الجيش الإسرائيلي يقصف موقعا تحت الأرض تابعا لحماس بعد إطلاق صاروخ من غزة
الجيش يقول إن منظومة القبة الحديدية اعترضت الصاروخ؛ تبادل إطلاق النار يأتي في أعقاب الكشف عن نفق هجومي من القطاع الفلسطيني امتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية

صرح الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء أن تم استهداف موقعا تحت الأرض تابعا لحركة “حماس” التي تحكم غزة، بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون في القطاع الساحلي صاروخا باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأطلِق الصاروخ، الذي اعترضته منظومة “القبة الحديدية” للدفاع الجوي، بعد ساعات من إعلان الجيش أنه اكتشف نفقا هجوميا بدأ من مدينة خانيونس جنوب غزة وامتد عشرات الأمتار إلى عمق إسرائيل.
وقال الجيش في بيان إن “طائرات مقاتلة وطائرات مروحية هجومية لجيش الدفاع استهدفت بنية تحتية تحت الأرض لحركة حماس في جنوب قطاع غزة، وجاء الهجوم ردا على إطلاق صاروخ من أراضي قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية في وقت سابق من مساء اليوم”.
وأفاد موقع “الرسالة” المرتبط بحركة حماس إن الضربات استهدفت خانيونس ودير البلح في وسط غزة، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.
דיווח פלסטיני: תיעוד מתקיפת צה"ל ברצועת עזה בתגובה לשיגור הרקטה לעבר ישראל@galberger pic.twitter.com/V9ZXggyJYp
— כאן חדשות (@kann_news) October 20, 2020
ولم تعلن أي جهة في غزة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ الذي تسبب باطلاق صافرات الإنذار في المنطقة الحدودية.
وأظهر مقطع فيديو من كاميرا أمنية تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي صاروخا أطلقته منظومة “القبة الحديدية” لاعتراض الصاروخ.
שיגור הרקטה לעבר שטח ישראל. מערכת כיפת ברזל יירטה בהצלחה את הרקטה. pic.twitter.com/iB3C4uEiR1
— almog boker (@bokeralmog) October 20, 2020
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن المهندسين العسكريين حددوا النفق المبطن بالأسمنت من غزة بعد “إشارة” من نظام الجدار الذي يتم الانتهاء من تركيبه على الحدود.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أنه “تم تحديد مسار [النفق] كجزء من الجهود الجارية لإيجاد وتحييد الأنفاق وبفضل القدرات التكنولوجية وقدرات جمع المعلومات الاستخباراتية للجدار”.
وقال الجيش إن النفق لم يخترق الجدار الإسرائيلي الجديد تحت الأرض ولم يشكل تهديدا للبلدات الإسرائيلية في المنطقة.
ولم يحدد البيان من قام بحفر النفق وبنائه، لكن الجيش الإسرائيلي كرر أنه يحمّل حركة “حماس” المسؤولية باعتبارها الحاكمة للقطاع الفلسطيني.
جاء اكتشاف النفق في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات مع القطاع وسط تهديدات مستمرة من قبل حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية وفصائل مسلحة أخرى في القطاع بالانتقام في حال وفاة سجين أمني مضرب عن الطعام تحتجزه إسرائيل. وتشتبه إسرائيل بأن ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 86 يوما، ناشط في الجهاد الإسلامي.
وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية الرسمية “صفا”، صباح الاثنين، أن الأخرس في حالة خطيرة للغاية نتيجة إضرابه عن الطعام.
ليلة الجمعة، تم إطلاق صاروخ واحد على الأقل باتجاه جنوب إسرائيل من القطاع، وسقط الصاروخ في أرض مفتوحة دون أن يتسبب في أضرار أو إصابات. لم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور، لكن مسؤول دفاعي قال إن الهجوم لن يمر دون رد.
في الأسبوع الماضي، أفادت القناة 12 أن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق هدنة بوساطة قطرية سيشهد هدوءا على الحدود الجنوبية لمدة ستة أشهر. وكجزء من الاتفاقية، ستحول قطر 100 مليون دولار إلى حماس في صفقة نسقها مع الدوحة رئيس الموساد يوسي كوهين، إلى جانب منسق أعمال الحكومة في المناطق، وفقا للتقرير.
إلا أن تقرير للقناة 13 يوم الثلاثاء ذكر أن قطر ستمنح 60 مليون دولار فقط لغزة حتى نهاية العام.
ولقد قام محمد العمادي، مبعوث قطر إلى غزة، بزيارة غزة بانتظام في السنوات الأخيرة بموافقة إسرائيل، وجلب معه الأموال إلى القطاع لشراء الوقود، ودفع رواتب المستخدمين الحكوميين ومساعدة فقراء غزة. وذكرت القناة 12 أنه من المقرر تنفيذ أحدث جولة من نقل الأموال في غضون أسابيع.
ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان وجوداه آري غروس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.