استقالة المتحدث باسم نتنياهو بعد إقراره بتصريحات عنصرية ضد اليهودالشرقيين وهجمات على رئيس الوزراء
زيف أغمون يقول إن التصريحات المسربة أُدلي بها قبل عمله في مكتب رئيس الوزراء، وإنها أُخرجت من سياقها؛ كما أضاف أن الاتهامات له العنصرية "سخيفة" نظراً للجذور المغربية لعائلته

أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقائم بأعمال مدير مكتبه، زيف أغمون، يوم الأربعاء عن تنحيه من منصبه، وذلك بعد يوم واحد من الكشف عن تعليقات عنصرية أدلى بها ضد اليهود الشرقيين بالإضافة إلى انتقادات لاذعة وجهها لنتنياهو نفسه.
وفي بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أقر أغمون بأن الاقتباسات حقيقية، لكنه زعم أنها اجتُزت من سياقها.
وقال أغمون: “خلال الأسبوع الماضي، قرر شخص كانت تربطني به علاقة صداقة طويلة الأمد نقل اقتباسات جزئية من محادثاتنا الخاصة. الغالبية العظمى من هذه المحادثات جرت حتى قبل تولي منصبي في مكتب رئيس الوزراء. إن الاقتباسات التي جرى تداولها قد أخرجت من سياقها، وكان غرضها الوحيد هو تنفيذ عملية اغتيال معنوي ضدي والإضرار برئيس الوزراء الذي أخدمه”.
وذكر أغمون أن التقارير المتداولة عنه لا تمثله ولا تمثل قيمه، وأن الاتهامات له بالعنصرية ضد اليهود من أصل مغربي هي “أمر مثير للسخرية في ظل حقيقة أن عائلتي لها جذور مغربية”.
وقال: “إن محاولة أخذ أجزاء من جمل من محادثات شخصية وخاصة – معظمها من سنوات مضت – وجعلها علنية وتقديمها كمواقف حالية ورسمية للمتحدث هي أمر يجب إدانته”، مقدماً اعتذاره لأي شخص تضرر من هذه التصريحات.
وأوضح أغمون أنه انضم إلى مكتب نتنياهو للخدمة خلف الكواليس، ولكن بما أنه أصبح الآن تحت الأضواء و”نشأ خطاب عام مثير للانقسام حولي”، فقد أبلغ نتنياهو بتنحيه عن منصبه.
وكتب قائلاً: “أود أن أعرب عن تقديري العميق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. لقد كان الامتياز الأكبر في حياتي هو مساعدته في هذه الأيام التاريخية، إلى جانب السيدة سارة نتنياهو، التي يقوي دعمها الراسخ رئيس الوزراء والمكتب بأكمله”.
وفقاً لأخبار القناة 12، التي كانت أول من أورد هذه التصريحات مساء الثلاثاء، فقد انتقد أغمون نتنياهو ووصفه بأنه “عجوز” وأعلن أن أمره “انتهى” بعد مذبحة 7 أكتوبر 2023 التي قادتها حماس في جنوب إسرائيل.
ونقلت القناة عنه قوله: “السؤال هو ما إذا كانت ستظل لدينا دولة. يجب أن يعتزل. أتساءل من سيكون المسؤول عن التفاوض من أجل المختطفين، [وزيرا الليكود شلومو] قرعي أو [دافيد] أمسالم؟ البلد انتهى”.
كما ورد أنه قال: “لقد انتهى الأمر بالنسبة لليكود”، مضيفاً أن “المصريين بحاجة إلى نشر تسجيل المحادثة مع بيبي” – في إشارة إلى مزاعم بأن مصر حذرت نتنياهو قبل 7 أكتوبر. “وعندها سيكون قد انتهى أمره”.
واستذكاراً لواقعة تعرض فيها نتنياهو “لللإغماء في الكنيس خلال يوم الغفران [عام 2022]”، تساءل أغمون بحسب التقرير: “لماذا لا يستغل [زعيم المعارضة يائير] لبيد حقيقة أنه (نتنياهو) قد طعن في السن، وأننا بحاجة إلى قائد للمدى الطويل؟”.
كما زُعم أن أغمون استخدم لغة متطرفة عند الإشارة إلى نواب حزب “الليكود” من أصول شرق أوسطية، أو اليهود السفارديم، حيث وصف عضو الكنيست نيسيم فاتوري بأنه “بابون” وعضو الكنيست إيلي ريفيفو بأنه “مغربي متخلف”، وقال إنه “من غير الواضح كيف يتم انتخاب هؤلاء الأشخاص للكنيست”.
كما ورد أن أغمون وصف عضو الكنيست إيلي دلال بأنه “نكرة”، وأضاف: “يا لهم من قردة بابون. من المؤسف أننا لا نستطيع ببساطة تعيين القائمة بأكملها والتخلص من الانتخابات التمهيدية”.
وفي هجوم إضافي على الحزب الحاكم، قال أغمون: “ينبغي أن ننشر إعلان مطلوبين للمغتصبين والقتلة للانضمام إلى قائمة الليكود في الكنيست، لأن هناك بالفعل لصاً ومرتكب سطو ومختطفاً”.
وبالانتقال إلى حزب “شاس” الحريدي (يهود سفارديم)، نُقل عن أغمون قوله إن الحزب “لا يعرف سوى كيفية أخذ المال”، بينما وصف أعضاء حزب “أزرق أبيض” الذي يتزعمه بيني غانتس بأنهم “قرود”.
بالإضافة إلى ذلك، ورد أن أغمون انتقد زوجة نتنياهو، سارة، لامتلاكها “حقيبة ديور قيمتها تعادل قيمة ساعة رولكس”، وكذلك ابنهما يئير لأنه “أجبر” وزير الخارجية الأسبق إيلي كوهين “على إصدار جواز سفر دبلوماسي له، رغم عدم وجود مبرر لذلك”.
وأدان مشرعون من الليكود وسياسيون من المعارضة تصريحات أغمون، حيث دعا الكثيرون إلى إقالته. كما انتقد أعضاء بارزون في حكومة نتنياهو أغمون بالمثل.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها أغمون لانتقادات بسبب سلوكه.
في العام الماضي، قررت المحكمة التأديبية لنقابة المحامين الإسرائيلية تعليق عضويته ، وذلك بسبب انتهاكه واجب الولاء لموكل، ولسلوك لا يليق بمحام.
وكان من المفترض أن يدخل تعليق عضوية أغمون حيز التنفيذ في 1 يوليو 2025، لكنه استأنف الحكم أمام المحكمة المركزية في القدس، التي جمدت التعليق حتى تصدر حكماً نهائياً في هذه المسألة.
وفقاً لموقع “واينت” الإخباري، حكمت محكمة نقابة المحامين في أبريل الماضي بأن أغمون قام، في إطار صفقة شراء عقار، بتحويل مبلغ 1.7 مليون شيكل من صندوق ائتمان خاص بأحد الموكلين إلى بائع، وذلك قبل الحصول على التصاريح اللازمة.