بحث

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أربعة مسلحين من حماس خرجوا من نفق في رفح وأطلقوا النار على القوات

الجيش يقول إنه قتل فلسطينيا تجاوز "الخط الأصفر"؛ قتيلان آخران في غارة على مدينة غزة؛ استبعاد دخول اللجنة التكنوقراطية للقطاع هذا الأسبوع دون تحديد موعد لبدء مهامها

صورة لمبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة في 8 فبراير 2026. (Omar AL-QATTAA / AFP)
صورة لمبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة في 8 فبراير 2026. (Omar AL-QATTAA / AFP)

قال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت يوم الاثنين أربعة مسلحين فلسطينيين خرجوا من نفق وهاجموا جنودا في مدينة رفح بجنوب غزة، بينما أفادت تقارير بمقتل عدد من الفلسطينيين الآخرين في غارات شنها الجيش الإسرائيلي في القطاع في وقت لاحق من ذلك اليوم.

ووفقا للجيش الإسرائيلي، فإنه أثناء عمليات تمشيط في شرق رفح في الصباح الباكر، تم رصد أربعة من العناصر وهم يخرجون من نفق ويطلقون النار على قوات من اللواء المدرع السابع.

وذكر الجيش أن الجنود ردوا بإطلاق النار “وقضوا على الإرهابيين الأربعة”، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات إسرائيلية في الحادث.

ووصف الجيش الهجوم بأنه “انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار” بين إسرائيل وحماس، مؤكدا أنه ينظر إلى الحادث “بخطورة بالغة”.

ويُعتقد أن العشرات من عناصر حماس ما زالوا محاصرين تحت الأرض في منطقة شرق رفح، على الجانب الإسرائيلي من خط وقف إطلاق النار. وقد أفاد الجيش الإسرائيلي بقتل أو أسر نحو 40 منهم في الأشهر الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل عملياته في المنطقة “لتحديد مكان جميع الإرهابيين المتبقين في النفق والقضاء عليهم”.

الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من السياج الحدودي مع غزة، جنوب إسرائيل. 9 فبراير 2026. (Tsafrir Abayov/FLASH90)

وتعليقا على الحادث، وصف الجناح العسكري لحركة حماس العملية بأنها “مقاومة بطولية”، قائلا إن مقاتليه “رفضوا الذل أو الخضوع في وادي رفح المحاصر واختاروا الشهادة على الاستسلام”.

وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بسقوط قتيلين وعدة جرحى في غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، على الجانب الذي تسيطر عليه حماس من خط وقف إطلاق النار.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بشأن تلك الغارة.

فرق الدفاع المدني في غزة تعمل على انتشال بقايا أشخاص حوصروا تحت أنقاض منزل بعد أن دمرته غارة جوية إسرائيلية في وقت سابق في مدينة غزة، 9 فبراير 2026. (AP Photo/Jehad Alshrafi)

بشكل منفصل، ذكر الجيش يوم الاثنين أن القوات في شمال غزة أطلقت النار وقتلت فلسطينيا تجاوز الخط الأصفر واقترب من جنود اللواء الشمالي في فرقة غزة “بطريقة شكلت تهديدا فوريا”.

وقال الجيش: “فور تحديده، قامت القوات بالقضاء على الإرهابي من أجل إزالة التهديد”.

ومنذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، صرح الجيش الإسرائيلي بأنه قتل العشرات من العناصر وغيرهم من “المشتبه بهم” الذين تجاوزوا الخط الأصفر – الذي يحدد حدود انسحاب الجيش في القطاع – واقتربوا من القوات. وتحدث مثل هذه الحوادث بشكل شبه يومي.

اللجنة الوطنية لإدارة غزة لن تدخل غزة هذا الأسبوع، دون تحديد موعد لبدء عملياتها

أفاد دبلوماسيان عربيان لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الاثنين بأن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ليس من المقرر أن تدخل القطاع هذا الأسبوع، حيث لم يتم إحراز تقدم يذكر نحو بدء عمليات اللجنة التكنوقراط.

وقد كُشف عن اللجنة المكونة من 12 عضوا قبل نحو أربعة أسابيع، ومنذ ذلك الحين وهي تعقد اجتماعات في القاهرة استعدادا لدخولها إلى غزة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، الذي يشرف على اللجنة الوطنية لإدارة غزة، يهدفان إلى دخول اللجنة التكنوقراط إلى القطاع بعد ذلك بوقت قصير.

ومع ذلك، قال دبلوماسي عربي إن اللجنة لن تدخل غزة حتى يتم تزويدها بالأدوات اللازمة لإدارة الجيب الساحلي.

وأوضح الدبلوماسي أنه لا يزال من غير الواضح حجم التمويل الدولي الذي ستحصل عليه اللجنة للعمل، ومن هم الفلسطينيون في غزة الذين ستتمكن من توظيفهم كموظفين مدنيين، وأين سيكون مقر اللجنة، وكيف سيتم ضمان حمايتها.

وأوضح الدبلوماسي العربي أن ملادينوف يعمل على الدفع بسلسلة من الإجراءات لتعزيز الوضع الإنساني على الأرض، مما سيساعد في تعزيز شرعية اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وتشمل هذه الإجراءات زيادة مواد الإيواء المؤقت لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين لا يزالون يعيشون في خيام غير مستقرة.

لكن هؤلاء الفلسطينيين – الذين يمثلون الغالبية العظمى من سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة – يتواجدون في النصف الغربي من الجيب الذي لا يزال تحت سيطرة حماس، وقد عارضت إسرائيل تخفيف القيود المفروضة على تلك المناطق قبل أن تتخلى الحركة عن سلاحها.

وقد رفضت حماس القيام بذلك، ولا تزال محادثات نزع السلاح في مراحلها الأولى.

وقال الدبلوماسي العربي إنه لا يوجد جدول زمني لدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وإن اللجنة لن تفعل ذلك إلا عندما تكون مجهزة للإدارة وتتوفر البيئة المناسبة في القطاع.

أنباء عن استعداد إندونيسيا لنشر آلاف الجنود

في غضون ذلك، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الاثنين أنه من المتوقع نشر عدة آلاف من الجنود الإندونيسيين في غزة خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما سيمثل أول انتشار لقوة الاستقرار الدولية.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء على طلبات التعليق.

توضيحي: جنود إندونيسيون ينتشرون في أعقاب أيام من الاحتجاجات العنيفة ضد امتيازات ومزايا المشرعين، في جاكرتا، إندونيسيا، 1 سبتمبر 2025. (AP Photo/Tatan Syuflana)

وذكر التقرير أن هذه القوات ستتمركز في جنوب شرق رفح، موضحا أنه سيتم بناء مكاتب ومساكن لها خلال الأسابيع المقبلة، فيما لم يتم الإبلاغ عن موعد محدد لوصولها.

وكان وزير الدفاع الإندونيسي قد صرح في نوفمبر الماضي أن بلاده قامت بتدريب ما يصل إلى 20 ألف جندي لتولي مهام تتعلق بالصحة والبناء.

وقال مسؤول إندونيسي للصحفيين إن الرئيس برابوو سوبيانتو تلقى دعوة لحضور اجتماع مجلس السلام في 19 فبراير إلى جانب ترامب في واشنطن، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيقوم بالرحلة.

وبموجب خطة ترامب للسلام في غزة، التي دخلت مرحلتها الأولى حيز التنفيذ في أكتوبر، تُكلف قوة الاستقرار الدولية بتوفير الأمن في القطاع، مع الاستغناء تدريجيا عن الجيش الإسرائيلي الذي لا يزال يسيطر حاليا على 53% من الجيب. وسيقود هذه القوة اللواء جاسبر جيفرز، قائد العمليات الخاصة في القيادة المركزية الأمريكية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرحب بالرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو خلال قمة عُقدت في مدينة شرم الشيخ الساحلية المصرية في 13 أكتوبر 2025. (Evan Vucci / POOL / AFP)

ومنذ ذلك الحين، لم تبدِ سوى دول قليلة اهتماما علنيا بالانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية. وأعلنت أذربيجان، التي كانت واشنطن قد روجت لها علنا كعضو في القوة، الشهر الماضي أنها لن تشارك.

وبينما واجهت الولايات المتحدة صعوبة في دفع الدول إلى الالتزام بإرسال قواتها للانضمام إلى القوة الدولية، قلل مسؤول أمريكي في حديثه لـ”تايمز أوف إسرائيل” الشهر الماضي من شأن هذه العثرات الواضحة في التجنيد، مصرا على أن الدول ستوافق على المساهمة بقوات بمجرد إدراكها أنه لن يُطلب منها إرسال جنودها لخوض معارك ضد حماس، حيث سيكون تفويض القوة أكثر تواضعا مما كانت تتصوره واشنطن والقدس في البداية.

اقرأ المزيد عن