بحث

استطلاع تايمز أوف إسرائيل: غالبية الإسرائيليين لا يصدقون رواية نتنياهو حول سياساته تجاه غزة قبل 7 أكتوبر

الأحزاب العربية ستحصد 15 مقعدا إذا خاضت الانتخابات ضمن "القائمة المشتركة"، مقابل 11 مقعدا في حال خوضها منفردة؛ استطلاع القناة 12 يكشف أن 12% فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن حماس سيتم تجريدها من السلاح تماما

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر جلسة عامة بمناسبة الذكرى السنوية الـ 77 لتأسيس الكنيست في 2 فبراير 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر جلسة عامة بمناسبة الذكرى السنوية الـ 77 لتأسيس الكنيست في 2 فبراير 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)

أظهر استطلاع رأي أُجري هذا الأسبوع لصالح “زمان يسرائيل”، موقع “تايمز أوف إسرائيل” باللغة العبرية، أن أكثر من نصف الإسرائيليين لا يصدقون رواية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقراراته خلال فترة رئاسته للوزراء قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

جاء سؤال الاستطلاع في إشارة إلى وثيقة رئيس الوزراء المكونة من 55 صفحة، والتي تضمنت اقتباسات منتقاة من مداولات حكومية داخلية جرت في السنوات والأشهر التي سبقت المجازر، والتي قدمها إلى مراقب الدولة للتحقيق في إطار التحقيق الذي أجراه في أحداث الهجوم. نشر نتنياهو الوثيقة في محاولة منه لتصوير نفسه على أنه سعى إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد حماس، مقابل معارضة قادة الأجهزة الأمنية.

ومنذ تقديم نتنياهو للوثيقة، صدرت عدة تقارير حول ما أغفله رئيس الوزراء، بما في ذلك اجتماع عُقد قبل أيام من الهجوم، يُقال إنه حث فيه على التزام الهدوء على جبهة غزة، أو تلقيه معلومات استخباراتية، في مناسبات عديدة خلال السنوات السابقة، حول خطط حماس لغزو جنوب إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، تتناقض رواية رئيس الوزراء مع تصريحاته العلنية المتكررة قبل هجوم حماس، والتي برّر فيها وتبنى بوضوح قرار عدم الدفع باتجاه عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة.

وفي استطلاع الرأي الذي أجراه موقع “زمان يسرائيل”، قال نحو 51% من الإسرائيليين إنهم لا يصدقون  رواية رئيس الوزراء، بينما قال نحو 39% إنهم يصدقونها، وقال نحو 11% إنهم لا يعرفون الإجابة.

وتضمن استطلاع أسبوعي تجريه القناة 12، والذي نُشر يوم الخميس، سؤالا مماثلا، وإن كان من زاوية مختلفة. فقد سُئل المشاركون عما إذا كانوا يصدقون ادعاء المعارضة بأن الوثيقة قد عُدلت بشكل انتقائي، وبالتالي لا تعكس سياسات رئيس الوزراء.

وأجاب 47% من المشاركين في الاستطلاع على هذا السؤال بأنهم يصدقون ادعاء المعارضة، وقال 32% إنهم يصدقون نتنياهو، بينما قال 21% إنهم لا يعرفون الإجابة.

شارك الناس في احتجاج يطالبون فيه بتشكيل لجنة تحقيق حكومية في هجوم 7 أكتوبر، في ساحة هبيما في تل أبيب، 7 فبراير 2026. (Avshalom Sassoni/Flash90)

شمل الاستطلاع أيضًا سؤالًا للمشاركين حول توقعاتهم لنتائج جهود نزع سلاح حماس. وقال ما يقارب من نصفهم – 47% – إنهم يعتقدون أنه لن يتم نزع السلاح الجماعة؛ بينما يعتقد 28% أنه سيتم نزع سلاحها جزئيا، وليس كليا؛ ويعتقد 12% أنه سيتم نزع سلاحها بالكامل؛ في حين قال 13% إنهم لا يعرفون.

 الأحزاب العربية مجتمعة ستفوز بـ 15 مقعدا، مقابل 11 مقعدا فقط إذا خاضت الانتخابات منفردةً

في غضون ذلك، ومع اقتراب موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في الخريف المقبل كحد أقصى، أظهر استطلاع للرأي الذي أجراه موقع “زمان” أن الكتلة المناهضة لنتنياهو – دون احتساب الأحزاب ذات الأغلبية العربية – لا تزال تفتقر إلى الأغلبية المطلقة، وهو ما ينطبق أيضًا على الكتلة المؤيدة لنتنياهو.

سيعتمد توزيع الكتل جزئيا على ما إذا كانت الأحزاب العربية – القائمة العربية الموحدة، والجبهة-العربية للتغيير، والتجمع – ستترشح معًا كقائمة مشتركة أعيد تشكيلها، كما تعهدت بالعمل على ذلك.

ووفقا للموقع، إذا أجريت الانتخابات اليوم وترشحت الأحزاب العربية بشكل منفصل، فستفوز مجتمعة بـ 11 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست، تاركةً بقية أحزاب المعارضة بـ 56 مقعدا، والأحزاب التي تشكل الائتلاف الحالي بـ 53 مقعدا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثالث من اليمين) ونواب آخرون خلال جلسة للهيئة العامة في الكنيست في القدس، 2 فبراير 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)

لكن إذا ترشحت الأحزاب العربية معًا، فستفوز بـ 15 مقعدا، وفقا للاستطلاع، مما يترك الكتلة المناهضة لنتنياهو بـ 53 مقعدا فقط، والأحزاب الائتلافية الحالية بـ 52 مقعدًا.

في السيناريو الأول، سيحصل حزب “الليكو”د بزعامة نتنياهو على أكبر عدد من المقاعد، وهو 28 مقعدا؛ وسيحصل حزب رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت – الذي يعتبر المنافس الأبرز على منصب رئاسة الوزراء – على 20 مقعدا؛ وسيحصل حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة السياسي الصقوري المعارض أفيغدور ليبرمان على 11 مقعدا؛ وسيحصل حزب “شاس” السفاردي الحريدي على 10 مقاعد، وحزب “يش عتيد” اليساري الوسطي على 9 مقاعد، وحزب “يهدوت هتوراة” على 8 مقاعد، وحزب “الديمقراطيون” اليساري على 8 مقاعد، وحزب “يشار” الوسطي بقيادة غادي آيزنكوت على 8 مقاعد، وحزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف بقيادة إيتمار بن غفير على 7 مقاعد.

وفي هذا السيناريو، سيحصل حزب القائمة العربية الموحدة على 6 مقاعد، وحزب الجبهة-العربية للتغيير على 5 مقاعد. أما حزب التجمع – مثل حزب “أزرق أبيض” بزعامة بيني غانتس وحزب “الاحتياطيون” وحزب “الصهيونية الدينية” بزعامة بتسلئيل سموتريتش – فلن يتجاوز نسبة الحسم التي تبلغ 3.25% من الأصوات.

النائب أحمد الطيبي من حزب الجبهة-العربية للتغيير وقادة المجتمع العربي يحتجون على العنف في مجتمعهم، أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، في 8 فبراير 2026. (Chaim Goldberg/Flash90)

إذا خاضت الأحزاب العربية الانتخابات في قائمة مشتركة، فستكون ثالث أكبر حزب في الكنيست بـ 15 مقعدًا، وفقًا للاستطلاع. في هذا السيناريو، ستكون النتائج المتبقية كما يلي: الليكود 27، بينيت 19، إسرائيل بيتنا 10، شاس 10، يش عتيد 8، يهدوت هتوراة 8، يشار 8، الديمقراطيون 8، وعوتسما يهودت 7. في حين لن تتجاوز الأحزاب الأخرى نسبة الحسم في هذا السيناريو، إلا أن التجمع، بصفته جزءًا من القائمة المشتركة، سيتجاوزها.

عندما سألتهم القناة 12 عن الإجراء الذي سيدعمونه إذا لم تحصل أي من الكتلتين الرئيسيتين على الأغلبية في الانتخابات، اختار 38٪ من المستطلعين – بما في ذلك 57٪ من ناخبي الائتلاف – حكومة وحدة وطنية تضم أحزابا من الكتلتين. وقال 26٪ من الناخبين، بما في ذلك 43٪ من ناخبي المعارضة، إنهم يفضلون تحالفًا مناهضًا لنتنياهو مدعومًا من حزب القائمة العربية الموحدة، ولكن مع بقاء هذا الأخير خارج الحكومة؛ ويفضل 24٪ إجراء جولة أخرى من الانتخابات؛ وقال 12٪ إنهم لا يعرفون.

الحكومة الإسرائيلية الوحيدة التي ضمت رسميًا حزبًا عربيًا كانت بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت ورئيس حزب “يش عتيد” يائير لبيد في 2021-2022، والتي ضمت حزب القائمة الموحدة ضمن أغلبيتها الضئيلة المكونة من 61 مقعدا في الكنيست المكون من 120 عضوًا.

الناخبون يفضلون نتنياهو على منافسيه، لكن بينيت يقترب منه

كما طلب استطلاع القناة 12 من المشاركين الاختيار بين نتنياهو وكل من منافسيه الرئيسيين، وتقييم من يعتقدون أنه الأنسب لمنصب رئيس الوزراء.

على هذا السؤال، الذي تضمنت إجاباته ”لا أعرف“ و”لا هذا ولا ذاك“، فاز نتنياهو بأغلبية كبيرة على لبيد وآيزنكوت وليبرمان، لكن تفوقه على بينيت يبدو ضئيلًا.

بين رئيس الوزراء الحالي والأسبق، اختار 38% نتنياهو، مقارنة بـ 35% الذين اختاروا بينيت، بينما أفاد 24% بأنهم لا يفضلون أيًا منهما، وقال 3% إنهم لا يعرفون الإجابة.

رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت يشارك في مسيرة لدعم تجنيد الرجال الحريديم في الجيش الإسرائيلي، من مدخل مدينة القدس إلى الكنيست، 15 يناير 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)

من المقرر قانونًا إجراء الانتخابات العامة المقبلة بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما لم يتم حل الكنيست قبل ذلك التاريخ.

وعند سؤاله الشهر الماضي عن احتمال تقديم موعد الانتخابات، صرح نتنياهو بأن هذا هو “آخر ما تحتاجه” إسرائيل حاليًا، مضيفًا: “نحن بحاجة إلى الاستقرار، ولا أعتقد أنني بحاجة لشرح ذلك، فهذا أمر مفروغ منه”.

أجري استطلاع “زمان يسرائيل” في 11-12 فبراير من قبل معهد “تاتيكا” للأبحاث والإعلام بالتعاون مع لجنة “أجندة”، وشمل 500 مشارك يهودي وعربي، تم التحكم في العمر والدين والجنس ومكان الإقامة. وبلغ هامش الخطأ 4.4٪.

أجري استطلاع القناة 12 من قبل معهد “ميدغام” التابع لمانو غيفاع، بالتعاون مع iPanel، في 12 فبراير. لم يتضح على الفور من خلال التقرير الذي نشرته الشبكة على الإنترنت عدد المشاركين في الاستطلاع وهامش الخطأ وتاريخ جمع البيانات.

اقرأ المزيد عن