اطلاق سراح مواطنة تركية محتجزة في إسرائيل مقابل إفراج الحكومة التركية عن قسيس أمريكي
هدد ترامب بفرض عقوبات إذا فرض على اندرو برونسون الاقامة الجبرية؛ كانت المواطنة التركية محتجزة بتهمة التهريب لحماس

اطلقت اسرائيل سراح مواطنة تركية محتجزة بتهمة تهريب الأموال لحركة حماس ضمن اتفاق بين واشنطن واسطنبول لإطلاق سراح قسيس امريكي محتجز في تركيا منذ 18 شهرا، بحسب تقرير صدر يوم الخميس.
وطلب الرئيس الاأمريكي دونالد ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اطلاق سراح ابرو اوزكان ضمن صفقة توصل اليها مع تركيا من أجل اطلاق سراح القسيس اندرو برونسون، بحسب تقرير صحفة “واشنطن بوست”.
وأفادت تقارير اعلامية عبرية يوم الجمعة أن مسؤولين اسرائيليين أكدوا على طلب ترامب من نتنياهو اطلاق سراح اوزكان.
وأفادت “واشنطن بوست” أن ترامب حقق الصفقة مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شخصيا، وأنه مقابل اطلاق سراح اوزكان، تركيا سوف تحرر برونسون.
ولكن في يوم الأربعاء، بدلا من اطلاق سراح القسيس المسجون، أمرت محكمة تركية وضعه في الاقامة الجبرية. وفي يوم الخميس، بعد مكالمة هاتفية مع اردوغان وصفتها الصحيفة “بموسومة بالحقد”، هدد ترامب بفرض عقوبات على الدولة العضو في حلف شمال الاطلسي.
وبحسب التقرير، اتصل ترامب بنتنياهو من إسكتلندا في 14 يوليو لتباحث “المسائل الأمنية والدبلوماسية الناتجة عن التطورات الإقليمية سوريا وإيران”.
ولكن خلال المكالمة، طلب ترامب أيضا من رئيس الوزراء اطلاق سراح اوزكان، التي تحتجزها اسرائيل بتهمة تحويل اموال الى وكلاء تابعين لحماس في الشهر الماضي.
وتم اطلاق سراح اوزكان في 15 يوليو وارسالها الى تركيا.
وبعد اطلاق سراحها، شكرت اوزكان الرئيس اردوغان تحديدا على اطلاق سراحها عند هبوطها في مطار اسطنبول، بحسب صحيفة دايلي صباح التركية. وقالت: “كان لطيفا باهتمامه الشديد في قضيتي”.
وتتهم لائحة الاتهام اوزكان بتهريب سلع، تشمل العطر وشواحن هواتف خليوية، بالإضافة الى 500 دولار الى اسرائيل، وبعدها الى الضفة الغربية من اجل اعضاء حركة حماس. وتم اتهامها بأربع تهم منفصلة.
وكان برونسون قسيس في كنيسة القيامة في ازمير، وهو يسكن في تركيا منذ 23 عاما. واعتقلته القوات التركية في اعقاب محاولة انقلاب عام 2016، وتدعي لائحة الاتهام ضده انه عمل من اجل اقناع الاكراد على اعتناق المسيحية من أجل زرع الفتنة في تركيا.
وفي 18 يوليو، رفضت محكمة تركيا التماسا لتحرير برونسون، وحددت الجلسة القادمة في شهر اكتوبر.
ودان ترامب الخطوة في تغريدة، قائلا إن برونسون “يواجه الملاحقة في تركيا بدون أي سبب”.
Pastor Andrew Brunson, a fine gentleman and Christian leader in the United States, is on trial and being persecuted in Turkey for no reason. They call him a Spy, but I am more a Spy than he is. Hopefully he will be allowed to come home to his beautiful family where he belongs!
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) April 18, 2018
وبعدها قررت المحكمة في يوم الأربعاء اطلاق سراح القسيس للإقامة الجبرية. ورحب وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو بالقرار، ولكنه حذر انه لا يكفي.
We welcome long overdue news that Pastor Brunson has been moved from prison to house arrest in #Turkey, but it is not enough. We have seen no credible evidence against Mr. Brunson, and call on Turkish authorities to resolve his case immediately in a transparent and fair manner. pic.twitter.com/So2A4hfinZ
— Secretary Pompeo (@SecPompeo) July 25, 2018
ولكن وقتا قصيرا بعدها، هدد نائب الرئيس مايك بنس ، وبعدها ترامب، بفرض عقوبات ضد تركيا في حال عدم اطلاق سراح برونسون، على ما يبدو ردا على ما اعتبروه مخالفة للاتفاق.
The United States will impose large sanctions on Turkey for their long time detainment of Pastor Andrew Brunson, a great Christian, family man and wonderful human being. He is suffering greatly. This innocent man of faith should be released immediately!
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) July 26, 2018
ويفتخر ترامب بمهاراته في تحقيق الصفقات، وكثيرا ما يتحدث عن مهاراته في اجراء المفاوضات.
ولم تصدر تعليقات اضافية من إسرائيل، ولا تصريحات من واشنطن.
وقد ربط اردوغان في الماضي بين عودة برونسون الى الولايات المتحدة بتسليم الداعية فتح الله غولين، رجل الدين التركي الذي تحمله الحكومة التركية مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري.
ويقيم غولين، الذي ينفي تنظيمه محاولة الانقلاب، في بنسلفانيا. وقد تم رفض الطلبات التركية لاعتقاله وتسليمه.
وقد تم اعتقال اكثر من 77,000 شخص في انحاء تركيا بعد اعلان الحكومة عن حالة طوارئ في اعقاب محاولة الانقلاب. واستهدفت الحملة صحفيين، ناشطين، وشخصيات من المعارضة.
ورفض برونسون الأدلة ضده خلال جلسة محكمة أخيرة، بحسب وكالة الأناضول التركية الرسمية.
“أنا أومن وأدعم سلامة تركية الاقليمية”، قال للمحكمة. “أنا أسامح من يكذب ويقدم شهادة زور ضدي”.