البيت الأبيض: ترامب مستاء من التقارير عن مقتل فلسطينيين في غزة أثناء سعيهم للحصول على مساعدات
السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض تقول إن الرئيس "تفاجئ" بالضربات الإسرائيلية على مواقع للحكومة السورية والقصف الذي أصاب كنيسة في غزة، ودعا رئيس الوزراء إلى "تصحيح هذه الأوضاع بسرعة"

صرحت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تعجبه التقارير الواردة في الأيام الأخيرة عن مقتل فلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية في غزة، وأنه “فوجئ” بالغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع للحكومة السورية، بالإضافة إلى قصف الجيش الإسرائيلي المميت الذي أصاب كنيسة في غزة.
يشير استعداد ليفيت لتسليط الضوء على استياء ترامب إلى استمرار انزعاج الولايات المتحدة من السياسة الإسرائيلية في سوريا وقطاع غزة، حتى مع بقاء البلدين على توافق استراتيجي واسع النطاق.
عندما سألها الصحفيون خارج البيت الأبيض عن آخر حادثة لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا من طالبي المساعدات من غزة يوم الأحد، أجابت ليفيت: “الرئيس لا يرغب في رؤية ذلك أبدًا. إنه يريد أن ينتهي القتل، ويريد التفاوض على وقف إطلاق النار في هذه المنطقة”.
وأضافت “إنه يريد إطلاق سراح جميع الرهائن من غزة. وهذا من أهم أولويات هذا الرئيس”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أقر بإطلاق طلقات تحذيرية أصابت بعض الفلسطينيين، الذين زعم أنهم اقتربوا من القوات بشكل هددها، بينما كان الآلاف يتجمعون حول قافلة للأمم المتحدة في شمال غزة يوم الأحد. وأعلنت سلطات حماس مقتل 79 فلسطينيًا بنيران إسرائيلية. ويتهم الجيش الإسرائيلي سلطات حماس بتضخيم عدد القتلى، لكنه لم يقدم رقمًا بديلًا، ويواصل منع الصحفيين الأجانب من التغطية بحرية في غزة للتحقق من أعداد الضحايا التي تُبلغ عنها سلطات حماس.
وقال ليفيت إن ترامب يريد توزيع المساعدات “بطريقة سلمية تضمن عدم إزهاق المزيد من الأرواح”، مع ضمان عدم وصول المساعدات إلى حماس.
وأضافت أن ترامب “يكره رؤية صور الجوع التي تُصيب النساء والأطفال الذين هم في أمسّ الحاجة إلى تلك المساعدات”.
وأشارت ليفيت إلى قرار الإدارة بدعم “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي دأبت على إيصال المساعدات إلى غزة خلال الشهرين الماضيين بموجب آلية جديدة تهدف إلى منع حماس من الإستيلاء المساعدات.
لكن هذا النظام، بدوره، يعاني من مشاكل، إذ يُجبر الفلسطينيين على السير لمسافات طويلة أثناء عبور خطوط للجيش الإسرائيلي لاستلام المساعدات. كما أن مؤسسة غزة الإنسانية لم تُجرِ فحصًا دقيقًا لآلاف المستفيدين الذين يتسلمون صناديق الطعام، نظرًا للوضع الفوضوي للغاية في مواقع التوزيع، لذا لا توجد طريقة للتأكد من وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها. ولقد هاجمت حماس بشدة مؤسسة غزة الإنسانية، محذرة المدنيين من التعاون معها.
عندما سُئلت عما إذا كان ترامب قد أعرب عن إحباطه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة، قالت ليفيت إن الزعيمين تربطهما “علاقة عمل جيدة” ويتواصلان باستمرار.
مع ذلك، أقرّت ليفيت بأن ترامب “فوجئ” بالغارات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا، وكذلك بالهجوم الذي استهدف الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين. وقد اعتذرت إسرائيل عن حادثة الكنيسة، مُصرّةً على أن الموقع أُصيب بنيران طائشة من دبابة.
وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض: “في كلتا الروايتين، اتصل الرئيس سريعًا برئيس الوزراء لتصحيح تلك الأوضاع”.
خلال نهاية الأسبوع، نُقل عن عدة مسؤولين أمريكيين، دون الكشف عن هويتهم، في موقع “أكسيوس” الإخباري، تعبيرهم عن إحباطهم من نتنياهو، مجادلين بأن الضربات الإسرائيلية على قوات الحكومة السورية تُهدد بإسقاط القيادة الناشئة التي تحاول واشنطن دعمها في محاولة لتحقيق الاستقرار في البلاد.
واستشهد تقرير أكسيوس بمساعدين لترامب شعروا بالإحباط من نتنياهو، لكن تعليقات ليفيت أشارت إلى أن استياء الإدارة امتد إلى الرئيس الأمريكي نفسه.
في وقت سابق من يوم الاثنين، انتقد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، التدخل العسكري الإسرائيلي الأخير في سوريا، قائلاً إنه جائ في توقيت سيء وعقّد جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأصرت إسرائيل على أن سلوكها كان بدافع الرغبة في حماية السكان الدروز في سوريا، واتهمت قوات الرئيس أحمد الشرع بالتواطؤ في الهجمات القاتلة الأخيرة ضد الأقلية الدرزية في جنوب البلاد.