بحث

الجيش الاسرائيلي يبدأ عمليات برية في دير البلح وسط قطاع غزة لأول مرة

حماس تحتجز أسرى في المدينة التي شهدت إطلاق سراح الرهائن في فبراير

فلسطينيون يحملون حاويات مياه في مخيم للنازحين في دير البلح، قطاع غزة، 7 يوليو/تموز 2025. (صورة أسوشيتد برس/عبد الكريم حنا)
فلسطينيون يحملون حاويات مياه في مخيم للنازحين في دير البلح، قطاع غزة، 7 يوليو/تموز 2025. (صورة أسوشيتد برس/عبد الكريم حنا)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه سيبدأ عمليات برية في دير البلح لأول مرة منذ بدء الحرب، وأصدر أمرًا بإخلاء الفلسطينيين في جنوب غرب المدينة الواقعة في وسط قطاع غزة.

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، العقيد أفيخاي أدرعي، على منصة (إكس)، “يواصل جيش الدفاع العمل بقوة كبيرة لتدمير قدرات العدو والبنى التحتية الإرهابية في المنطقة حيث يوسّع أنشطته في هذه المنطقة ليعمل في منطقة لم يعمل فيها من قبل “.

كما وأُعلن عن التوسع في دير البلح مع استمرار القتال في جميع أنحاء القطاع، وبالتزامن مع مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية في قطر، حيث اتهمت إسرائيل حماس بالمماطلة في ردها على اقتراح إسرائيلي. في مساء السبت، تجمع آلاف المتظاهرين في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عن الرهائن المتبقين في غزة.

دير البلح من المناطق القليلة في قطاع غزة التي لم ينفذ فيها الجيش عمليات برية حتى الآن، لاعتقاده أن حماس تحتجز رهائن هناك، مع أنه شنّ غارات جوية على المدينة. توعدت حماس بإعدام الأسرى إذا اقترب الجيش الإسرائيلي.

وتجنب الجيش العمليات البرية في المناطق التي يعتقد أن حماس تحتجز رهائن فيها، حرصا على عدم تعريضهم للخطر.

وقال منتدى أسر الرهائن والمفقودين في بيان له بعد الإعلان: “هل يستطيع أحد أن يعدنا بأن هذا القرار لن يأتي على حساب خسارة أحبائنا؟”

تصاعد الدخان والنيران في السماء عقب غارة جوية إسرائيلية على شمال قطاع غزة، كما شوهد من جنوب إسرائيل، الجمعة 18 يوليو/تموز 2025. (AP Photo/Leo Correa)

بسبب القتال الخفيف نسبيًا في منطقة دير البلح، لجأ لاجئون من مناطق أخرى في غزة إلى هناك، ولا تزال معظم المباني قائمة. خلال وقف إطلاق النار في فبراير، أطلقت حماس سراح ثلاثة رهائن إسرائيليين – إيلي شرابي، أور ليفي، وأوهاد بن عامي – في حفل أقيم في دير البلح أثار غضبا في إسرائيل.

حث إعلان يوم الأحد المدنيين على التوجه جنوبا إلى منطقة المواصي على الساحل، حيث يحتشد مئات الآلاف من الفلسطينيين من قبل.

وفقا لتقديراتجيش الإسرائيلي الصادرة في مايو/أيار، يقيم حوالي 350 ألف فلسطيني في وسط غزة. وليس من الواضح عدد المقيمين في المنطقة التي تم إخلاؤها حديثا.

في غضون ذلك، هدم الجيش ليلا بنية تحتية تابعة لحماس في بيت حانون شمال غزة، في خضم هجوم متواصل ضد الحركة هناك.

وأظهر مقطع فيديو من مستوطنة نتيف هعسارة الحدودية الإسرائيلية انفجارات ضخمة هزت المنطقة بعد الساعة الثالثة فجرا بقليل.

وفي يوم الأحد أيضا، أعلن الجيش تدمير أنفاق بطول 2.7 كيلومتر (1.7 ميل) في عمليات حديثة نفذها اللواء المدرع 401 في المنطقة. وفقا للجيش، بلغ عمق هذه الأنفاق حوالي 20 مترًا (66 قدمًا)، وقد دمرها مهندسو القتال.

كما أعلن الجيش يوم السبت أن سلاح الجو قصف حوالي 90 هدفًا في قطاع غزة خلال اليوم السابق، بما في ذلك مبان وأنفاق يستخدمها مسلحون فلسطينيون. في ذلك اليوم، أصيب مهندسان قتاليان احتياطيان بجروح خطيرة جراء انفجار قنبلة على جانب طريق جنوب القطاع.

أفادت وزارة الصحة في غزة يوم السبت بمقتل 98 فلسطينيا وإصابة 511 آخرين خلال الـ 48 ساعة الماضية. وأسفرت إحدى الغارات عن مقتل قائد شرطة حماس في النصيرات وسط غزة، و11 من أفراد عائلته.

شملت الحصيلة المعلنة عشرات القتلى قرب مواقع توزيع المساعدات. وقال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق طلقات تحذيرية على مشتبه بهم اقتربوا من القوات بعد أن رفضوا الاستجابة لنداءات التوقف، على بُعد كيلومتر واحد تقريبا من موقع إغاثة لم يكن نشطا آنذاك.

وصرحت مؤسسة غزة الإنسانية، وهي منظمة مدعومة من الولايات المتحدة تُدير موقع المساعدات، بأنه لم تقع أي حوادث أو وفيات يوم السبت، وأنها حذرت الناس مرارا من التوجه إلى نقاط التوزيع التابعة لها في الظلام.

فلسطينيون يحملون أكياساً من الدقيق بعد اقتحام مستودع لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في الزوايدة، دير البلح، وسط قطاع غزة، في 28 مايو/أيار 2025. (عبد الكريم حنا/أسوشيتد برس)

بلغت حصيلة قتلى إسرائيل في الهجوم البري على حماس في غزة وفي العمليات العسكرية على طول الحدود مع القطاع 454 قتيلا.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 58 ألف فلسطيني في القطاع قتلوا منذ بداية الحرب حتى الآن، مع أن هذه الحصيلة لا يمكن التحقق منها ولا تشمل تفرقة بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت نحو 20 ألف مقاتل في المعارك حتى يناير/كانون الثاني، و1600 مقاتل فلسطيني داخل إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وتؤكد إسرائيل أنها تسعى إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وتؤكد أن حماس تستخدم مدنيي غزة كدروع بشرية، وتقاتل من مناطق مدنية، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.

حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل وحماس مرارا على التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب، ويتفاوض الطرفان منذ أسابيع في قطر على اتفاق. خففت إسرائيل مؤخرا من موقفها بشأن أماكن انتشار الجيش الإسرائيلي خلال الهدنة، واتهمت حماس بالتباطؤ في الرد. يُقال إن التأخير يُعزى جزئيا إلى صعوبة الحصول على رد من قيادة الحركة في غزة.

إسرائيليون يشاركون في مظاهرة تطالب بالإفراج عن الأسرى المحتجزين لدى حماس في غزة في ساحة الرهائن في تل أبيب، 19 يوليو/تموز 2025. (أفشالوم ساسوني/فلاش 90)

مساء السبت، تجمع آلاف الأشخاص في ساحة الرهائن بتل أبيب، ثم أمام فرع السفارة الأمريكية في المدينة، لحثّ الطرفين على التوصل إلى وقف إطلاق نار وإطلاق سراح الرهائن. وقف المتظاهرون خلف لافتة كبيرة تحثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التوصل إلى “صفقة كبيرة وجميلة” – في إشارة إلى اسم مشروع قانون الإنفاق الذي أقرّه مؤخرًا.

كان من بين المتحدثين رهائن مُفرج عنهم وأقاربهم. خاطبت دورون ستاينبريخر، التي أُطلق سراحها خلال وقف إطلاق نار لمدة شهرين في وقت سابق من هذا العام، ترامب في كلمة ألقتها في التجمع السابق.

وقالت بالإنجليزية: “لقد التقينا وتحدثنا؛ أعرف مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة لك شخصيًا، ومدى انخراطك العميق، وأعرف ما أنت قادر عليه. اجعله حقيقة. دع الجميع يخرجون من أبواب الجحيم حتى نتمكن من النهوض”.

ساهم نعوم ليمان وفريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن