“القمر الدموي” يظهر في سماء إسرائيل خلال خسوف كلي للقمر
الإسرائيليون يخيمون مع عائلاتهم وأصدقائهم لإلقاء نظرة على الظاهرة التي كانت مرئية في جميع أنحاء آسيا ومساحات واسعة من أوروبا وأفريقيا
خرج الإسرائيليون في جميع أنحاء البلاد لمشاهدة “القمر الدموي” خلال خسوف كلي نادر للقمر مساء الأحد، كما فعل ملايين الأشخاص حول العالم.
كان الخسوف مرئيًا في جميع أنحاء آسيا وأجزاء من أوروبا وأفريقيا.
خيم الكثيرون في إسرائيل مع عائلاتهم أو أصدقائهم لمشاهدة هذه الظاهرة في ساعات المساء الأولى.
وتحدث هذه الظاهرة التي تُلوّن قمر الأرض باللون الأحمر، عندما تكون الشمس والأرض والقمر على خط واحد تماما بهذا الترتيب، وعندما يكون القمر في طور البدر.
وأتيحت الفرصة الأفضل لمشاهدة هذه الظاهرة في آسيا، خصوصا في الصين والهند، وكذلك لسكان شرق إفريقيا وغرب أستراليا.
استمر الخسوف الكلي للقمر من الساعة 7:30 مساءً إلى 8:52 مساء بالتوقيت المحلي في إسرائيل.
كما حصل السكان في أوروبا وإفريقيا على فرصة لرؤية خسوف جزئي لفترة وجيزة أثناء طلوع القمر في وقت مبكر من المساء. وكان الأقل حظا سكان القارتين الأميركيتين الذين لم يتمكنوا من مشاهدة هذه الظاهرة.
ويتحول لون القمر إلى الأحمر أثناء انزلاقه إلى ظل الأرض الذي يحجب أشعة الشمس، ويفقد تدريجا بريقه الأبيض. وأوضح عالم الفيزياء الفلكية في جامعة بلفاست راين ميليغان أن أشعة الشمس الوحيدة التي تصل إليه “تنعكس وتتشتت عبر الغلاف الجوي للأرض”.
وأضاف في حديث لوكالة “فرانس برس” أن الأطوال الموجية الزرقاء للضوء أقصر من الأطوال الموجية الحمراء، وبالتالي يسهل تشتيتها أثناء مرورها عبر الغلاف الجوي للأرض، مشيرا إلى أن “هذا ما يعطي القمر لونه الأحمر الشبيه بلون الدم”.
وفي حين أن رصد كسوف الشمس يتطلب نظارات خاصة، فلا حاجة في المقابل سوى إلى طقس مؤات وسماء صافية والوجود في الموقع المناسب لمشاهدة خسوف القمر.
وهذا الخسوف الكلي للقمر، وهو الثاني هذا العام بعد الخسوف الذي رصد في آذار/مارس، يشكل مقدمة للكسوف الشمسي الكبير المتوقع العام المقبل في 12 آب/أغسطس 2026.
وهذا الكسوف الكلي للشمس، وهو الأول في أوروبا منذ العام 2006، سيكون مرئيا بالكامل في إسبانيا وأيسلندا، وجزئيا في دول أخرى.
في إسبانيا، سيكون الكسوف الكلي مرئيًا ضمن نطاق يبلغ حوالي 160 كيلومترا بين مدريد وبرشلونة، لكن أيا من المدينتين لن تشهد الظاهرة بالكامل، وفقًا لميليغان.
سيكون هذا أول كسوف كلي للشمس منذ أن شهدته أمريكا الشمالية في أبريل 2024.



