الفلسطينيون يبلغون عن قتال عنيف حول مستشفى الشفاء في غزة، مع اقتراب الجيش الإسرائيلي منه
سكان غزة يقولون إن الدبابات قصفت المستشفى الذي يستخدم كمقر لحماس؛ إصابة شخصين بشظايا صاروخ في تل أبيب؛ ارتفاع حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في غزة إلى 37؛ القوات تقتل العشرات من منفذي مذبحة 7 أكتوبر

وصل الجيش الإسرائيلي إلى محيط مستشفى الشفاء في مدينة غزة، الذي تعتقد إسرائيل أن المقر الرئيسي لحركة حماس يقع تحته، حسبما أفاد مسؤولون في الحركة صباح الجمعة.
ووفقا للتقارير الفلسطينية، دار قتال عنيف حول محيط المستشفى، وكذلك بالقرب من مستشفى الرنتيسي، في الجزء الشمالي من قطاع غزة أيضًا.
وذكرت التقارير أن قوات خاصة تعمل في المنطقة وأن القوات المدرعة تقترب.
وقال ؤئيس مكتب حماس الإعلامي سلامة معروف لقناة الجزيرة إن الغارات نفذت بالقرب من ثلاثة مستشفيات في المجمل، لكنه لم يذكر عدد الضحايا.
لكن ادعى بيان حكومي بحسب وكالة فرانس برس أن هناك “13 شهيدًا وعشرات الجرحى اليوم الجمعة في قصف إسرائيلي لمجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة”، وزعم مدير المستشفى محمد أبو سلمية أن “الدبابات الإسرائيلية تقصف مستشفى الشفاء”.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على التقارير، على الرغم من أنه قال يوم الخميس إن الفرقة 162 كانت تعمل في ما تسميه إسرائيل بحي حماس “العسكري” في مدينة غزة، وتشتبك مع نشطاء مسلحين.
ووفقا لإسرائيل، فإن “الحي العسكري”، المتاخم لمستشفى الشفاء، هو “قلب” الأنشطة الاستخباراتية والعملياتية لحماس، وقد تم استخدام مواقع في المنطقة للتخطيط والإعداد لهجوم 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل والذي أسفر عن مقتل حوالي 1400 شخص واختطاف نحو 240 شخصاً.
وبينما يواصل الجيش الإسرائيلي حملته لوصول مقر عملية حماس، قد لجأت أعداد متزايدة من الناس إلى مستشفى الشفاء، وهو أكبر مستشفى في غزة، والمنطقة المحيطة به على أمل أن يكون أكثر أماناً من منازلهم أو ملاجئ الأمم المتحدة في الشمال.
ويواصل الجيش حث المدنيين على الإخلاء إلى الجزء الجنوبي من القطاع عبر ممرات إنسانية.
في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات من اللواء المدرع السابع داهمت موقعا ومعسكر تدريب تابعين لحماس في شمال قطاع غزة خلال اليوم الماضي، وصادرت عشرات الأسلحة وقتلت حوالي 30 مسلحا.
وقال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة إن القوات استولت على بنادق هجومية وصواريخ ومدافع هاون وطائرات مسسيّرة وخرائط ومعدات اتصالات ومعدات تكنولوجية أخرى من الموقع.
كما داهمت القوات مكاتب محمد السنوار، شقيق زعيم حماس يحيى السنوار، وصادرت أسلحة ومواد أخرى.
وفي عملية أخرى نفذها اللواء السابع مع أعضاء من وحدة “ياهالوم” النخبة للهندسة القتالية، داهمت القوات موقعا تابعا لكتيبة حي صبرا التابعة للحركة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات عثرت على أنظمة تشغيل صواريخ مضادة للطائرات وأنظمة معايرة، وعدة طائرات مسيّرة، وقاذفة صواريخ، ومعدات تكنولوجية ووثائق استخباراتية في الموقع.
وفي وقت سابق من اليوم، عثرت قوات من اللواء 401 في الجيش على منصة إطلاق صواريخ تابعة لحماس على ساحل قطاع غزة، مخبأة داخل حاوية شحن، حسبما أظهرت لقطات نشرها الجيش الإسرائيلي.
وقال الجيش الإسرائيلي أيضا إن المظليين العاملين في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة عثروا على قاذفة صواريخ بالقرب من منزل سكني.
وقال الجيش إنه تم تدمير كلا القاذفتين.
وعلى الرغم من أن إطلاق الصواريخ من غزة قد انخفض بشكل كبير خلال الحرب، إلا أنه تم إطلاق وابل من الصواريخ على وسط إسرائيل من غزة للمرة الأولى منذ يومين بعد ظهر يوم الجمعة. وأصيب شخصان بشظايا صاروخية بعد اعتراض القبة الحديدية للصواريخ في تل أبيب، أحدهما إصابته متوسطة والآخر طفيفة.
وفي مكان آخر في قطاع غزة، قتلت القوات البرية عددا من نشطاء حماس، من بينهم أعضاء في قوات النخبة التابعة للحركة الذين شاركوا في مذبحة 7 أكتوبر، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وتم تنفيذ العمليات في أعقاب معلومات استخباراتية قدمها جهاز الأمن العام (الشاباك).
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات قتلت أحمد موسى، قائد سرية النخبة، وعمرو الهندي، قائد فصيل النخبة، اللذين كانا متحصنين في جباليا.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، كان موسى أحد قادة حماس الذين قادوا الهجوم على قاعدة “زيكيم”، والكيبوتس القريب الذي يحمل نفس الاسم، وموقع عسكري آخر في المنطقة في 7 أكتوبر.
وقال بيان الجيش الإسرائيلي: “في الأيام الأخيرة، قاد أحمد موسى نشاطا هجوميا ضد قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة جباليا الغربية”، مضيفا أن القوات قتلت أيضا محمد الكحلوت، قائد ما يسمى بمجموعة القناصة في لواء شمال غزة التابع لحماس.
وفي حادثة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 252 قتلت 19 من نشطاء حماس الذين كانوا يخططون لمهاجمة الجنود.
وارتفع عدد الجنود الذين قتلوا خلال المعارك في قطاع غزة إلى 37 يوم الجمعة، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي وفاة جندي أصيب بجروح خطيرة خلال القتال في القطاع في 8 نوفمبر متأثرا بجراحه.
وقال البيان أن الجندي هو الرقيب يهوناتان يتسحاق سيمو (21 عامًا)، من كتيبة المظليين 202، المنحدر من كرمي تسور.
وفي وقت سابق من صباح الجمعة، أكد الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب جلعاد روزنبليت (21 عامًا)، مسعف قتالي من الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401، والذي قُتل أثناء القتال في شمال قطاع غزة، المنحدر من بلدة “جنيجار” شمال إسرائيل.
وفي يوم الخميس، أكدت إسرائيل أنها ستجعل الوقفات في القتال رسمية، وستوسعها من أجل تعزيز الممرات الإنسانية التي يمكن للناس من خلالها الفرار من مناطق القتال المكثف.
وسيتم تنفيذ الوقفات الجديدة لمدة أربع ساعات في حي مختلف شمال غزة كل يوم، مع إخطار السكان قبل ثلاث ساعات من الموعد المحدد. وقال المسؤول الإسرائيلي الكبير إنه سيكون بمقدورهم استغلال هذا الوقت إما للإخلاء إلى الجنوب عبر الممرين الإنسانيين اللذين أنشأتهما إسرائيل أو مغادرة منازلهم من أجل إعادة تخزين الغذاء والدواء والإمدادات الأخرى.
ومع ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في حديثه في نيودلهي يوم الجمعة إنه في حين أن الولايات المتحدة “تقدر” الخطوات التي يتم اتخاذها لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، إلا أنها ليست كافية.