الشرطة تنفي الشائعات حول وضع ’كاميرات أشعة’ في الحرم القدسي
بالاستناد على مزاعم لا أساس لها من الصحة يتم تدوالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، المصلون المسلمون يعبّرون عن مخاوفهم من الأجراءات الأمنية الجديدة التي ستسمح للسلطات الإسرائيلية ’رؤية نسائنا عاريات’

اضطرت الشرطة الثلاثاء إلى نفي شائعات تحدثت عن نيتها وضع كاميرات أشعة سينية عند مداخل الحرم القدسي، بحسب ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي ما يزيد من توتر الأجواء المتوترة أصلا في الموقع المقدس.
وامتنع المصلون المسلمون عن دخول الموقع منذ قامت إسرائيل بوضع بوابات إلكترونية هناك في الأسبوع الماضي في أعقاب هجوم، وامتنعوا عن الصلاة فيه الثلاثاء أيضا حتى بعد إزالة البوابات الإلكترونية، وقاموا بدلا من ذلك بأداء صلوات احتجاجية خارج الحرم، تطور الكثير منها إلى مواجهات عنيفة مع قوى الأمن الإسرائيلية.
وقالت الشرطة في بيان لها إنها “لا تستخدم أي نوع من أنواع الكاميرات التي تمس بالخصوصية بأي شكل من الأشكال ولا تعتزم إستخدام هذه الكاميرات في المستقبل”.
وأضاف البيان إن “هدف الكاميرات هو حماية وحراسة السلامة العامة”، وإن إجراءات التفتيش الأمنية “تتم مع الحفاظ على الإحترام الكامل للجمهور وخصوصيته، سواء كانوا من المصلين أو المارة، ناهيك عن النساء”.
وتم وضع البوابات الإلكترونية من قبل إسرائيل في أعقاب هجوم وقع في 14 يوليو قام خلاله ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل بقتل شرطيين إسرائيليين مباشرة من أمام الحرم القدسي، بعد أن قاموا بتهريب أسلحتهم إلى داخل الموقع مسبقا.
في أعقاب المظاهرات العنيفة والاحتجاجات الجماهيرية، تم إزالة البوابات الإلكترونية فجر الثلاثاء، لكن السلاسل المعدنية والسقالات التي وضعتها الشرطة في الأيام الاخيرة لا تزال في المنطقة.
وأعلن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) أنه سيقوم باستبدال البوابات الإلكترونية بـ”تقنيات متطورة”، في إشارة إلى كاميرات قادرة بحسب تقارير على الكشف عن الأجسام المخبأة، لكن هذا الإجراء سيستغرق مدة تصل إلى ستة أشهر، بحسب الكابينت.
وأثار البيان شائعات بين المصلين بأن الحديث يدور عن كاميرات أشعة سينية.
وقال صلاح أبو عرفة، أحد المصلين الذي تواجد بالقرب من الموقع الثلاثاء وهو يحمل حصيرة في يده “لقد أزالوا البوابات الإلكترونية، لكنهم استبدلوها بكاميرات أشعة سينية تمكنهم من رؤية نسائنا عاريات”، وتعهد ب”مواصلة النضال حتى نتمكن من الصلاة من دون السيطرة الإسرائيلية”.
وقال آخر، ويُدعى ابراهيم محمود، إنه يخشى من أن الكاميرات “قد تظهر الأجساد العارية” لأولئك الذين سيمرون عبرها.
وأعرب آخرون عن خشيتهم من أن تكون هذه الكاميرات مسببة للسرطان. كما انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية شائعات مماثلة.
وقال رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الثلاثاء إن الدائرة ستواصل دعوة المسلمين للصلاة في الشوارع إلى حين إلغاء جميع الإجراءات الأمنية الجديدة التي وضعتها إسرائيل في الحرم القدسي.
بعد صلاة الظهيرة الثلاثاء، التي أقيمت مرة أخرى خارج الحرم القدسي في شوارع البلدة القديمة، قال الشيخ عزام الخطيب التميمي إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار حول ما إذا كانت دائرة الأوقاف، التي تشرف على إدارة الحرم القدسي، ستقبل بالإجراءات الأمنية البديلة التي يتم وضعها من قبل إسرائيل، والتي تتضمن “كاميرات ذكية”.
أحد المسؤولين في الأوقاف ومصلون مسلمون آخرون في البلدة القديمة قالوا إن إسرائيل قامت بالفعل بوضع كاميرات داخل الحرم القدسي.
ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.