إيلور عزاريا يدخل السجن بعد أشهر من المعارك القضائية
مصحوبا بعائلته ومناصريه، يصل الجندي مطلق النار من الخليل إلى قاعدة تسريفين لقضاء فترة عقوبته بعد إدانته بالإجهاز على منفذ هجوم فلسطيني

بدأ الجندي السابق في الجيش الإسرائيلي الذي أدين بالقتل العمد لمنفذ هجوم فلسطيني مصاب بقضاء فترة عقوبته بالسجن الأربعاء بعد أشهر من المعارك القضائية في محاولة لتأجيل العقوبة ودعوات من مشرعين إلى منحه العفو.
متحدثا خارج منزل العائلة في الرملة، قال محامي عزاريا، يورام شيفطل، إن اليوم هو “يوم حزين” لإسرائيل.
وقال “هذا يوم حزين للدولة وللجيش الإسرائيلي وحوالي 85 إلى 90 بالمئة من مواطني إسرائيل. إنه يوم سعيد للعدو العربي وبالتالي يوم سعيد للإعلام الإسرائيلي”، وأضاف “لم يسبق وأن دخل شخص للسجن في الوقت الذي يأسف فيه الكثير من المواطنين على دخوله إلى السجن”.
وقال شيفطل، الذي انضم إلى فريق الدفاع عن عزاريا بعد إدانة الجندي بالقتل غير العمد في شهر يناير، أيضا أنه لا يتحمل مسؤولية الإخفاق في إقناع القضاة بقلب الحكم أو الموافقة على تأجيل تنفيذه.
بالإضافة إلى شيفطل، احتشد عدد من المناصرين خارج منزل عائلة عزاريا، وارتدى الكثير منهم قمصانا حملت صورة الجندي السابق ورفعوا لافتات أعربوا فيها عن دعمهم له.
بعد مغادرته منزل العائلة في الرملة وسط هتافات “إيلور بطل”، اقتيد عزاريا إلى “سجن أربعة” في قاعدة تسريفين العكسرية وسط إسرائيل برفقة موكب سيارات رفعت أعلاما وحملت صورته وعلما إسرائيليا.
عند خروجه من المركبة، كان في انتظار عزاريا وعائلته حشد من المصورين والصحافيين الذي سعوا للحصول على تعليق منه، ما دفع عزاريا المبتسم دائما إلى العودة إلى المركبة.
عند دخول المركبة إلى السجن، رافق العائلة ضباط من الجيش الإسرائيلي الذين حاولوا إخلاء الطريق وسط حشود الصحافيين. أحد أشقاء عزاريا دفع أحد المصورين وصرخ “ابتعد عن السيارة”، في حين حاولت شقيقته تهدئته.
وقال والد عزاريا، تشارلي، للصحافيين قبل أن يدخول إلى المركبة للتوجه إلى داخل السجن “شكرا جزيلا لجميع المناصرين ولشعب إسرائيل بكامله”.
مساء الثلاثاء، أقام عزاريا وعائلته حفل وداع في منزل العائلة شارك فيه أصدقاء ومناصرون، حيث احتضن عزاريا والدته، أوشرا، ووالده، تشارلي، وفي الخلفية عُزفت أغنية المغني الإسرائيل موشيه بيرتس “بطل أمه”.
على الرغم من محاولات عزاريا تأجيل البدء بتنفيذ عقوبة السجن (18 شهرا) إلى حين حصوله على رد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت على طلبه في الحصول على تساهل، رفضت محكمة الإستئناف العسكرية الثلاثاء طلبه، مشيرة إلى حكم من عام 2010 إشار إلى أن طلب الحصول على عفو ليس سببا كافيا لتأخير بدء عقوبة السجن.
وحوكم عزاريا بتهمة إطلاق النار على عبد الفتاح الشريف، بعد حوالي 11 دقيقة من إطلاق النار على منفذ الهجوم الفلسطيني وإصابته ونزع السلاح عنه، بعد أن حاول طعن جنديين في مدينة الخليل في الضفة الغربية في مارس 2016.
القضية كشفت عن انقسامات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، في حين أن البعض اعتبر عزاريا بطلا، راى فيه آخرون مجرما.
وأدين عزاريا في محكمة عسكرية على مستوى المنطقة في شهر يناير. بعد شهرين، تقدم محامو عزاريا بإستئناف على الحكم.
في 30 يوليو، أبقت محكمة عسكرية على قرار إدانة عزاريا والحكم الصادر بحقه، ورفضت شهادته التي قال فيها إنه كان يخشى على حياته، مشيرة إلى عدم مبالاته في اللحظات التي سبقت فتحه النار على الشريف.
بعد وقت قصير من إصدار محكمة الإستئناف لقرارها، قال آيزنكوت إنه سيفكر جديا في في طلب من عزاريا بتخفيف الحكم. لكن، مسؤول عسكري كبير وضح في وقت لاحق أن هذا الخيار وارد فقط في حال أعرب عزاريا عن ندم “حقيقي” على أفعاله، وهو ما لم يفعله عزاريا حتى الآن.
في رسالة شخصية، طلب عزاريا من آيزنكوت التخفيف من عوقبة السجن. لكنه لم يعرب عن أسفه على أفعاله.
وكان هذا التعبير عن الندم غائبا عن تصريحه العلني الأول، الذي نشره في مقطع فيديو له على “فيسبوك” يوم الخميس الماضي وقال فيه، “أؤكد لكم على أنني تصرفت من منطلق الشعور بخطر مباشر في مكان الهجوم. ولكن المحكمة أصدرت قرارها، ونحن نعيش في دولة قانون. لذلك سأقضي عقوبة السجن الصادرة، على أمل أن يتم تخفيفها”.
وكان آيزنكوت انتقد في السابق التصور العام عن عزاريا بأنه “ابن الجميع”، وقال أيضا إن قضيته رافقتها “ألاعيب وأكاذيب”.
ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.