بحث

الجيش والشرطة يحققان في شبهات قيام مستوطنين بأعمال حرق وتخريب في قرية مسيحية بالضفة الغربية

أنباء عن حرق سيارة، وخط شعارات على الجدران في الطيبة؛ لم تُسجل أي اعتقالات؛ كاهن القرية يقول إن الأهالي يعيشون في خوف من إراقة الدماء

أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” بأنّ الشرطة والجيش الإسرائيليّين يحققان في هجوم يُزعم أنّه حرق عمد وأعمال تخريب نفّذها مستوطنون يوم الأربعاء في قرية الطيبة الفلسطينية المسيحية بالضفة الغربية.

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام فلسطينية سيارة متفحمة، بالإضافة إلى كتابات عبريّة خُطت على أحد الجدران تقول “انتقام” و’شعب إسرائيل حي”.

ونشرت هيئة البث لقطاتٍ إضافية من كاميرات المراقبة، يعود تاريخها الزمني إلى حوالي الساعة الخامسة صباحاً، تُظهر ثلاثة أشخاص ملثمين في موقع الهجوم.

ولم ترد أنباء عن اعتقالات.

وقال الأب جاك، وهو كاهن كنيسة من القرية، في مقابلة مع هيئة البث يوم الخميس، إنّ الأهالي يعيشون في خوف من إراقة الدماء.

وقال: “نخشى أن يقتحم مثيرو الشغب القرية ليلا ويتسببوا في كارثة. يسود القلق والخوف القرية؛ فنحن لسنا مستعدّين لفقدان روح واحدة، ولا لإراقة قطرة دم”.

حثّ جاك الجيش والشرطة على تكثيف التواجد الأمني ​​في المنطقة.

وقال: “نريد السلام والعيش بسلام مع جيراننا. يهودا كانوا أم عربا أم مسيحيين أم مسلمين، لا فرق عندنا. نريد أن نعيش ونعمل ونتواصل مع الناس”.

تشتهر القرية، التي يقطنها نحو 1300 فلسطيني، معظمهم مسيحيون، ويحمل الكثير منهم الجنسية الأمريكية، بمصنع الجعة فيها، وهو الأقدم في الأراضي الفلسطينية.

وتتعرض الضفة الغربية لهجمات المستوطنين بشكل شبه يومي، مع إفلات شبه تام من العقاب. ومنذ هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على جنوب إسرائيل، شهدت الضفة الغربية تصاعدا كبيرا في هجمات المتطرفين المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وسجل الجيش الإسرائيلي أكثر من 750 حادثة من الجرائم القومية اليهودية وعنف المستوطنين في عام 2025، بينما بلغ إجمالي الحوادث في عام 2024 نحو 675 حادثة.

في حين لم تُعلّق إدارة ترامب على معظم هجمات المستوطنين الأخرى على الفلسطينيين، أثار استهداف المسيحيين غضب الولايات المتحدة، وقام السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بزيارة تضامنية إلى الطيبة في يوليو/تموز من العام الماضي بعد أن شهدت البلدة عدة حوادث عنف من قبل متطرفين.

وفي يوم الأربعاء أيضا، اقتحم مستوطنون قرية برقة المجاورة واعتدوا على رجل، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

أظهرت لقطات نشرتها وسائل الإعلام الفلسطينية ستة مستوطنين، أحدهم مسلح ببندقية هجومية من الطراز الذي يصرفه الجيش الإسرائيلي، يسيرون مع الماشية على طريق في القرية.

في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بنقل امرأة وابنتها إلى المستشفى بعد تعرضهما لاعتداء من قبل مستوطنين بعد ظهر الأربعاء قرب نابلس شمال الضفة الغربية.

وفي سياق منفصل، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بنقل رجل يبلغ من العمر 28 عاما إلى المستشفى بعد إصابته برصاصة في ساقه أطلقها الجيش الإسرائيلي أثناء قيادته دراجة نارية في جنين، شمال الضفة الغربية أيضا.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري.

اقرأ المزيد عن