الحكومة تحيل ميزانية 2026 إلى الكنيست بعد تأخيرات ناجمة عن صراعات داخل الائتلاف
حتى مع اقتراب الموعد النهائي الأخير، تلوّح الأحزاب الحريدية بجباية أصواتها وتهدد بحجبها ما لم تُسنّ الإعفاءات العسكرية التي تطالب بها منذ زمن طويل في إطار قانوني
أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية، يوم الاثنين، أنها قدمت مسودة ميزانية الدولة لعام 2026 إلى الكنيست تمهيداً للتصويت التمهيدي المقرر يوم الأربعاء، إلا أن آفاق إقرار الخطة لا تزال غامضة بسبب الانقسامات السياسية التي أضعفت الائتلاف الحاكم.
وبعد تأخيرات ناجمة عن صراعات سياسية داخلية، وافق مجلس الوزراء الشهر الماضي على خطة الإنفاق لهذا العام، بعد رفع مخصصات الدفاع إلى 112 مليار شيكل (35.45 مليار دولار) من 90 مليار شيكل مبدئيا.
وتشمل الإصلاحات الرئيسية الأخرى في ميزانية 2026 اقتراحاً بتخفيف الرسوم الجمركية على واردات الألبان، بالإضافة إلى فرض ضريبة قدرها 30 شيكل (10 دولارات) على السجائر الإلكترونية، في أول محاولة من حكومة إسرائيلية لتنظيم هذا السوق المزدهر.
وتواجه الميزانية، إلى جانب الخطة الاقتصادية المصاحبة لها، صعوبة بالغة في الحصول على الموافقة، نظراً لتزايد الاستقطاب داخل الحكومة. وينص القانون على وجوب إقرارها بحلول نهاية مارس/آذار، وإلا سيتم الدعوة إلى انتخابات.
أبلغت المستشارة القانوني للكنيست، ساغيت أفيك، النواب يوم الأحد بضرورة إجراء القراءة الأولى للميزانية بحلول الأسبوع المقبل، إذ يجب أن يمر شهران على الأقل بين القراءتين الأولى والثانية، وأي تأخير إضافي سيؤدي إلى تجاوز الموعد النهائي والحاجة إلى انتخابات مبكرة.
وفي حال الموافقة عليها يوم الأربعاء، ستُحال الميزانية إلى لجنة المالية في الكنيست، حيث يُحتمل إدخال تعديلات عليها قبل التصويت النهائي عليها في الجلسة العامة.
لأكثر من عامين، انقسمت أحزاب الائتلاف الحاكم بسبب الحرب في غزة، ووقف إطلاق النار الذي أوقفها، ومطالب حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” المتشددين بإعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية.
هدد الحزبان بحجب دعمهما لميزانية الدولة لعام 2026 حتى إقرار مشروع قانون مثير للجدل يُعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة.
مع ذلك، أفادت القناة 12 الإسرائيلية يوم الأحد أنهما سيصوتان في نهاية المطاف لصالح الميزانية في قراءتها الأولى يوم الأربعاء، لكنهما سيحجبان دعمهما لجولات التصويت الإضافية حتى اكتمال الإجراءات التشريعية لمشروع قانون تنظيم التجنيد.
إجمالاً، إذا أُقرت الميزانية بصيغتها الحالية، سيبلغ الإنفاق الحكومي 662 مليار شيكل، باستثناء إحتساب خدمة الدَين. حُدد سقف العجز عند 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يعتبره بنك إسرائيل مرتفعاً للغاية لأنه لا يسمح بتخفيض عبء الدين.
انخفض عجز الميزانية إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 من 6.8% في عام 2023. وقد أدى ارتفاع تكاليف الدفاع بسبب حرب غزة إلى زيادة العجز على مدى العامين الماضيين.
