الجيش الإسرائيلي يعترض صاروخا باليستيا من اليمن؛ والحوثيون يقولون إنه كان يحمل رأسا حربيا عنقوديا
صفارات الإنذار تدوي في وسط البلاد والضفة الغربية ما أدى إلى توجه مئات الآلاف إلى الملاجئ في منتصف الليل؛ لا أنباء عن إصابات أو أضرار

أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون من اليمن باتجاه إسرائيل ليلة الأثنين.
ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا أو إصابات. ودوّت صفارات الإنذار في وسط إسرائيل وفي عدة مستوطنات جنوب الضفة الغربية قبيل الساعة الواحدة فجرًا.
وفي وقت لاحق من يوم الأحد، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم، زاعمين أنهم استهدفوا “عدة أهداف حساسة” في منطقة تل أبيب باستخدام صاروخ باليستي مزود برأس حربي محمل بقنابل عنقودية.
وكان الحوثيون قد أطلقوا عدة صواريخ مزودة برؤوس حربية محملة بقنابل عنقودية على إسرائيل في الأسابيع الأخيرة. ولا تمتلك الذخائر الصغيرة التي تطلقها هذه الصواريخ قوة دفع أو توجيه خاصة بها، بل تسقط ببساطة على الأرض، حيث صُممت للانفجار عند الاصطدام.
كما زعمت الجماعة أنها أطلقت طائرتين مسيرتين على إسرائيل، استهدفتا “هدفين حيويين” في منطقة إيلات. ولم ترد أي تقارير عن وصول طائرات حوثية مسيرة إلى إسرائيل خلال اليوم الماضي، مما يشير إلى أن المسيّرتين على الأرجح سقطتا قبل وصولهما إلى البلاد.
هاجم الحوثيون، وهم جماعة مدعومة من إيران، إسرائيل مرارًا وتكرارًا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، زاعمين أنهم يفعلون ذلك دعمًا لغزة في خضم حرب إسرائيل هناك ضد حماس.
بدأ الحوثيون – الذين يرفعون شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود” – بمهاجمة إسرائيل وحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر في نوفمبر 2023، بعد شهر من مذبحة حماس في 7 أكتوبر.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت الجماعة حوالي 130 صاروخًا وأكثر من 150 طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات على إسرائيل، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وأضرار، ودفع مئات الآلاف من الإسرائيليين بانتظام إلى التوجه إلى الملاجئ في جميع ساعات النهار والليل.
في الأسبوع الماضي، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي، الذي يقوم بقصف مواقع للحوثيين ردًا على الهجمات، أكبر موجة من الغارات بعد أن أصابت طائرة مسيرة حوثية مدينة إيلات السياحية الجنوبية، مما أسفر عن إصابة 22 شخصًا، اثنان منهم في حالة خطيرة.
وبعد ساعات من الهجوم الإسرائيلي، أطلق الحوثيون صاروخا باليستيا على إسرائيل اعترضته أنظمة الدفاع الجوي.
أوقف الحوثيون إطلاق النار مؤقتًا عند التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس في يناير 2025. وبحلول ذلك الوقت، كانوا قد أطلقوا أكثر من 40 صاروخًا باليستيًا وأكثر من 100 طائرة مسيرة هجومية وصاروخ كروز على إسرائيل، بما في ذلك صاروخ قتل مدنيًا وأصاب عدة أشخاص آخرين في تل أبيب في يوليو 2024، مما دفع إسرائيل إلى شن أول غارة في اليمن.
منذ 18 مارس، عندما استأنف الجيش الإسرائيلي هجومه على حماس في قطاع غزة، أطلق الحوثيون في اليمن ما يقرب من 90 صاروخًا باليستيًا وعشرات الطائرات المسيرة على إسرائيل.
في الشهر الماضي، أسفرت غارة إسرائيلية على صنعاء عن مقتل رئيس وزراء حكومة الحوثيين اليمنية وعدد من الوزراء الآخرين، وحذرت إسرائيل من أن الهجوم على القيادات العليا للجماعة ”ليس سوى البداية“.