بحث

إيران تهدد البنوك بعد استهداف ثلاث سفن تجارية في الخليج، وسقوط مسيّرتين قرب مطار دبي

بعد أن وردت أنباء عن قصف بنك في طهران، النظام يقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل تجبرانه على استهداف مراكزهما الاقتصادية؛ البنتاغون يقول إن القوات دمرت 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام

قوات الأمن تنتشر لحراسة مسيرة داعمة للمرشد الأعلى الإيراني الجديد في ساحة "انقلاب" وسط طهران في 9 مارس 2026. (Atta KENARE / AFP)
قوات الأمن تنتشر لحراسة مسيرة داعمة للمرشد الأعلى الإيراني الجديد في ساحة "انقلاب" وسط طهران في 9 مارس 2026. (Atta KENARE / AFP)

توعد الجيش الإيراني يوم الأربعاء بشن ضربات ضد أهداف اقتصادية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، بعد هجمات ليلية ورد أنها استهدفت بنكًا إيرانيًا.

ووفقًا لوكالة أنباء “مهر” شبه الرسمية، فقد تعرض مبنى إداري مرتبط ببنك “سپه” -وهو أحد أكبر البنوك العامة في البلاد وله صلات تاريخية بالجيش- للقصف ليلة أمس في طهران.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن متحدث باسم مقر قيادة “خاتم الأنبياء” العسكري في طهران قوله: “في أعقاب حملتهما الفاشلة، استهدف الجيش الأمريكي الإرهابي والنظام الصهيوني الغاشم أحد بنوك البلاد”.

وأضاف: “بهذا الإجراء غير الشرعي وغير المألوف، يدفعنا العدو لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة”، وحذر سكان المنطقة بالبقاء على بعد 1000 متر من البنوك.

في هذه الأثناء، تعرضت ثلاث سفن تجارية لإطلاق نار في الخليج، حيث شنت إيران ضربات ضد جيرانها المصدرين للنفط، مما هدد الملاحة في مضيق هرمز.

وأفاد مصدران في الأمن البحري بأن ناقلة البضائع السائبة “مايوري ناري” ، التي ترفع علم تايلاند، قد استُهدفت وأُصيبت بأضرار على بُعد نحو 11 ميلًا بحريًا شمال سلطنة عُمان.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) لاحقًا، في إشارة إلى الحادث، أنه تم إخماد الحريق وأنه لا يوجد أي أثر بيئي، بينما بقي أفراد الطاقم الضروريون على متن السفينة.

وفي وقت سابق، أفاد مصدران في الأمن البحري بأن سفينة الحاويات “وان ماجستي” التي ترفع علم اليابان تعرضت لأضرار طفيفة جراء مقذوف مجهول على بعد 25 ميلًا بحريًا (46 كم) شمال غرب رأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف المصدران أن أفراد طاقم السفينة بخير وأن السفينة كانت تبحر باتجاه مرسى آمن.

وقالت شركات أمن بحري إن سفينة ثالثة، وهي ناقلة بضائع، أصيبت بمقذوف مجهول على بعد حوالي 50 ميلًا شمال غرب دبي.

وذكرت شركة “فانغارد” لإدارة المخاطر البحرية أن المقذوف ألحق أضرارًا بهيكل السفينة “ستار غوينيث” التي ترفع علم جزر مارشال، مضيفة أن طاقم السفينة بخير.

وقد انخفضت حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي يمثل حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، بشكل سريع منذ بدء الصراع في إيران في 28 فبراير.

وكان من المقرر أن يعقد قادة دول مجموعة السبع اجتماعًا عبر الفيديو في وقت لاحق من اليوم لمناقشة فتح احتياطياتهم النفطية الاستراتيجية لمواجهة الأسعار المتزايدة. وقبل المحادثات، قال وزراء الطاقة في المجموعة إنهم “على استعداد لاتخاذ كافة التدابير اللازمة”.

البنتاغون: أمريكا دمرت 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام

ويوم الثلاثاء، قال البنتاغون إن القوات الأمريكية نفذت ضربات دمرت 16 سفينة لزرع الألغام كان من الممكن استخدامها لمهاجمة أو ردع حركة المرور في المضيق.

ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: “إذا تم وضع ألغام لأي سبب كان، ولم تتم إزالتها على الفور، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون بمستوى لم يسبق له مثيل من قبل”.

وقال ترامب إن البحرية الأمريكية يمكنها مرافقة الناقلات عبر المضيق، لكن إدارته أقرت بأن منشورًا لوزير الطاقة التابع له، والذي طمأن الأسواق لفترة وجيزة من خلال الإعلان عن أول مرافقة من هذا القبيل، لم يكن صحيحًا.

وشكك خبراء في مدى كفاية المرافقة البحرية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة.

وأفاد مركز “صوفان” للأبحاث في مذكرة إيجازية بأن “أي مهمة مرافقة ستواجه على الأرجح تهديدات مستمرة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، كما أن المخاطر الأمنية وحدها قد تجعل عبورًا واحدًا للمضيق أكثر تكلفة من هامش الربح للشحنة النفطية نفسها”.

وأضاف المركز: “يقدر الخبراء أن مخزون إيران من الألغام البحرية يتراوح بين ألفين إلى 6 آلاف لغم، مما سيزيد من تعقيد أي خطة بحرية لمرافقة الناقلات التجارية”.

سقوط مسيًرتين إيرانيتين بالقرب من مطار دبي؛ وإصابة أربعة أشخاص

وفي الوقت نفسه، سقطت طائرتان مسيرتان في محيط مطار دبي الدولي يوم الأربعاء، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، وفقًا للمكتب الإعلامي في دبي.

وأفادت دبي بأن ثلاثة رعايا أجانب – غانيان وبنغلاديشي واحد – أصيبوا بجروح طفيفة في الهجوم، بينما أصيب مواطن هندي بجروح متوسطة.

واستؤنفت الرحلات الجوية في المطار الأكثر ازدحامًا في العالم.

ساهم لازار بيرمان في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن