الشرطة تبذل جهودا لوقف مسلسل العنف بعد تسجيل 4 جرائم قتل خلال 48 ساعة في الوسط العربي
العثور على جثة شاب من شقيب السلام في مركبة محروقة، ومسؤول في الشرطة يحذر "فقدنا السيطرة على الشارع"
سارعت الشرطة يوم الأحد لإيجاد حل للعنف المتفشي الذي يعاني منه العرب في إسرائيل بعد مقتل أربعة أشخاص في جرائم قتل في نهاية الأسبوع.
واستدعى المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي قائد لواء المركز موشيه بركات ومسؤولين آخرين للشرطة لحضور اجتماع طارئ لمناقشة ظاهرة العنف، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري.
وقال مسؤول في الشرطة لم يذكر اسمه للموقف الإخباري: “لقد فقدنا السيطرة على الشارع”.
وأضاف: “لا بد من تغيير خطة العمل وعلينا أن نتصرف حقا بكل ما أوتينا من قوة في المدن الإشكالية، وحيث نعرف أن هناك نزاعا داميا”.
“حتى الآن، نحن نتفاعل فقط مع الأحداث في مرحلة متأخرة، والجريمة التالية هي مسألة وقت فقط”.
مساء الجمعة، قُتل ابراهيم أبو عمرة (26 عاما) من بلدة تل السبع البدوية رميا بالرصاص، في ما تشتبه الشرطة بأنها جريمة مرتبطة بنزاع عائلي. يوم السبت، قُتل أنس الوحواح (18 عاما) رميا بالرصاص في مدينة اللد بينما كان يجلس داخل سيارته. وفي هذه الحالة أيضا تشتبه الشرطة بأن الدافع وراء الجريمة هو نزاع عائلي. في وقت لاحق من ليلة السبت، لقي عبد قرمطة (26 عاما) مصرعه بعد تعرضه لإطلاق النار في مدينة كفر قاسم، ولكن حتى الآن لم ترد أي تفاصيل حول دوافع محتملة.
صباح الأحد، عُثر على جثة نور عجاج (26 عاما)، من بلدة شقيب السلام البدوية، في سيارة محترقة بالقرب من بلدة حغور في وسط البلاد. وتشتبه الشرطة بأنه تعرض لإطلاق النار قبل حرق مركبته.
وكان قد أطلق سراح عجاج، وهو في الأصل من مدينة الرملة، من السجن مؤخرا، وفقا لموقع “واينت”. وتم نقل جثته إلى معهد “أبو كبير” للطب العدلي في تل أبيب لمزيد من الفحص.
من المقرر عقد الاجتماع الطارئ في المقر المركزي للشرطة في الرملة. وأبلغ بركات، الذي يرأس المنطقة حاليا، المفوض العام الشهر الماضي عن نيته ترك منصبه بمجرد العثور على بديل له.
في غضون ذلك، التقى شبتاي بوزير العدل جدعون ساعر يوم الأحد في مقر الشرطة بالقدس لمناقشة تعزيز التعاون بين الشرطة الإسرائيلية ووزارة العدل، من بين مواضيع أخرى، وفقا للشرطة.
وقالت الشرطة إن الرجلين ناقشا فرض عقوبات أكثر صرامة على جرائم العنف والأسلحة، وتعزيز تطبيق القانون على تهريب الأسلحة، وزيادة الأنشطة ضد الجرائم الاقتصادية.
منذ بداية العام، لقي 65 مواطنا عربيا إسرائيليا حتفهم في جرائم قتل، حيث تشهد المدن والبلدات العربية في السنوات الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف، حيث يُنظر إلى الجريمة المنظمة على أنها المحرك الرئيسي. وقُتل 12 فلسطينيا آخر في جرائم قتل جنائية مزعومة داخل الأراضي الإسرائيلية، من بينهم سكان من القدس الشرقية وفلسطينيون من الضفة الغربية.
شهد عام 2020 مقتل 96 مواطنا عربيا في حوادث عنف، وهي حتى الآن أعلى حصيلة سنوية في الذاكرة الحديثة
ويلقي مواطنو إسرائيل العرب باللائمة على الشرطة، التي يقولون إنها تفشل في قمع منظمات الجريمة المنظمة وتتجاهل إلى حد كبير العنف، الذي يشمل نزاعات عائلية وحرب عصابات وعنف ضد النساء.
حسب تقرير للكنيست في عام 2020، يتم تداول حوالي 400,000 قطعة سلاح غير قانونية في إسرائيل، الغالبية العظمى منها في البلدات العربية.
في الشهر الماضي، وصف رئيس الوزراء نفتالي بينيت خلال لقائه بكبار المسؤولين في الحكومة والشرطة لصياغة خطة وطنية لمعالجة هذه القضية، العنف والجريمة في البلدات العربية في إسرائيل بأنهما “كارثة وطنية”.
