى تفكك جهاز الشاباك من الداخل.

(أعلى اليسار) نداف أرغمان في الكنيست، 6 نوفمبر، 2018 (Hadas Parush/Flash90) و(أعلى اليمين) عامي أيالون في 27 مارس، 2023 (Tomer Neuberg/FLASH90) و(أسفل اليسار) يورام كوهين في القدس، 8 أبريل، 2025 (حاييم غولدبرغ/FLASH90) و(أسفل اليمين) كارمي جيلون في القدس، 31 ديسمبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وأكد غيلون أن مواقف زيني، المستندة إلى كتاباته وتصريحاته العلنية، “تستند إلى رؤية متطرفة تتجاوز بكثير الإجماع الاجتماعي والسياسي الذي قامت عليه دولة إسرائيل وسنّت قوانينها”.

زيني شخصية مثيرة للجدل، يصف نفسه بـ”المسيحاني”. كما ورد أنه قال خلال مناقشات خاصة مع كبار مسؤولي الأمن السابقين إن “النظام القضائي ديكتاتوري يحكم دولة إسرائيل”.

ووفقًا لبعض التقارير، هدد عدد من المسؤولين في جهاز الشاباك بالاستقالة إذا تولى زيني قيادة الجهاز.

وقال الجيش بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال إيال زمير، هنأ زيني مساء الخميس عقب بيان اللجنة.

وفي اتصال هاتفي مع زيني، قال زمير إنه “واثق من أن زيني سينقل قدراته الشخصية وقيادته وخبرته التي اكتسبها كقائد قتالي في الجيش الإسرائيلي إلى جهاز الأمن العام أيضًا”، وفقًا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.

اللواء دافيد زيني يتحدث في حفل أقيم في قاعدة عليقة في مرتفعات الجولان، 4 يونيو 2025. (Israel Defense Forces)

بالإضافة إلى ذلك، أشار زمير إلى أن “التعاون بين المنظمتين بالغ الأهمية لأمن الدولة، وأن جيش الدفاع وهو شخصيًا، سيدعمانه بكل ما يلزم لنجاحه في منصبه”.

وصرح الجيش بأن زيني شكر زمير على سنوات خدمته في الجيش الإسرائيلي تحت قيادته، مضيفًا أنهما اتفقا على اللقاء قريبًا. كان زمير قد طرد زيني من الجيش لإجرائه محادثات حول منصب رئيس الشاباك دون علم نتنياهو.

يوم الجمعة، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إنه تحدث أيضًا مع زيني لتهنئته.

وقال كاتس: “لقد فقد جيش الدفاع لواءً بارزًا، واكتسب الشاباك قائدًا ممتازًا، وأنا على ثقة بأنه، إلى جانب الكوادر المتميزة فيها، سيعرف كيف يقود هذه المنظمة بالغة الأهمية بموهبة وقوة خلال هذه الفترة الصعبة التي نمر بها”، مضيفا: “اتفقنا على العمل معًا من أجل أمن دولة إسرائيل”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن