الجيش الإسرائيلي يستعد لهدم منزل منفذ هجوم الخليل الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي
ضابط في الجيش الإسرائيلي خارج الخدمة يروي قيامه بإنقاذ حارس أمن محلي تحت النيران قبل إطلاق النار على المهاجم محمد كامل الجعبري؛ استقرار حالة مسعف مصاب بجروح خطيرة

أجرى الجيش الإسرائيلي فجر الأحد استعدادات لهدم منزل فلسطيني نفذ هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة كريات أربع قبل ساعات.
فتح محمد كامل الجعبري، وهو ناشط في حركة حماس كما يبدو، النار على رجل يهودي وابنه كانا يتسوقان في متجر يملكه فلسطيني، بين كريات أربع ومدينة الخليل المتاخمة ليل السبت. بعد ذلك أطلق النار على المسعفين والحراس في المستوطنة الذين وصلوا إلى المكان لمساعدة المصابين.
وقتل رونين حنانيا، وأصيب أربعة أشخاص آخرين، أحدهما مسعف أصيب بجروح خطيرة. ومن بين المصابين رجل فلسطيني.
في ساعات فجر الأحد، قامت القوات الإسرائيلية بأخذ مقاسات منزل الجعبري – الخطوة الأولى قبل هدمه المحتمل – في الخليل. وقال الجيش ان القوات اعتقلت أيضا شقيق الجعبري للاشتباه في تورطه في الهجوم.
تتبع إسرائيل بانتظام سياسة هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات مميتة. وتُعتبر فعالية هذه السياسة محل نقاش ساخن حتى داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في حين يستنكر نشطاء حقوق الإنسان هذه الممارسة باعتبارها عقابا جماعيا غير عادل.
شقيق آخر للجعبري قضى فترة بالسجن مدى الحياة في سجن إسرائيلي قبل أن يتم إطلاق سراحه وترحيله إلى غزة في إطار صفقة غلعاد شاليط في عام 2011. الجعبري متزوج وأب لثلاثة أطفال.
وقال مصدر أمني لوسائل إعلام عبرية إن الجعبري كان مصابا بالسرطان وأن المرض كان في مراحله النهائية ولم يكن أمامه سوى أيام قليلة للعيش، وهو ما قد يكون من بين أسباب الهجوم.
وروى جندي خارج الخدمة، والذي أطلق النار على الجعبري وأرداه قتيلا ليل السبت، كيفية قيامه بإنقاذ حارس أمن أصيب جراء إطلاق النار.
وقال الملازم ثاني (ب)، الذي أشير إلى الحرف الأول من اسمه فقط وهو قائد فصيل في لواء “غولاني”: “كنت جالسا في المنزل وفجأة سمعت إطلاق النار في الخارج. خرجت بينما كنت أقوم بتحميل المسدس ووصلت إلى أقرب نقطة حراسة، حيث التقيت بكبير ضباط الأمن في الخليل”.
وقال (ب) في بيان مصور نشره الجيش “انضممت إليه وتوجهنا في سيارة إلى المكان، حيث واجهنا إرهابيا أطلق النار علينا”.
“خرجت من المركبة واختبأت، وعندها أصيب ضابط الأمن. رددت النار ولاحظت أن ضابط الأمن أصيب بينما واصل الإرهابي إطلاق النار نحوي”.
وتابع (ب) قائلا: “ركضت لإنقاذه وواصلت إطلاق النار باتجاه الإرهابي في الوقت نفسه”.
بعد لحظات وصل منسق أمن في كريات أربع إلى مكان الحادث واصطدم بمنفذ الهجوم بسيارته داخل المحل. وأظهرت لقطات من كاميرا المراقبة ولقطات صورتها “داش كام” الجندي خارج الخدمة وهو يتسلق فوق الحطام ويطلق النار على منفذ الهجوم ويرديه قتيلا.
ووقع إطلاق النار بالقرب من مدخل حي في مستوطنة الخليل المعروف باسم “غفعات هآفوت”، الواقع غرب مستوطنة كريات أربع الأكبر حجما.
وصرح مركز “شعاري تسيديك” الطبي في القدس صباح الأحد إن حالة الرجل المصاب بجروح خطيرة، وهو المسعف المخضرم والناشط المحلي عوفر أوحانا، قد استقرت بعد أن خضع لعمليتين جراحيتين خلال الليل.
وهو لا يزال في حالة خطيرة، لكن الأطباء لا يعتقدون أن هناك خطرا فوريا على حياته.
وتم تسريح نجل الرجل القتيل (19 عاما) وضابط الأمن من الخليل (49 عاما) من مركز “عين كارم” الطبي في العاصمة صباح الأحد، حسبما أعلن المستشفى.
وقالت “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الطوارئ إن المسعفين قدموا العلاج لرجل فلسطيني من الخليل (37 عاما) الذي أصيب بجروح طفيفة في الهجوم. وقام “الهلال الأحمر” بنقل المصاب إلى مستشفى في الضفة الغربية.
وتعهد رئيس الوزراء يائير لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس باتخاذ إجراءات قوية ضد كل من يتبين تورطه في الهجوم.
بعد وقت قصير من الهجوم، أصيب شاب إسرائيلي (27 عاما) بجروح طفيفة عندما تعرضت مركبته للرشق بالحجارة بالقرب من مستوطنة معاليه عاموس، بحسب مسعفين. وتم نقل المصاب إلى شعاري تسيدك وهو يعاني من إصابة بالرأس.
وبعد بضع ساعات، قال الجيش إن نيرانا أطلقت باتجاه قوات إسرائيلية من مركبة عابرة بالقرب من بلدة بني نعيم الفلسطينية، دون التسبب بوقوع إصابات. ورد الجنود بإطلاق النار على المسلحين، الذين فروا من المكان بسيارتهم.
جاء إطلاق النار وسط تصاعد التوترات في الضفة الغربية.
في الأشهر الأخيرة، استهدف مسلحون فلسطينيون بشكل متكرر جنودا إسرائيليين، وقوات عملت على طول الجدار الفاصل في الضفة الغربية، ومستوطنات وإسرائيليين على الطرق.
وأدت عملية أطلقتها إسرائيل وهدفت إلى كبح الهجمات الفلسطينية وبدأت في وقت سابق من هذا العام إلى اعتقال أكثر من ألفي شخص في مداهمات ليلية شبه يومية في المدن والبلدات والقرى الفلسطينية.
كما خلفت أكثر من 125 قتيلا فلسطينيا، معظمهم خلال تنفيذهم هجمات أو في مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
وكان الجيش بدأ عمليات اعتقال بعد سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 19 شخصا في وقت سابق من هذا العام.
كما قُتلت سيدة إسرائيلية أخرى في هجوم مفترض في الشهر الماضي، وقُتل أيضا أربعة جنود في الضفة الغربية في هجمات وخلال عمليات الاعتقال.