بحث

الجيش يوافق على استخدام أساور التتبع لفرض أوامر التقييد في الضفة الغربية مع تصاعد هجمات المستوطنين

تأتي هذه الخطوة بعد تقارير أفادت بأن رئيس جهاز الشاباك أبلغ الحكومة بأن هذه الأجهزة ستمثل وسيلة فعالة لتقييد حركة المتطرفين في المنطقة؛ فيما أشارت معلومات إلى البدء فعليا بتطبيق الإجراء عبر وضع سوار تعقب لأحد القاصرين

سوار مراقبة إلكتروني تم تركيبه على قاصر يهودي، 5 يناير 2026.  (Courtesy of Honenu)
سوار مراقبة إلكتروني تم تركيبه على قاصر يهودي، 5 يناير 2026. (Courtesy of Honenu)

أذن الجيش الإسرائيلي باستخدام أساور المراقبة الإلكترونية لتنفيذ أوامر تقييد الحركة في الضفة الغربية، في محاولة على ما يبدو للتصدي للتطرف اليهودي في المنطقة.

ووقّع قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوت، أمر استخدام هذه الأجهزة التكنولوجية للمراقبة، حسبما أعلن الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) في بيان مشترك يوم الاثنين.

يهدف الإجراء إلى استبدال الاعتقال الإداري – وهو ممارسة لاحتجاز المشتبه بهم دون توجيه تهم رسمية في الحالات التي يعتقد فيها المسؤولون أن الكشف عن الأدلة سيضر بالأمن القومي. وقررت الحكومة العام الماضي التوقف عن احتجاز مشتبه بهم يهود بموجب هذه الممارسة. وفقًا لمنظمات حقوقية، يُحتجز آلاف الفلسطينيين بموجب الاعتقال الإداري.

بينما لم يحدد البيان يوم الاثنين من سيكون خاضعًا للمراقبة الإلكترونية، بدا أن الخطوة تستهدف نشطاء المستوطنين المتطرفين، المعروفين غالبًا باسم “شبيبة التلال”، بعد ارتفاع الهجمات ضد الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة.

تأتي هذه الخطوة بعد تقارير في نوفمبر تفيد بأن رئيس الشاباك، دافيد زيني، أوصى بالموافقة على استخدام أساور المراقبة الإلكترونية على المستوطنين المتطرفين، حيث اعتبر زيني أن هذا الإجراء أكثر فعالية من أوامر التقييد الحالية التي تمنع المشتبه بهم من دخول الضفة الغربية.

وبحسب الأجهزة الأمنية، جاء القرار بناءً على توجيهات من القيادة السياسية الإسرائيلية وبالتنسيق بين الجيش، والشاباك، وشرطة إسرائيل، ووزارة العدل، والمستشار القانوني للضفة الغربية.

رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني يحضر مراسم إحياء ذكرى مرور 30 ​​عامًا على اغتيال رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين، التي أقيمت في مقبرة جبل هرتسل في القدس، في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

الأمر يسمح للسلطات بفرض تركيب “أجهزة مراقبة تكنولوجية” على الأفراد الخاضعين لأوامر إدارية تقيد حركتهم في الضفة الغربية، ومراقبة انتهاكات تلك الأوامر على النحو المناسب.

وأكد المسؤولون أن خرق أوامر التقييد أو إتلاف معدات المراقبة سيشكل جريمة جنائية وقد يؤدي إلى الملاحقة القضائية.

وأعلنت منظمة “حونينو” للمساعدة القانونية، التي غالبًا ما تمثل المشتبه بهم المرتبطين بـ”شبيبة التلال” من المستوطنات، أنها ستقدم التماسًا ضد القرار، وأشارت إلى أن قاصرًا في الضفة الغربية كان قد زُوّد بالفعل بسوار تتبع، موضحة أنه قد جرى اقتياد الشاب إلى مركز الشرطة حيث تم تركيب الجهاز.

وفي بيان، وصف محامو “حونوينو” الذين يمثلون القاصر الإجراء بأنه “تدبير قاسٍ وغير ديمقراطي يذكر بسلوك الأنظمة القمعية التي تراقب المواطنين”.

شهد عام 2025 تصاعدًا في هجمات المتطرفين المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في جميع أنحاء الضفة الغربية. وسجلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 752 حادثة عنف وجرائم قومية خلال العام الميلادي المنصرم، بينما كان الإجمالي لعام 2024 يبلغ 675 حادثة.

وتحدث الهجمات بشكل شبه يومي، وغالبًا ما تمر دون محاسبة. وتعتبر الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. واتهم منتقدون الحكومة، الموصوفة بأنها الأكثر تشددًا في تاريخ إسرائيل، بالتغاضي عن هذه الهجمات.

اقرأ المزيد عن