التبرع بأعضاء الإسرائيلي الذي قتل خلال الإضطرابات في اللد يمنح فلسطينية مقدسية فرصة جديدة للحياة
"هذه الكلية اليهودية أصبحت الآن جزءا مني"، قالت رندة عويس، بعد خضوعها لعملية زرع كلية تبرعت بها عائلة يغال يهوشواع، الذي قُتل بعد مهاجمته في مدينة اللد خلال الإضطرابات

تبرعت عائلة رجل يهودي قُتل بعد مهاجمته خلال الاضطرابات الأخيرة التي وقعت في المدن اليهودية العربية المختلطة بكليته لسيدة عربية في مستشفى “هداسا” في القدس.
وكانت رندة عويس (58 عاما)، بحاجة ماسة إلى زرع كلية، ويغال يهوشواع (56 عاما)، الذي توفي يوم الإثنين بعد إصابته جراء رشق مركبته بالحجارة في مدينة اللد، كان مسجلا كمتبرع.
وتتعافى عويس، وهي سيدة مسيحية من القدس، بعد خضوعها لعملية زرع الكلية، وقد تحدثت مع زوجة يهوشواع وشكرتها قائلة “نحن مثل عائلة واحدة الآن” مشيدة بـ”العمل النبيل”.
وقالت ابنتها نيفين لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الخميس إن والدتها تتعافى وتتطلع إلى حياة أسهل الآن بعد عملية زرع الكلية.
وقالت نيفين: “نحن ممتنون جدا لعائلة يهوشواع. نشعر بالسعادة بشأن عملية زراعة الكلية التي خضعت لها والدتي، وفي الوقت نفسه نشعر بالألم بسبب المأساة التي تسببت بذلك”.
وحثت الناس على أخذ رسالة بسيطة من قصة والدتها.
وأضافت: “لا يوجد هناك عرب ويهود. بدلا من ذلك، نحن بشر، وعلينا أن نعيش معا”.
وتأمل عائلتها الآن في مقابلة عائلة يهوشواع.
وقالت عويس للقناة 12 أنه عندما تلقت المكالمة التي بشرتها بوجود كلية جديدة جاهزة للزراعة، بعد سنوات من الانتظار، ظنت أنها مزحة.
وأضافت: “هذه الكلية اليهودية أصبحت الآن جزءا مني”، وقدمت تعازيها لعائلة يهوشواع وأعربت عن أمنيتها بأن يحل “السلام بين اليهود والعرب”.
يوم الخميس، قام دكتور عبد خلايلة، رئيس قسم زراعة الأعضاء في هداسا، بزيارة عويس ووصف قصتها بأنها رمز للأمل.
وقال: “لقد رأينا للتو امرأة تتلقى عضوا جديدا، وفرصة جديدة للحياة، وأنا أود أن أوجه شكر كبير لعائلة المتبرع… آمل أن يكون هناك سلام وطمأنينة لنا جميعا، والكثير من الصحة الجيدة”.
وحصل رجل يهودي يُدعى أيتسيك حوديرة (67 عاما) على كلية يهوشواع الأخرى، بينما حصل شاب يهودي يبلغ من العمر (22 عاما) على كبده.
وشارك في جنازة يهوشواع يوم الثلاثاء أعداد كبيرة من المشيعين، وتحدثت عائلته خلالها عن ايمانه بالتعايش وقرارها التبرع بأعضائه.
وقال إيفي يهوشواع للمشيعين إن شقيقه يغال كان يشعر بالألم لرؤيته الاضطرابات التي شهدتها المدن اليهودية العربية.
وأضاف: “لقد آمنت بالتعايش المشترك”، موجها حديثه لشقيقه الراحل، “لقد قلت لن يحدث ذلك معي. ظننت أن كل شيء سيكون على ما يرام”.
وتابع قائلا: “لقد دفعت حياتك – ومنحت الحياة لأشخاص آخرين بفضل التبرع بأعضائك”.