السفير الأمريكي يحث إسرائيل على التحقيق في “جريمة القتل الإرهابية“ لفلسطيني أمريكي في الضفة الغربية
يبدو أن تصريح هاكابي هو الأول له بشأن عنف المستوطنين؛ ممثل الشرطة يفاجئ القاضي بإقراره بأنه لم يكن على علم بوقوع قتلى في الهجوم

في تصريح نادر حول السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي يوم الثلاثاء إنه طلب من القدس ”التحقيق بشكل جاد في جريمة قتل“ شاب فلسطيني أمريكي.
ويُزعم أن سيف مصلط تعرض للضرب حتى الموت على يد مستوطنين في قرية سنجل بالقرب من رام الله الأسبوع الماضي.
وكتب هاكابي في منشور على منصة X: ”يجب أن يكون هناك مساءلة عن هذا العمل الإجرامي والإرهابي. سيف كان يبلغ من العمر 20 عاما فقط“.
يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي يعلق فيها هاكابي على العنف المستشري الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، على الرغم من أنه تجنب استخدام هذا المصطلح أو وصف القتل بأنه جزء من ظاهرة أوسع نطاقا.
هاكابي، وهو مسيحي إنجيلي متدين، لطالما أعرب عن دعمه لضم إسرائيل للضفة الغربية ورفض الدعوات إلى تقليص الوجود الإسرائيلي هناك.
وقام نشطاء فلسطينيون مسيحيون بتوزيع عريضة في الأيام الأخيرة تحث هاكابي على إدانة العنف الذي استهدف قرية طيبة المسيحية.
لكن هجوم يوم الجمعة الذي أسفر عن مقتل مصلط وفلسطيني آخر هو الذي دفع هاكابي إلى كسر صمته بشأن هذه القضية.
مصلط، وهو من سكان تامبا بولاية فلوريدا، كان يزور عائلته في الضفة الغربية لقضاء الصيف، وعُثر عليه مقتولا بعد أن ضُرب حتى الموت. وعُثر على جثة صديقه محمد الشلبي بعد ساعات قليلة في مكان قريب، وعليها آثار طلقات نارية وعلامات تعذيب، وفقا لما ذكرته عائلته.
بينما تم اعتقال قاصريّن إسرائيلييّن عقب الهجوم، لم يكن أي منهما مشتبها به في جريمة القتل، وتم إطلاق سراحهما لاحقا ووضعهما تحت الإقامة الجبرية.
كما تم اعتقال فلسطيني بتهمة الإخلال بالنظام العام، لكن قاضي محكمة عسكرية أمر بإطلاق سراحه يوم الثلاثاء، منتقدا طريقة تعامل الشرطة مع القضية بعد أن ادعى ممثل عن سلطات إنفاذ القانون أنه لم يكن على علم بمقتل فلسطينيين اثنين في هجوم يوم الجمعة.
وقبل ساعات، قال مراسل شبكة CNN إن طاقمه تعرض لهجوم عنيف من قبل مستوطنين أثناء تواجدهم في الضفة الغربية هذا الأسبوع لتغطية مقتل مصلط، في ظل استمرار التقارير عن اعتداءات المتطرفين اليهود في المنطقة.
كما أدان عدد متزايد من الديمقراطيين الأمريكيين المعتدلين والمؤيدين لإسرائيل هذه الظاهرة.
وأصدر زعيم الأقلية في مجلس النواب الأمريكي، حكيم جيفريز، بيانا يوم الثلاثاء شجب فيه مقتل مصلط ووصفه بـ”صادم ومروع“.
ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى التحقيق في مقتل مصلط، مضيفا أن ”تصاعد العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية ضد المدنيين الفلسطينيين أمر غير مقبول على الإطلاق“.
وأضاف جيفريز: ”لا يمكن لإدارة ترامب أن تستمر في غض الطرف عما يحدث في الضفة الغربية إذا كانت ملتزمة حقا بإيجاد سلام عادل ودائم بين إسرائيل والشعب الفلسطيني“.
قبل ساعات، علقت سياسية ديمقراطية معتدلة بارزة أخرى، وهي السناتورة عن ولاية ميشيغن إليسا سلوتكين، على مقتل مصلط، قائلة إنه خامس أمريكي يقتل على يد المستوطنين هذا العام وحده.
وقالت سلوتكين: ”من الصعب فهم هذا التغاضي عن المساءلة من قبل حكومة نتنياهو إلا على أنه موافقة ضمنية من الدولة“.
تطالب عائلة مصلط وزارة الخارجية الأمريكية بالتحقيق في مقتله، على الرغم من أن مثل هذا القرار غير مرجح.
لم تتخذ إدارة بايدن مثل هذه الخطوة بعد مقتل مواطنين أمريكيين، بمن فيهم الصحافية البارزة شيرين أبو عاقلة، ومن غير المرجح أن تفتح إدارة ترامب تحقيقا من شأنه أن يظهر عدم ثقتها في النظام القانوني الإسرائيلي.