بحث
مقال رأي

البحث عن الوضوح والأمان في حرب تتسم بقيادة متخبطة وهدف مصيري

العمل والقلق تحت الهجمات الصاروخية * البحث عن الحقيقة في بحر من المعلومات المضللة * معضلات فكرية لكارهي إسرائيل * هل ترامب منخرط بالكامل؟

دافيد هوروفيتس

دافيد هوروفيتس هو المحرر المؤسس لتايمز أوف اسرائيل. وقد كان رئيس هيئة التحرير في جروزالم بوست (2004-2011) والجروزالم ريبورت (1998-2004) وهو ايضا المؤلف لكتاب "الحياة الساكنة مع مفجرين" (2004) "واقرب من قريب الى الله" (2000) كما وانه شارك في كتابة "وداعا صديق: حياة ووصية اسحاق رابين" (1996)

خزان وقود لصاروخ باليستي إيراني سقط في حقل وسط إسرائيل، 10 مارس 2026. (Flash90)
خزان وقود لصاروخ باليستي إيراني سقط في حقل وسط إسرائيل، 10 مارس 2026. (Flash90)

يمكن الظن أننا قد اعتدنا على كل هذا الآن.

على محاربة أعداء يريدون محونا ويستمرون في محاولة فعل ذلك.

على عالم منافق يديننا ويشوه صورتنا بينما نحاول صد هؤلاء الأعداء.

على الجوانب العملية المتمثلة في تعريض الأصدقاء والأقارب حياتهم للخطر على الجبهة. على القلق الدائم على أحبائنا الذين يعيشون بالقرب من أي من حدودنا، أو في أي مكان آخر في هذه الأيام، في بلدنا الصغير هذا الذي تنهال عليه الصواريخ مجددًا.

لكن يتضح لك أنك لا تعتاد على ذلك أبدًا. سوف نتجاوز هذا الأمر، لأننا شعب مذهل، ولكن ليس من الممتع بتاتًا أن تهرع للبحث عن مأوى مرات عدة في اليوم هربًا من صواريخ فتاكة ذات رؤوس حربية ضخمة. أو أن تزن خياراتك في كيفية نصح أقاربك المسنين الذين يجدون صعوبة في الحركة حول ما يجب عليهم فعله عندما تدوي صافرات الإنذار في ساعات الليل المتأخرة.

أن تدرك أنه من الأسلم حقا إيقاف السيارة على جانب الطريق السريع والعثور على مكان للاستلقاء نحو الأرض هو حقًا أكثر أمانًا من مواصلة القيادة؛، لأن الخطر لا يكمن في الإصابة المباشرة فحسب، بل في شظايا الصواريخ والصواريخ الاعتراضية المتساقطة، والموجة الارتدادية الناجمة عن الانفجار. أن تظل في حالة قلق دائم على هذا الطفل وذاك، في هذه المدينة وتلك القرية، كلما انطلقت صافرات الإنذار.

إسرائيليون يحتمون في ملجأ عام في تل أبيب بينما تدوي صفارات الإنذار للتحذير من صواريخ باليستية قادمة أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، 1 مارس 2026. (Chaim Goldberg/Flash90)

أن نستوعب الألم، وسط الصمود الشرس، لزميلة تعرض منزلها في بيت شيمش لأضرار بالغة بسبب انفجار صاروخ يزن نصف طن قتل تسعة أشخاص على بعد مئات الأمتار – حيث تصدعت الجدران، واقتُلعت الأبواب، وتحطمت قطع الزجاج فوق الكرسي الذي كانت تجلس وتعمل عليه قبل ثوان معدودة.

أشخاص يحتمون في محطة مترو تحت الأرض بينما تحذر صفارات الإنذار من صواريخ إيرانية قادمة، في رمات غان، إسرائيل، 10 مارس 2026. (AP Photo/Oded Balilty)

لنتحدث بلمسة شخصية مهنية للحظة؛ معظمنا في “تايمز أوف إسرائيل” لسنا على خطوط المواجهة. ولكن، كما هو حال الجميع في إسرائيل الآن – ولجزء كبير من العامين ونصف العام الماضيين – يلون الصراع المتصاعد كافة جوانب حياتنا. لقد كانت الإصابات والموت خلفية ثابتة، وتجنبهما قلقًا مستمرًا.

في الأيام القليلة الماضية، وليست هذه هي المرة الأولى منذ 7 أكتوبر 2023، نقوم جميعا بنقل الأخبار والكتابة والتحرير – للإعلام والشرح والتنبيه – حتى في الوقت الذي نبحث فيه عن مأوى، ونحاول الحفاظ على هدوئنا، ونتفقد الأشخاص الذين نتحمل مسؤولية شخصية تجاههم لمساعدتهم على البقاء على قيد الحياة.

جنود وسكان يقفون خارج أحد المنازل المتضررة في هجوم صاروخي إيراني على بيت شيمش، 1 مارس 2026. (Sam Sokol/Times of Israel)

مراسلونا متواجدون في الميدان وسط دوي صافرات الإنذار. مراسلنا العسكري الدؤوب يرسل أحدث المواد الصحفية حتى وهو يتوجه، مع المحررين الذين ينشرونها على الموقع، إلى الملاجئ والغرف الآمنة، مهدئين من روع أطفالهم الرضع والصغار والأكبر سنًا بقليل، الذين لم يعد الذهاب إلى المدرسة خيارًا متاحًا لهم حاليًا للأسف.

لا، المرء لا يعتاد على هذا. ولكن، مرة أخرى، وكبقية الشعب في إسرائيل، سنتجاوز ذلك. إن الصمود الإصراري الذي لا خيار فيه يتفوق على الانقسامات الداخلية المريرة في إسرائيل، وبالتأكيد يتفوق على محاولات الاستنزاف الإيرانية بالرؤوس الحربية العنقودية المتعددة.

قوات الإنقاذ والطوارئ الإسرائيلية في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ باليستي أُطلق من إيران في تل أبيب، 8 مارس 2026. (Chaim Goldberg/Flash90)

البحث عن الوضوح في بحر متلاطم من عدم الترابط الإبداعي

بالتمسك – على غير العادة – بتركيز وجيز على “تايمز أوف إسرائيل”، يبدو أن عملنا يزداد صعوبة؛ ليس فقط بسبب الصراع المستمر بلا هوادة، بل أيضًا لأن الحقيقة والوضوح، تلك السلع الثمينة والضرورية لفهم الواقع، يبدو أنها تزداد استعصاء… وقلة تقدير.

حتى الحقائق الأساسية باتت غير قابلة للمعرفة بشكل متزايد، وفي الوقت ذاته، يتم الجزم بها بثقة مطلقة. إليكم بعض الأمثلة، بدءًا من المسائل الهامشية نسبيًا وصولًا إلى القضايا الجوهرية:

هل محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني البغيض من الماضي الغابر، حي أم ميت؟ من المفترض أنه يعرف الإجابة. ولكن يكفي أن تلقي نظرة على “سجل التعديلات” في صفحته على ويكيبيديا لتدرك أنه لا أحد غيره يعرف ذلك حقًا. ومع ذلك، فإن خبر مقتله، وخبر عدم مقتله، قد جرى تأكيدهما بشكل جازم ومتناقض في كافة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي طوال الأسبوع الماضي.

أو ماذا عن الزعيم الإيراني الجديد نفسه، مجتبى خامنئي – الذي تراوحت حالاته بين كونه على قيد الحياة وبصحة جيدة، أو مصابًا في رأسه، أو في ساقيه، أو على وشك إلقاء خطاب، أو غارقًا في صمت مريب…

مجتبى خامنئي، ابن المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، يشارك في تظاهرة بمناسبة يوم القدس في طهران، 31 مايو 2019. (Saeid Zareian/DPA/Reuters)؛ سفارة إسرائيل في المملكة المتحدة في كنسينغتون، غرب لندن، 23 مارس 2010. (AP/Lefteris Pitarakis)

شيء أبعد قليلًا عن الموضوع، لكنه يؤكد وجهة نظري: هل يمتلك خامنئي شقتين تطلان على السفارة الإسرائيلية في لندن؟ لقد حاولت حقًا الوصول إلى حقيقة هذه القصة، كما أوردتها عدة صحف بريطانية، لأن من المقلق للغاية التفكير في أن المرشد الأعلى الجديد ربما كان لديه جواسيس يتنصتون على السفارة طوال العقد الماضي. أعتقد أن رواية “تايمز أوف إسرائيل” لهذه الحكاية هي الصائبة، لكن مجرد محاولة تثبيت الحقائق، وفصلها عن التقارير المغلوطة، كان أمرًا شاقًا ومضنيًا.

يمتلك خامنئي عقارات متعددة في لندن، بما في ذلك بشكل ملحوظ في شارع “ذا بيشوبس أفينيو” الراقي في شمال لندن. لكن تلك الممتلكات، التي استشهد بها تحقيق لوكالة “بلومبرغ”، تبعد أكثر من تسعة كيلومترات عن السفارة الإسرائيلية في كينسينغتون بغرب لندن. ولا يذكر مقال بلومبرغ الموثوق أي عقارات لخامنئي في كينسينغتون. ومع ذلك، تستشهد تقارير وسائل الإعلام البريطانية بمقال بلومبرغ كأساس لادعاءاتها بأن “مجتبى يمتلك شقتين تطلان على السفارة”.

سيعرف القراء المنتظمون أنني حذر للغاية من الذكاء الاصطناعي كمورد صحفي، لكنني استخدمت Gemini، وهي الأداة التي تصفها غوغل بأنها “الأكثر تقدمًا” من نوعها، لمحاولة مساعدتي، باحثًا عن معلومات عبر مطالبات دقيقة تشدد على أنني بحاجة إلى مادة واضحة وموثوقة، وأنه إذا لم تكن متاحة، فيجب ببساطة إخباري بذلك. ومن بين الخيوط التي أعطاني إياها Gemini كان عنوانًا للعقارات المملوكة لخامنئي، والتي اعترف بعد مزيد من الاستجواب بأنه اختلقها. والأدهى من ذلك — وهذا كان صادماً حتى بالنسبة لي — أرسل لي رابطًا لمقال ثان في بلومبرغ قال إنه يتضمن تفاصيل عقارات خامنئي في كينسينغتون. لم يكن الرابط موجودًا أصلًا، ولم تنشر بلومبرغ أي مقال من هذا القبيل. لقد اعتذر Gemini.

وبالانتقال إلى قضايا أكبر وأكثر مصيرية، ماذا عسانا أن نفهم من قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للشعب الإيراني، في سلسلة من المنشورات باللغة الإنجليزية (؟!) على حسابه الرسمي على منصة إكس مساء الثلاثاء: “في الأيام القادمة سنوفر الظروف لتتمكنوا من تحديد مصيركم. أحلامكم ستصبح حقيقة. عندما يحين الوقت المناسب، وهذا الوقت يقترب بسرعة، سننقل الشعلة إليكم”. يبدو هذا حاسمًا إلى حد ما، ومع ذلك، قبل أقل من ساعتين فقط، كان وزراء ومسؤولون حكوميون لم تُذكر أسماؤهم قد قدموا إيجازًا لجميع محطات التلفزيون الثلاث الرئيسية في إسرائيل مفاده أن انهيار النظام قد يستغرق أكثر من عام و/أو قد لا يحدث على الإطلاق.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، 11 فبراير 2026. (Avi Ohayon/ GPO)

وهو ما يقودنا حتمًا، وبحكم الضرورة، إلى عدم الترابط الإبداعي اللامتناهي للرئيس الأمريكي.

ماذا يقصد ترامب عندما يقول، كما فعل يوم الاثنين، إن “الحرب اكتملت تمامًا، تقريبًا”؟ أو، يوم الاثنين أيضًا، “لقد فزنا بالفعل بطرق عديدة، لكننا لم نفز بما يكفي”؟

وماذا عن تأكيده يوم الثلاثاء أنه “لو انتظرنا ثلاثة أيام، لكان قد تم الهجوم علينا”؟ هل كان يقصد أن إيران كانت ستهاجم الولايات المتحدة؟ الأراضي الأمريكية؟ أم القوات الأمريكية في المنطقة؟

هذا هو زعيم العالم الحر الذي يمسك بزمام مصائرنا جميعًا إلى حد ما، وببساطة ليس من الواضح ما الذي يقوله، أو الأهم من ذلك، ما الذي يفعله ويخطط للقيام به.

هل هو مستعد للتحدث مع النظام، كما أشار يوم الثلاثاء، أم أنه حازم في العمل لضمان زواله؟ هل هو على وشك التخلي عن جهوده المعلنة لإضعاف آيات الله لدرجة تمكين الشعب الإيراني من الانتفاض وتحرير نفسه؟ أم أنه مصمم على المضي قدمًا حتى النهاية؟

الشعب الإيراني وإسرائيل في خندق واحد؟ حسنًا، لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا تمامًا.

لقد كان من المضحك بمرارة مراقبة كارهي إسرائيل، ومعارضي ترامب، ومعارضي ترامب الكارهين لإسرائيل، وهم يحاولون تصوير الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران على أنها أعمال وحشية استعمارية غير مبررة.

ينطلق هؤلاء من فرضية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تهاجمان إيران، وبالتالي فإن استخدام القوة غير مشروع، وبغيض، ومُستنكر. لكن مهلًا، الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان إسقاط نظام آيات الله، الذي قتل للتو عشرات الآلاف من أبناء شعبه. ويبدو أن الإيرانيين ممتنون. هل يحتفل الإيرانيون في الخارج مع اليهود وغيرهم من مؤيدي إسرائيل؟ هذا غير معقول!

الشرطة وأفراد من الحرس الوطني يقفون أمام متظاهرين من الجالية الإيرانية يلوحون بأعلام إيران ما قبل الثورة الإسلامية، وأعلام إسرائيل والولايات المتحدة، خلال احتجاجهم ضد الحكومة الإيرانية أمام البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، في 7 مارس 2026. (Amid FARAHI / AFP)

نعم، ولكن تم جر لبنان إلى الحرب، مما أدى إلى توسيع الصراع والمخاطرة بمستقبل ذلك البلد، بل إن إسرائيل أرسلت قوات برية عبر الحدود. من الواضح أن هؤلاء الإسرائيليين الفظيعين عازمون على التوسع! إلا أن هذه الجبهة الثانية بدأت من قبل جماعة حزب الله في لبنان – رغم المناشدات الصريحة من الرئيس اللبناني نفسه، الذي يتهم حزب الله بتهديد مستقبل البلاد ذاته! كيف يمكن لبيروت والقدس أن تعزفا على الوتر نفسه؟ لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا أيضًا!

نعم، ولكن النظام المحاصر في طهران، الذي يحاول يائسًا الدفاع عن نفسه من “الشيطان الأصغر” و”الشيطان الأكبر”، يضطر الآن لضرب أهداف عبر الخليج وفي أوروبا – لذا فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تخاطران بغير مسؤولية بنشوب حرب عالمية ثالثة! هذا أفضل! ولكن، انتظر مرة أخرى، إيران تضرب في الواقع بعض حلفائها المحتملين وشبه المتعاطفين معها، مثل قطر وتركيا الكارهة لإسرائيل، ودول الخليج غاضبة، كما تأكدت صحة تحذيرات إسرائيل بأن إيران يمكنها – بل وستقوم – باستهداف أوروبا بصواريخها؟! لا بد أن هذا خطأ!

نعم، ولكن إيران قد أوضحت أنها تهاجم تلك الدول، فضلًا عن دكّ إسرائيل بالطبع، لأن صواريخها – يا للحسرة – لا تستطيع (حتى الآن) الوصول إلى أرض “الشيطان الأكبر”، فما الخيار المتاح لها! آه، نعم، هذا منطقي.

ولو سُمح لآيات الله بتطوير صواريخ يمكنها الوصول إلى الولايات المتحدة، وتزويد تلك الصواريخ برؤوس نووية لا يزالون يعملون جاهدين لامتلاكها، مستخدمين اليورانيوم المخصب الذي يرفضون التخلي عنه، ومن ثم إطلاقها والتسبب في خسائر بشرية لا يمكن تصورها… حسنًا، فحتى ذلك سيكون بالطبع خطأ إسرائيل والولايات المتحدة، لأننا حاولنا إيقافهم.

لا توجد مخارج

أخيرًا، ننتقل إلى التحدي الحقيقي والمخاوف الفعلية.

منذ ما يقرب من 50 عامًا، والجمهورية الإسلامية تضطهد شعبها، وتحاول تدمير شعبنا، وتصدر أعمال العنف القاتلة في جميع أنحاء العالم. وستستمر في فعل ذلك طالما بقيت في السلطة.

طائرات قاذفة من طراز B-1 Lancer تابعة للقوات الجوية الأمريكية تقف على مدرج قاعدة “فيرفورد” الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي في جنوب غرب إنجلترا، في 10 مارس 2026. (Henry Nicholls / AFP)

يحاول مراسلو “تايمز أوف إسرائيل” التأكد مما إذا كانت إدارة ترامب وحكومة نتنياهو قد استعدتا بشكل كامل لهذه الحرب المصيرية، بما في ذلك من خلال التفاعل مع قادة إيران المستقبليين المحتملين، الذين يتسمون بالمسؤولية وحب الحياة. أو ما إذا كان من المتوقع من هؤلاء القادة المحتملين الجدد أن ينظموا صفوفهم، وهم عزل، وينتزعوا السيطرة فورًا ويتولوا قيادة أمتهم الشاسعة، بمجرد صدور الإشارة من ترامب ونتنياهو، إن حدث ذلك.

وسط تقارير لا يمكن التحقق منها عن أنشطة للموساد على الأرض في إيران، وتصريحات غامضة من ترامب حول قادة آخرين كان يود العمل معهم لكنهم ماتوا الآن، فإن وكالة المخابرات المركزية (CIA) والموساد، كما هو متوقع، لا يتحدثان بشكل رسمي. بل إن الموساد، هل تصدقون ذلك، ليس لديه حتى متحدث رسمي.

في هذه الصورة التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، إيرانيون يشاركون في احتجاج مناهض للحكومة في طهران، إيران، 9 يناير 2026. (UGC via AP)

لم تكن الولايات المتحدة وإسرائيل بحاجة إلى الإعلان عن أن الهدف النهائي لهذه الحرب هو الإطاحة بالنظام، مما مكن آيات الله من تصوير بقائهم كل يوم وقدرتهم على إلحاق الضرر كأنه نصر. ولكن، يجب ألا تكون هناك “مخارج” – لاستخدام المصطلح الرائج – لهذه الحملة. بطريقة أو بأخرى، يجب على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تظلا منخرطتين في إضعاف النظام؛ عسكريًا، واقتصاديًا، ودبلوماسيًا، وتكنولوجيًا.

التحدي يكمن في سلب الجمهورية الإسلامية، بشكل حاسم لا رجعة فيه، قدرتها على القتل والتهديد وترهيب بقية العالم، والقضاء على إمكانياتها في ترويع الشعب الإيراني وقتله وقمع حرياته، إلى أن يزول هذا النظام تمامًا.

اقرأ المزيد عن