الشرطة تعزز وجودها في القدس قبل صلاة الجمعة الأخيرة في رمضان وسط تصعيد التوترات
تهدد الفصائل المسلحة في غزة بالرد بعد ليلة أخرى من العنف في الشيخ جراح في القدس الشرقية؛ الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب في الضفة الغربية في أعقاب هجوم اطلاق نار في الضفة الغربية

تستعد الشرطة لاضطرابات محتملة في منطقة البلدة القديمة في القدس قبل صلاة الجمعة الأخيرة في رمضان، بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة بين متطرفين يهود وفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.
وأغلقت الشرطة عددا من الطرق المحيطة بالبلدة القديمة في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان، وقالت الشرطة إن الإغلاق سيظل ساريا حتى وقت لاحق من بعد الظهر.
وبحسب بيان للشرطة، تم تعزيز القوات في المدينة قبيل وصول عشرات الآلاف من المصلين.
وعادة ما يشهد شهر رمضان المبارك توترات متزايدة حول البلدة القديمة.
بالإضافة إلى ذلك، تصاعدت التوترات في حي الشيخ جراح المجاور في القدس الشرقية خلال الأسبوع الماضي حيث يتعرض عشرات الفلسطينيين لتهديد الإخلاء في خضم معركة قانونية طويلة مع إسرائيليين يهود يمينيين يحاولون الاستيلاء على عقارات في الحي الواقع شمال البلدة القديمة في القدس.
وتبادل فلسطينيون وإسرائيليون رشق الحجارة والكراسي يوم الخميس، وأشعل الفلسطينيون النار في سيارة تابعة ليهود، وبعد ذلك أطلق رجل إسرائيلي يهودي النار في الهواء. واعتقلت الشرطة ما لا يقل عن 15 فلسطينيا.
وقد يتم اخلاء العشرات من الفلسطينيين في الشيخ جراح من منازلهم في الأسابيع المقبلة إذا رفضت المحكمة العليا استئنافهم ضد الإخلاء المعلق. حيث سيتم استبدالهم بمستوطنين يهود يمينيين يدعون إن المنازل الفلسطينية بنيت على أراض كانت مملوكة لجمعيات يهودية قبل إقامة دولة إسرائيل.
ووفقا لمنظمة “عير عميم”، وهي مجموعة حقوقية يسارية تركز على القدس، هناك حوالي 200 عائلة في القدس الشرقية مهددة بالإخلاء حاليا، بينما تتقدم القضايا ببطء عبر الهيئات الإدارية والمحاكم الإسرائيلية. ويعيش حوالي 70 من هذه العائلات في الشيخ جراح، التي لطالما كانت نقطة محورية للتوترات بين العرب واليهود.
وتقول “جمعية حقوق المواطن في إسرائيل” إن حوالي 358 ألف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية، التي سيطرت عليها إسرائيل من الأردن في عام 1967، حيث لديهم حق الإقامة ولكنهم عادة ليسوا مواطنين إسرائيليين. ويسكن في المنطقة نفسها 225,000 يهودي إسرائيلي، يعيش معظمهم في أحياء يهودية حديثة مثل جيلو ورمات شلومو.
لكن يسعى اليهود القوميون منذ فترة طويلة إلى توسيع الوجود اليهودي في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية – سواء من خلال عمليات الشراء السرية لمنازل الفلسطينيين، أو الإخلاء بأمر من المحكمة، أو بناء مشاريع إسكان لليهود فقط بحكم الأمر الواقع – عبر إنشاء جيوب شبيهة بالمستوطنات داخل الأحياء.
وكان متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يجتمعون لتناول الإفطار الرمضاني في مائدة طويلة أقيمت في الخارج. ويوم الخميس، أقام عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مكتبا مؤقتا مقابل التجمع، في الطرف الآخر من الشارع.
وأثارت التوترات مخاوف من اندلاع نزاع أوسع، مع تحذير حركة حماس في غزة من تجدد العنف بسبب هذه القضية.
وقال الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين يوم الخميس إن إسرائيل ستتحمل المسؤولية عن “كل قطرة دم تسفك في فلسطين”، بعد يوم من مقتل فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.
وفي تصريحات مماثلة، حذّر الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي جماعة مسلحة أخرى مقرها غزة، إسرائيل “من اختبار صبر مقاتلينا”، في بيان صدر مساء الخميس.
وفي غضون ذلك، اندلع ما لا يقل عن ستة حرائق يوم الخميس في جنوب إسرائيل نتيجة بالونات حارقة تم إطلاقها من قطاع غزة الذي تحكمه حماس، مما تسبب في أضرار طفيفة في حقل قمح.