بحث

الشرطة تهدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد النائب أحمد الطيبي بعد وصفه المتحدث باسمها بـ”الفاشل”

عضو الكنيست العربي، الذي يتمتع بالحصانة البرلمانية، يدخل في سجال تلفزيوني مع المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية حول التحقيق في حادثة إطلاق نار ببلدة ترايين الصانع البدوية

عضو الكنيست عن الجبهة-العربية للتغيير أحمد الطيبي يخاطب جلسة عامة للكنيست في القدس، 5 يناير/كانون الثاني 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)
عضو الكنيست عن الجبهة-العربية للتغيير أحمد الطيبي يخاطب جلسة عامة للكنيست في القدس، 5 يناير/كانون الثاني 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)

بدت الشرطة الإسرائيلية يوم الاثنين وكأنها تهدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد عضو الكنيست عن حزب “الجبهة-العربية للتغيير” أحمد الطيبي ما لم يعتذر عن إهانة المتحدث باسمها.

خلال مقابلة تلفزيونية على شبكة أخبار القناة 13، نعتَ عضو الكنيست المتحدثَ باسم الشرطة أرييه دورون بألفاظ مهينة. وكان الاثنان يتجادلان حول مقتل رجل بدوي برصاص شرطي خلال مداهمة ليلية لمنزله في قرية ترايين الصانع بالنقب ليلة السبت.

وردد الطيبي مزاعم شقيق الضحية الأكبر، الذي كان حاضرًا في موقع إطلاق النار، بأن الشرطة تلاعبت بالأدلة في مسرح الجريمة عبر غسل الدماء عن الأرض. وقد وُضع الشرطي المتورط في إطلاق النار قيد الإقامة الجبرية بينما تتولى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) التحقيق في القضية.

وقال الطيبي خلال مقابلة مع القناة التلفزيونية يوم الاثنين من الكنيست، بشأن التلاعب المزعوم في مسرح الجريمة: “هكذا تعمل المافيا، وليس الشرطة”.

ورد دورون، الذي كان في استوديو القناة 13، بصوت عالٍ: “عار عليك، أنت عضو في الكنيست الإسرائيلي وتصف الشرطة بالمافيا”.

حينها صرخ الطيبي في وجه المتحدث قائلاً: “أغلق فمك”، ونعته بأنه “فاشل” و”ناشط حقير في حزب الليكود”.

المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية آرييه دورون يزور حائط المبكى في البلدة القديمة بالقدس، 7 مارس/آذار 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

وقالت الشرطة في بيان إنها “تدين بشدة” كلمات الطيبي ووصفتها بأنها “ليست مجرد تشهير، بل تشكل جريمة جنائية تتمثل في إهانة موظف عام”.

وأضاف البيان – الذي يُفترض أن دورون المتحدث الرسمي الرئيسي للشرطة الإسرائيلية وافق عليه – أن الجريمة المزعومة للسياسي “سيتم التعامل معها وفقًا لذلك”. ودعت الشرطة الطيبي أيضا إلى تقديم اعتذار علني، في حين طالبت وسائل الإعلام “بعدم توفير منصة لمثل هذا السلوك”.

وبصفته عضوًا حاليًا في الكنيست، يتمتع الطيبي بالحصانة البرلمانية التي تُطبق تلقائيًا على أي أفعال تتعلق مباشرة بمهامه الرسمية، بما في ذلك التعبير عن رأي، وأي متابعة قانونية ضده ستتطلب موافقة النائبة العامة، وهو أمر يُستبعد تمامًا منح الإذن به.

ويُعد الطيبي، الذي يشغل عضوية الكنيست منذ أكثر من 25 عامًا، أحد أبرز المشرعين العرب في إسرائيل وأكثرهم صراحة، وكثيرًا ما تعرض لانتقادات بسبب تصريحاته وأفعاله المثيرة للجدل. في عام 2022، سعت الشرطة لرفع الحصانة عنه لمباشرة تحقيق بعد اتهامه بعرقلة عمل أفرادها أثناء محاولة اعتقال في القدس، إلا أنه لم يتم توجيه أي اتهامات رسمية ضده.

وانضم دورون، الناشط السياسي في حزب الليكود منذ فترة طويلة، إلى الشرطة الإسرائيلية في 2021 وعُيّن متحدثًا رسميًا في 2024. ويشتهر بأسلوبه العدواني، بما في ذلك استخدام ألفاظ مهينة معادية للمثليين في المحادثات العادية.

في نوفمبر الماضي، وجهت لجنة أخلاقيات المتحدثين العامين – وهي لجنة تابعة لمكتب الاعلام الحكومي – توبيخًا لدورون بسبب سخريته العلنية من مراسل صحيفة “هآرتس” جوش برينر.

اقرأ المزيد عن