استطلاع رأي يظهر ارتفاعا طفيفا في شعبية حزب الليكود بزعامة نتنياهو عقب إتفاق غزة
رئيس الوزراء السابق بينيت، الذي التزم الصمت إلى حد كبير بشأن اتفاق الهدنة وتحرير الرهائن، يتراجع إلى أدنى عدد من مقاعد الكنيست في الانتخابات المحتملة منذ إدراجه لأول مرة في استطلاع "معاريف"

بعد اتفاق الهدنة وتبادل الرهائن والسجناء في غزة، يحظى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بارتفاع طفيف في شعبيته، بينما يتراجع أقرب منافسيه، رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إلى أدنى مستوى له حتى الآن، وفقًا لاستطلاع رأي نُشر يوم الجمعة.
وعند سؤال المشاركين في استطلاع صحيفة “معاريف” عمّا إذا كان ينبغي إجراء انتخابات “بعد إتمام الاتفاق وإعادة الرهائن”، أجاب 48% منهم بنعم، و39% بلا، و13% لا يعرفون.
وتتطلب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي اتفقت عليه إسرائيل وحركة حماس يوم الخميس، من حماس إعادة الرهائن الـ 48 المتبقين في غضون 72 ساعة، وأن تقوم إسرائيل بانسحاب جزئي من القطاع. كما ستفرج إسرائيل عن ما يقارب من 2000 أسير فلسطيني.
ولا تزال المفاوضات جارية بشأن بنود أخرى من الاتفاق، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونزع سلاح حماس، وتشكيل إدارة دولية انتقالية في غزة.
عند سؤالهم عمن سيصوتون له في الانتخابات المقبلة، منح المشاركون في استطلاع صحيفة “معاريف” حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو 27 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست، بزيادة عن 25 مقعدا حصل عليها الليكود في استطلاع معاريف الأسبوع الماضي.
وأفادت معاريف أن بينيت، الذي سجل حزبا يُسمى مؤقتا “بينيت 2026″، سيفوز بـ 19 مقعدا، بانخفاض عن 22 مقعدا الأسبوع الماضي، وهي أدنى نتيجة له منذ إدراجه في استطلاع الرأي لأول مرة في أغسطس 2024. بينيت، الذي كان مساعدًا لنتنياهو سابقا، وكان يتبنى مواقف أكثر يمينية من رئيس الوزراء، لم يعلق على اتفاق غزة. وتكهنت معاريف بأن صمته أضر بمكانته في الاستطلاع.
حصل حزب “عوتسما يهوديت” بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والمعارض لاتفاق الهدنة والرهائن، على ستة مقاعد، بانخفاض عن تسعة مقاعد الأسبوع الماضي. ولم يحصل حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، على دعم كافٍ للحصول على أي مقاعد في الكنيست، حيث قال 2.3% فقط من المشاركين – وهو نفس عدد الأسبوع الماضي – إنهم سيصوتون له.
وحافظ حلفاء نتنياهو من الحريديم – حزب “شاس” السفاردي ونظيره الأشكنازيّ “يهدوت هتوراة” – على قوتهما عند ثمانية وسبعة مقاعد في الكنيست تباعًا. وقد انسحب كلاهما من الحكومة هذا العام بسبب فشلها في تمرير قانون لإعفاء طلاب المعاهد الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية.
في المجمل، ستحصل الكتلة المؤيدة لنتنياهو، والمكونة من الليكود، وعوتسما يهوديت، والصهيونية المتدينة، والأحزاب الحريدية، على 48 مقعدًا.
في غضون ذلك، منح المشاركون زعيم المعارضة يئير لبيد عشرة مقاعد، بزيادة عن سبعة مقاعد في استطلاع الأسبوع الماضي. وعزت صحيفة معاريف هذا الارتفاع في التأييد إلى دعم لبيد القوي لصفقة الرهائن.
بالإضافة الى يش عتيد، حصل حزبا المعارضة الصهيونيان، حزب “الديمقراطيون” بقيادة نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق يئير غولان، وحزب “إسرائيل بيتنا”، بقيادة النائب المخضرم المتشدد أفيغدور ليبرمان، على عشرة مقاعد، وهو نفس العدد الذي حصلا عليه في استطلاع الأسبوع الماضي.
وفشل حزب “أزرق أبيض”، بقيادة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق الوسطي بيني غانتس، مرة أخرى في تجاوز عتبة الحسم، حيث انخفض دعم غانتس من 3% إلى 2.3% من المشاركين.
يفوز وفقا للإستطلاع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، الذي انفصل عن حزب غانتس واستقال من الكنيست، بثمانية مقاعد مع حزبه الجديد “يشار!”، بزيادة عن سبعة مقاعد في الأسبوع الماضي.
في المجمل، ستحصل الكتلة الصهيونية المناهضة لنتنياهو، بقيادة بينيت، ولبيد، وغولان، وليبرمان، وغانتس، وآيزنكوت، على 57 مقعدًا – أي أقل بأربعة مقاعد من قدرتها على تشكيل حكومة بمفردها.
كما حصل حزب “هميلوئيمنكيم” (جنود الإحتياط)، وهو حزب يدافع عن حقوق جنود الاحتياط ويطالب بفرض الخدمة العسكرية على اليهود الحريديم، بقيادة وزير الاتصالات السابق يوعاز هندل، الذي رفض الإفصاح عما إذا كان سينضم إلى حكومة بقيادة نتنياهو، على خمسة مقاعد.
وكما في الأسبوع الماضي، سيحصل كلٌّ من حزب “القائمة العربية الموحدة”، وهو حزب عربي إسلامي انضم إلى “حكومة التغيير” قصيرة الأجل بقيادة بينيت ولبيد في عامي 2021-2022، وتحالف حزبي “الجبهة” و”لعربية للتغيير” العلماني على خمسة مقاعد لكل منهما.
من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر/تشرين الأول 2026، ولكن قد تُجرى قبل ذلك في حال سقوط الحكومة الحالية. وقد هدد كلٌّ من سموتريتش وبن غفير بإسقاط الحكومة في حال التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة.
اندلعت الحرب في غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في جنوب إسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين كرهائن.
أجرى الاستطلاع معهد “لازار” للأبحاث، بقيادة مناحيم لازار، بالتعاون مع منصة استطلاعات الرأي “بانيل فور أول”. وبلغ حجم العينة 500 شخصا، وبلغ هامش الخطأ فيه ± 4.4%، بحسب صحيفة معاريف.