بحث

الرهينة المحرر ساشا تروفانوف يكشف عن تعرضه للتحرش الجنسي أثناء فترة أسره في غزة

في مقابلة مع BBC، يستعيد الرهينة السابق ذكريات لحظة اختطافه على يد المسلحين في 7 أكتوبر وإصابته برصاص في ساقيه أثناء محاولته الفرار؛ ويقول إن مدنيين فلسطينيين اعتدوا عليه بالضرب بعد اختطافه واقتياده إلى غزة

الرهينة السابق لدى الجهاد الإسلامي الفلسطيني ساشا تروفانوف dتحدث مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في مقابلة بثت في 29 يناير 2026.(BBC screenshot)
الرهينة السابق لدى الجهاد الإسلامي الفلسطيني ساشا تروفانوف dتحدث مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في مقابلة بثت في 29 يناير 2026.(BBC screenshot)

كشف الرهينة الإسرائيلي المفرج عنه ساشا تروفانوف يوم الخميس أنه تعرض للتحرش الجنسي أثناء احتجازه في غزة من قبل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.

في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قال تروفانوف – الذي أُطلق سراحه في فبراير 2025 بعد قرابة 500 يوم في الأسر – إنه خلال فترة ستة أسابيع قضاها في الأسر فوق الأرض، حاول أحد الحراس حثه على القيام بفعل جنسي مع نفسه.

كما أخبر تروفانوف شبكة التلفزيون البريطانية أنه لاحظ وجود كاميرا خفية أثناء الاستحمام الأسبوعي المسموح به.

وقال تروفانوف: “لقد لاحظت ذلك، وكنت أستحم محاولا تجنب توجيه أجزائي الخاصة نحو تلك الزاوية، لكن كان عليّ الاستحمام لأنني كنت بحاجة إلى ذلك”.

ثم تم نقله تحت الأرض إلى شبكة الأنفاق، حيث كان المكان مظلما ورطبا، وظل وحيدا إلى حد كبير لعدة أشهر.

وقال تروفانوف: “أتذكر شعوري بأنني كنت مدفونا تحت الأرض بينما لا أزال على قيد الحياة. كنت أفقد صوابي، وأجد صعوبة بالغة في العثور على أي بصيص أمل في ذلك المكان”، وأضاف: “في مرات كثيرة فقدت الأمل تماما، وقلت لنفسي: هذا هو آخر مكان ستراه في حياتك”.

“الرهينة المحرر ساشا تروفانوف (يسار) مع خطيبته ساپير كوهين على متن مروحية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، في طريقهما من منطقة حدود غزة إلى مركز شيبا-تل هاشومر الطبي قرب تل أبيب، وذلك بعد وقت قصير من إطلاق سراحه عقب 498 يوما من الأسر في غزة، 15 فبراير 2025. (IDF)

جاءت شهادة تروفانوف بعد شهادة زميليه من الرهائن السابقين غاي جيلبواع-دلال وروم براسلافسكي، اللذين كشفا عن تعرضهما للاعتداء الجنسي أثناء الأسر. كما روت عدة رهائن من الإناث قصصا عن تعرضهن للعنف الجنسي والتهديدات أثناء احتجازهن في غزة.

“اللحظة التي تشعر فيها أنك ستموت”

في المقابلة مع BBC، استعاد تروفانوف ذكريات اختطافه في 7 أكتوبر 2023 من كيبوتس نير عوز، حيث كان هو وخطيبته سابير كوهين يزوران عائلته، بعد أن انتقلا مؤخرا للعيش معا في رمات غان. وقال تروفانوف إن المسلحين اقتحموا منزلهما، وضربوه ولكموه في كتفه، وأنه على الرغم من أنها لفّت نفسها ببطانية واختبأت تحت السرير، إلا أن المسلحين عثروا على كوهين وقاموا باختطافها هي أيضا. ولقد تم تحرير كوهين بعد 50 يوما.

كما تم اختطاف والدة تروفانوف، ييلينا، وجدته، إيرينا تاتي. وقُتل والده فيتالي خلال الهجوم.

وقال تروفانوف: ”رأيت الإرهابي غاضبا ومليئا بالكراهية، ممسكا بسكينه، محاولا طعني أكثر“.

وأضاف أنه أُصيب لاحقا بطلقتين في كل ساق بعد أن هرب لفترة وجيزة من خاطفيه أثناء نقلهم له من نير عوز، وذلك رغم أنه كان قد توقف عن الركض واستسلم بالفعل.

وقال: ”شعرت بألم شديد يخترق دماغي وسقطت على الأرض، ثم ضربني أحد الإرهابيين ببندقيته على مؤخرة رأسي وشقها“.

جنود يسيرون بجوار الدمار الذي أحدثه مسلحو حماس في كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في جنوب إسرائيل، 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

بعد اختطافه إلى غزة، تعرض تروفانوف للضرب على يد مدنيين فلسطينيين، وقال لـ BBC إنه قال لنفسه ”هذه هي اللحظة التي ستموت فيها“.

على الرغم من جراحه، قال تروفانوف إنه لم يتلق أي علاج طبي تقريبا في غزة، ووصف كيف تم نقله مرة إلى مستشفى حيث استخدموا مقبض مكنسة خشبية وجزءا من شواية معدنية لتجبير إحدى ساقيه، التي تحطمت تماما عندما تعرض لإطلاق النار.

ظل تروفانوف معزولا طوال فترة أسره تقريبا، على الرغم من أنه احتُجز لفترة وجيزة مع براسلافسكي، الذي اختطفه الجهاد الإسلامي أيضا كرهينة.

”انتظرنا طويلا“ لعودة آخر رهينة

مع عودة جثمان الرهينة الأخير هذا الأسبوع، قال تروفانوف إن إعادة إعمار غزة أمر ”مفهوم“، ولكن يجب منع سكانها من مهاجمة إسرائيل مرة أخرى: ”كان الإرهابيون يقولون لي: ’سوف نفعل هذا مرارا وتكرارا‘“.

وأضاف: ”إن إعادة إعمار غزة وفتح معبر رفح هما أمران لا جدوى منهما، إذ لن يحل ذلك المشكلة الحقيقية أبدا. نحن بحاجة إلى إيجاد وسيلة لإيقاف هذه الكراهية وتشجيع الأنشطة الإرهابية“.

كان تروفانوف في لندن يوم الاثنين عندما انتشرت أنباء استعادة إسرائيل جثمان ران غفيلي، آخر رهينة كانت جثمانه لا يزال محتجزا في غزة.

وقال تروفانوف ”كان شعورا رائعا. لقد انتظرنا طويلا حتى يتحقق ذلك“،

وأضاف ”كنت أحمل هذا العبء منذ عودتي. كان كأنه ثقل على كتفي يمنعني من العودة إلى حياتي. على الرغم من إطلاق سراحنا، لم نخرج فعليا من غزة لأن أصدقاءنا وإخواننا كانوا ما زالوا هناك“.

الرهينتان المحرران ساشا تروفانوف وسابير كوهين يبتسمان للكاميرا بعد خطوبتهما، في صورة نُشرت بتاريخ 9 يوليو 2025. (IDF)

تروفانوف يستخدم حاليا عكازات بعد الجراحة التي أجريت له لإصلاح ساقه المحطمة.

لكنه يأمل في التعافي بشكل كاف ليتمكن من الرقص في حفل زفافه من كوهين الشهر المقبل. وقال: “إنه نصر: التغلب على الكراهية والخوف، وأن نقول لأنفسنا: سنبني حياة معا وسنستمر”.

اقرأ المزيد عن