استطلاع: أغلبية اليمين الإسرائيلي يؤيدون اتفاقا ينهي الحرب في غزة
ومع ذلك، فإن نصف اليهود الإسرائيليين يؤيدون توسيع الحملة العسكرية للجيش الإسرائيلي في القطاع، ويؤيد 53٪ إنشاء مستوطنات هناك

يدعم ثلثا الإسرائيليين احتمال وقف إطلاق النار الذي من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى الجماعات المسلحة في قطاع غزة، إلى جانب إنهاء الحرب هناك، بما في ذلك الانسحاب العسكري الإسرائيلي الكامل. ووفقا لنتائج استطلاع رأي نُشر يوم الأربعاء، فإن حتى بين المشاركين اليمينيين في الاستطلاع، قال عدد أكبر منهم إنهم يؤيدون مثل هذا الاتفاق مقارنة بمعارضيه.
وحسب اللاستطلاع الذي أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، قال ما يزيد قليلا عن نصف الناخبين لحزب “الليكود” الحاكم بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنهم يؤيدون مثل هذا الإطار.
جاء الاستطلاع بعد أن أمرت الحكومة الجيش الإسرائيلي بالتحضير لعملية كبرى لاحتلال مدينة غزة، على الرغم من معارضة الجيش، الذي نصح بدلا من ذلك بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
تحتجز الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة 48 رهينة، من بينهم 47 من أصل 251 شخصا اختطفهم مسلحون بقيادة حماس في 7 أكتوبر 2023، خلال اقتحامهم الواسع النطاق لجنوب إسرائيل الذي أسفر أيضا عن مقتل 1200 شخص وأشعل فتيل الحرب.
عند سؤالهم عما إذا كان على إسرائيل الموافقة على اتفاق يقضي بالإفراج عن جميع الرهائن وإنهاء الأعمال العدائية وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، أجاب 64.5٪ بنعم. من بين الإسرائيليين اليهود، يؤيد 62٪ مثل هذا الاتفاق، بينما يؤيده 81٪ من الإسرائيليين العرب. كان هناك 6.5% من المشاركين الذين قالوا إنهم لا يعرفون.
على اليسار السياسي، يؤيد 92٪ مثل هذه الصفقة، وفي الوسط 77٪، بينما على اليمين، يؤيدها 47٪ مقابل معارضة 44٪.
وقال المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في بيان إن ”أكثر من نصف ناخبي الليكود ويهدوت هتوراة وشاس يؤيدون مثل هذه الصفقة“، في إشارة إلى الحزبين الحريديين المتحالفين مع نتنياهو، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الدعم كان أقل بين ناخبي حزب “الصهيونية المتدينة”، حيث بلغ 23٪.
بين ناخبي حزب الليكود بزعامة نتنياهو، يؤيد 52٪ مثل هذه الصفقة.
فيما يتعلق بتوسيع العمليات العسكرية في غزة، الأمر الذي استلزم استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، قال 49٪ من الإسرائيليين إنهم يعارضون ذلك، بينما أيده 42%. كان التأييد أقوى بين الإسرائيليين اليهود، حيث أيد 49٪ منهم الخطة، بينما عارضها 81٪ من الإسرائيليين العرب، الذين يشكلون حوالي خمس العدد الاجمالي للسكان.
وقالت تمار هيرمان من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في بيان: ”هناك نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد صفقة إطلاق سراح المختطفين التي تنطوي على انسحاب كامل من غزة، بينما تؤيد في الوقت نفسه توسيع نطاق القتال في غزة. ويعود ذلك إلى الطبيعة الخاصة بكل سؤال على حدة – فالعديد من الإسرائيليين يضعون أولوية لإعادة المختطفين إلى ديارهم حتى لو كان ذلك بتكلفة باهظة، ولكن إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، فإنهم يؤيدون توسيع نطاق العمليات في غزة“.
يوم الثلاثاء، تعهد نتنياهو بأن الحرب ستستمر، في حين قاد زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعوة – بدعم من وزراء آخرين، بما في ذلك من الليكود – لإعادة بناء مستوطنات إسرائيلية في غزة. ويتهم المنتقدون سموتريتش وزميله في اليمين المتطرف إيتمار بن غفير بإحباط الجهود للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من خلال التهديد بإسقاط الحكومة في حال تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
كما أيد 53٪ من الإسرائيليين اليهود المستوطنات في غزة، بينما عارضها 86.5٪ من الإسرائيليين العرب. ويعارض معظم اليساريين والوسطيين المستوطنات، بينما يؤيدها معظم اليمينيين. وأظهر الاستطلاع أن التأييد زاد تبعًا لمستويات التدين، حيث سجل أعلى معدل تأييد بين المتشددين (75٪) وأدنى معدل بين الإسرائيليين العلمانيين (21٪).
ومع ذلك، وجد المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أن ما يزيد قليلاً عن ثلث ”الذين يؤيدون توسيع نطاق القتال والمستوطنات اليهودية في غزة يؤيدون أيضًا اتفاقًا لإعادة جميع المختطفين“ من شأنه أن يؤدي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي، وبالتالي إبطال إمكانية إقامة مستوطنات.
وأعرب أكثر من نصف الجمهور العام (53٪) عن اعتقاده بأن القادة لا يبذلون ما يكفي من جهود لإعادة الرهائن إلى ديارهم.
تم إعداد مؤشر الرأي العام الإسرائيلي لشهر أغسطس 2025 من قبل مركز “فيتيربي” لأبحاث الرأي والسياسات التابع للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية . وأجري الاستطلاع عبر الإنترنت والهاتف في الفترة ما بين 24 و28 أغسطس 2025، حيث تمت مقابلة 600 رجل وامرأة باللغة العبرية و150 باللغة العربية. وبلغ هامش الخطأ ±3.58٪ بمستوى ثقة بنسبة 95٪.