الكابينت الأمني يجتمع ويناقش ضم الضفة الغربية دون التطرق إلى صفقة الرهائن – تقارير
بحسب التقرير فإن رئيس الحكومة والوزراء ر كزوا على خطة الاستيلاء على مدينة غزة والتوسع المحتمل للسيادة على المستوطنات، مع الاستمرار في تجاهل مخطط التهدئة الذي وافقت عليه حماس قبل أسابيع

عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعًا لمجلسه الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) في تل أبيب مساء الأحد، حيث ناقش، حسبما ورد، الاستيلاء الوشيك على مدينة غزة وخيار بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، متجاهلًا تمامًا مسألة اتفاق وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن الذي وافقت عليه حماس قبل نحو أسبوعين.
في حين لم ترد أي تسريبات فورية حول محتوى الاجتماع مساء الأحد، أكدت تقارير متعددة نُشرت قبل الاجتماع أنه لن يتطرق إلى اتفاق التهدئة، إذ اختارت إسرائيل تجنب أي بنود لا تضمن عودة جميع الرهائن دفعة واحدة ونزع سلاح حركة حماس.
وأفادت إذاعة الجيش في وقت لاحق من صباح الاثنين أن الكابينت الأمني المصغر انعقد من حوالي الساعة السادسة مساءً يوم الأحد حتى الواحدة والنصف من فجر الاثنين، ولم يناقش أي اتفاق هدنة محتمل.
وأفادت وسائل إعلام عبرية أن اللواء (احتياط) نيتسان ألون، المكلف بملف مفاوضات الرهائن في الجيش الإسرائيلي ورئيس وحدة الاستخبارات المتعلقة بالأسرى والمفقودين، لم يُدعَ إلى اجتماع الكابينت الأمني.
ووفقًا للتقارير، اتُخذ هذا القرار غير المعتاد بعدم إشراك ألون في الاجتماع في ضوء قرار مجلس الوزراء عدم مناقشة مفاوضات صفقة الرهائن، مما جعل حضوره غير ضروري.
كما ضغط الوزراء من اليمين المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، للتصويت ضد صفقة الرهائن، لكن نتنياهو رفض طلبهم، قائلاً لهم إن التصويت غير ضروري، لأن الصفقة “ليست على جدول الأعمال”، وفقًا لموقع “واينت” الإخباري.
بدلاً من ذلك، ظل تركيز الكابينت منصبًا على توسيع العمليات العسكرية في غزة والسعي فقط إلى اتفاق شامل من شأنه إنهاء الحرب بشروط إسرائيل وضمان إطلاق سراح جميع الرهائن.
في هذه الأثناء، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه وسط المخاوف على سلامة الرهائن خلال عملية الاستيلاء المخطط لها على مدينة غزة الشهر المقبل، سيتم إشراك فرق من إدارة الرهائن والمفقودين في العملية.
قبل اجتماع الكابينت الأمني، نقلت القناة 12 عن مصادر لم تُسمّها قولها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُكثّف الضغط على نتنياهو للتحرك بسرعة أكبر نحو هزيمة حماس، بعد أن فقد ثقته بفعالية محادثات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.
وأفاد التقرير أن موقف ترامب هو السبب الرئيسي وراء سعي نتنياهو إما إلى غزو عسكري كامل لغزة أو إلى اتفاق شامل بشروط إسرائيل الصارمة – والتي تشمل نزع سلاح غزة ونقلها في نهاية المطاف إلى حكومة “قوات عربية” غير تابعة لحماس والسلطة الفلسطينية – على الرغم من معارضة مسؤولين أمنيين لمثل هذه الخطط وتأييدهم لقبول الاتفاق المرحلي المطروح حاليًا.
ويوم الأحد أيضًا، أفادت تقارير إعلامية عبرية أن إسرائيل بدأت في إزالة الجدران الخرسانية الواقية في كيبوتس ناحل عوز، في إشارة إلى انخفاض كبير في التهديد الذي تشكله غزة على البلدات الحدودية الإسرائيلية.
شُيّدت الجدران بعد عملية “السهم الواقي” في مايو/أيار 2023 ضد حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، بهدف حماية الكيبوتس وسائقي السيارات على طريق الوصول من قذائف الهاون والقذائف المضادة للدبابات القادمة من قطاع غزة.
بالإضافة إلى ذلك، من المقرر إعادة فتح الجزء من الطريق رقم 25 المؤدي إلى الكيبوتس، والذي بقي مغلقًا لمدة خمس سنوات.
وقال عضو الكنيست زئيف إلكين، المسؤول في وزارة المالية عن إعادة تأهيل المناطق الحدودية الجنوبية والشمالية المتضررة بشدة جراء الحرب الحالية “إن فتح الطريق رقم 25 إلى ناحل عوز لا يرمز فقط إلى تجديد البنية التحتية، بل إلى عودة الحياة إلى طبيعتها”.
وأضاف ان “هذه خطوة تُعيد ثقة السكان في طريق عودتهم إلى ديارهم، وتُعيد إليهم ثقتهم بالمستقبل هنا. لقد أصبح الطريق رمزًا للصمود والقدرة على تجاوز الصعاب. كما أن مرور أولى المركبات عبره سيفتح طريقًا للأمل”.
ضم الضفة الغربية؟
كانت إحدى القضايا التي تم تداولها على نطاق واسع قبل اجتماع الكابينت الأمني والتي كان من المقرر أن تكون على جدول أعماله هي الضم المحتمل لأجزاء من الضفة الغربية، حيث دفع العديد من الوزراء من اليمين المتطرف إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وأفاد موقع “أكسيوس “الإخباري يوم الأحد أن مسألة ما إذا كانت هذه الخطة ستتحقق وإلى أي مدى تعتمد إلى حد كبير على الموقف الذي ستتخذه إدارة ترامب.
صرح السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، للصحيفة قائلاً “لا أعرف مدى [نطاق الضم المخطط له]. لست متأكدًا من وجود وجهة نظر مشتركة داخل الحكومة الإسرائيلية حول مكانه ومقداره”.
وأضاف “ما يخطط الأوروبيون للقيام به بدأ يدفع المزيد والمزيد من الناس في إسرائيل إلى القول إنه ربما ينبغي عليهم البدء في الحديث عن ضم أجزاء من يهودا والسامرة”، مستخدمًا المصطلح التوراتي للضفة الغربية.
ووفقًا لمسؤول أوروبي لم يُكشف عن هويته، نقل موقع أكسيوس عن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر قوله لمستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط، آن كلير ليجاندر، إن الخطة تهدف إلى ضم كامل المنطقة C – حوالي 60% من الضفة الغربية، حيث تتولى إسرائيل مسؤولية الشؤون الأمنية والمدنية، وتقع فيها جميع المستوطنات.
هذا هو الخيار الأقصى، كما صرّح مسؤول إسرائيلي كبير للوكالة، بينما تشمل الخيارات الأخرى توسيع السيادة لتشمل المستوطنات وغور الأردن – حوالي 30% من مساحة الضفة الغربية – أو فقط المستوطنات وطرق الوصول إليها، حوالي 10% من المساحة.
وأفادت إذاعة الجيش صباح الاثنين أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دفعا في الاجتماع نحو الضم الكامل للضفة الغربية. وأضافت، دون تحديد مصادر، أن إسرائيل تعتقد أنها حصلت على “موافقة صامتة” من إدارة ترامب على ضم يقتصر على منطقة غور الأردن. في عام 2020، اعتقد نتنياهو أنه يحظى بدعم ترامب لضم غور الأردن ومناطق مستوطنات الضفة الغربية، لكن مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر أبلغه أن هذا ليس هو الحال.
وافقت إسرائيل مؤخرًا على خطة بناء استيطاني بقيادة سموتريتش، والتي ستشهد بناء نحو 3400 وحدة سكنية في منطقة E1 المتنازع عليها بالضفة الغربية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، بهدف معلن هو إحباط أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية.
نجح الضغط الدولي لسنوات في ثني إسرائيل عن البناء في منطقة E1، حيث جادل المنتقدون بأن مثل هذه الخطة ستقسم الضفة الغربية إلى قسمين، وتفصلها عن القدس الشرقية، وتُقوض احتمالية حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.