السلطات الفيدرالية الأميركية تعلن اعتقال فلسطيني شارك في هجوم 7 أكتوبر
محمود أمين يعقوب المهتدي شكل فريقًا مسلحًا للانضمام إلى غزو إسرائيل بناءً على طلب من حماس، وكذب في طلب التأشيرة، وفقًا للشكوى

أُلقي القبض على فلسطيني دخل الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية لمشاركته في هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقا لشكوى جنائية صدرت يوم الخميس.
وقال المدعون الفيدراليون إن محمود أمين يعقوب المهتدي، البالغ من العمر 33 عاما، شكل فريقا من عناصر مسلحين وعبر إلى إسرائيل للانضمام إلى الهجوم بناء على طلب حماس، ثم كذب لاحقا في طلبه للحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.
أُلقي القبض على المهتدي في وقت سابق من هذا الشهر في لافاييت، لويزيانا، حيث كان يقيم بعد دخوله الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2024. وهو محتجز في سجن بالمنطقة.
المهتدي عضو في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وكتائب المقاومة الوطنية، وهما جماعتان تتخذان من غزة مقرا لهما، وفقا لشكوى جنائية رفعها أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت سابق من هذا الشهر. وكُشفت الشكوى يوم الخميس بأمر من قاضٍ فيدرالي.
واستندت التهم الجنائية جزئيا إلى معلومات قدمتها إسرائيل للولايات المتحدة.
في صباح يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قاد أعضاء وحدة النخبة التابعة لحماس الهجوم على إسرائيل. وبعد حوالي ساعة، أعلن القيادي في حماس، محمد الضيف، عن العملية ودعا “الجماهير” للانضمام إلى الهجوم، قائلا لهم “اقتلوا [الإسرائيليين] أينما لحقتم بهم”.
وقال الضيف في بيان، وفقا للشكوى: “كل من لديه بندقية، فليُخرجها، فالآن هو الوقت المناسب. ومن لا يملك بندقية، فليُخرج ساطوره او فأسه”.
علم المهتدي بالهجوم الساعة 6:34 صباحا من ذلك اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد دقائق من بدء الهجوم. وفي الساعة 8:12 صباحا، بعد وقت قصير من إعلان الضيف، أخبر اشخاص آخرين أنه سينضم إلى الهجوم.
وفي إشارة إلى رسالة الضيف، نسّق مجموعة من المسلحين للانضمام إليه. وبحلول الساعة 9:33 صباحا، كانت مجموعته قد عبرت الحدود، وبعد حوالي 30 دقيقة، اتصل هاتفه المحمول ببرج خدمة بالقرب من كيبوتس كفار عزة، مما يشير إلى أنه كان داخل إسرائيل.
كانت كفار عزة من أكثر القرى تضررا من الهجوم. خلال الهجوم، هاجم حوالي 250 مسلحا القرية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 950 نسمة، والتي لم تكن على دراية بالهجوم. واستولى المهاجمون على القرية في غضون ساعة، مما أسفر عن مقتل 62 من سكانها و18 من أفراد الأمن، واحتجاز 19 مدنيا كرهائن.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين هي فرع من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقد شارك الجناح العسكري للأخيرة، كتائب المقاومة الوطنية، في عشرات الهجمات.
وتنسق المجموعة مع حماس وشاركت علنا في هجومها في أكتوبر 2023، حيث نشرت على الإنترنت أن أعضاءها عبروا إلى إسرائيل. في اليوم التالي، قالت المجموعة إن مقاتليها هاجموا كفار عزة وبئيري وكيسوفيم.
عثر المحققون على رسائل على هاتف المهتدي تُظهره وهو يحمل أسلحة ويرتدي عصابة رأس عليها شعار كتائب المقاومة الوطنية. أرسل المهتدي أيضا صورا لوثيقة تُظهر امتلاكه سلاحًا وذخيرة “مملوكة لكتائب المقاومة الوطنية”، وصورا لنفسه مع أعضاء مسلحين آخرين من كتيبة المقاومة الوطنية. وفي الرسائل، أشار إلى المجموعة بأنهم “شبابه”، مشيرا إلى أنه كان قياديا فيها، وفقا للادعاء.
Mahmoud Amin Ya’qub al-Muhtadi, alleged October 7 participant and member of the DFLP terrorist organization's National Resistance Brigades, arrested in Louisiana, USA ???????? pic.twitter.com/4KmLSh4Aqd
— Aleph א (@no_itsmyturn) October 17, 2025
كما تفاخر بمهاجمة موقع عسكري في إسرائيل عام 2021، قائلا في رسالة: “والله، أحرقناهم!”.
استعاد المحققون مكالمات هاتفية مسجلة من 7 أكتوبر/تشرين الأول، أشار فيها المهتدي إلى الهجوم، متحدثا عن احتفال الإسرائيليين بعيد “سيمحات توراة”، الذي وصفه بأنه النسخة اليهودية من “عيد” المسلمين.
وقال المهتدي، في إشارة إلى الإسرائيليين: “لم يستيقظوا من الصدمة بعد. ما زالوا في حالة سُكر، لأنه آخر يوم في عيدهم”.
ووفقا للشكوى، ناقش المهتدي في المكالمات معرفته بالهجوم، ونيته الانضمام، وجهوده لجمع مهاجمين آخرين وأسلحة، وعبور الحدود إلى إسرائيل.
وقال: “هناك الكثير من الجنود الذين اختُطفوا. نعم، يحدث ذلك هناك. نعم، هناك اختطاف، إنها لعبة، وستكون لعبة جيدة”، مضيفا أنه يأمل أن تؤدي قضية الرهائن إلى مفاوضات لوقف إطلاق النار.
وأعرب عن أمله في أن تنضم سوريا ولبنان إلى الحرب، وأن تصبح “حربا عالمية ثالثة”.
وقال: “سيكون ذلك مثاليا”.
كما طلب من أتباعه إحضار بنادقهم ومخازن ذخيرتهم وسترة واقية من الرصاص، وأن لديه سيارة مليئة جاهزة للعبور إلى إسرائيل. وقال لعضو آخر في المجموعة “استعدوا” وأن “الحدود مفتوحة”. وفي مكالمة لاحقة، قال إنه كان داخل إسرائيل وطلب من المهاجمين الآخرين إغلاق هواتفهم.
ولم تذكر الشكوى ما إذا كان المهتدي قد قتل أحدا.
في يونيو/حزيران 2024، قدم المهتدي طلب تأشيرة هجرة إلى وزارة الخارجية الأمريكية. وذكر في الاستمارة أنه وُلد في غزة عام 1991، وعاش في غزة حتى مارس/آذار 2024، وأقام في القاهرة، مصر، حيث ملأ الطلب.
وفي الإفادة التي أدلى بها تحت القسم، قال إنه لم يتلقَ أي تدريب على استخدام الأسلحة، ولم ينتمِ قط إلى جماعة مسلحة، وليست له أي صلات بجماعات، ولم يشارك في أعمال عنف.
التقى المهتدي بمسؤول قنصلي في السفارة الأمريكية بالقاهرة في أغسطس/آب 2024، حيث أقسم على دقة طلب التأشيرة، وقدم بصمات أصابعه وصورا له.
وصل إلى دالاس، تكساس، في سبتمبر/أيلول 2024، قائلا إنه يعتزم الانتقال إلى تولسا، أوكلاهوما، للعمل في إصلاح السيارات أو خدمات الطعام. وحصل على رخصة قيادة من أوكلاهوما.
لاحقا، نشر صورة على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها مرتديا كوفية ويحمل مسدسا. وأظهرت صور أخرى أطفاله وهم يحملون السلاح.
أبلغت الحكومة الإسرائيلية الولايات المتحدة بمشاركة المهتدي في الهجوم في مايو/أيار 2025. وفي الشهر التالي، عثر عليه عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في لويزيانا يعمل في مطعم، وبدأوا بمراقبته.
واتهم المدعون الفيدراليون المهتدي بدعم منظمة إرهابية والاحتيال على التأشيرات في المحكمة الفيدرالية الأمريكية للمنطقة الغربية في لويزيانا.
وأظهرت سجلات سجن لويزيانا أن المهتدي كان محتجزا في سجن مكتب عمدة أبرشية سانت مارتن خارج لافاييت.