إيران تزعم إغلاق مضيق هرمز، وتهدد “بإضرام النار” في السفن التي تحاول عبوره
التقارير تفيد بأن سنتكوم تقول إن المضيق لا يزال مفتوحُا، رغم التهديد الأكثر صراحة حتى الآن من الحرس الثوري للسفن التي تمر عبر طريق تصدير النفط الحيوي

أفاد مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني، يوم الاثنين، بإغلاق مضيق هرمز، مهددا بأنه في حال عبور أي سفينة، فإن إيران ستقوم “بإضرام النار في تلك السفن”، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
ويُهدد إغلاق الممر المائي في الخليج، وهو أهم ممر لتصدير النفط في العالم، بارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد. ومع ذلك، نقلت قناة “فوكس نيوز” عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قولها إن المضيق لا يزال مفتوحا.
وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، قال إبراهيم جباري، كبير مستشاري قائد الحرس الثوري: “مضيق هرمز مغلق. إذا حاول أي شخص العبور، فإن أبطال الحرس الثوري والبحرية النظامية سيقومون بإضرام النار في تلك السفن”.
ويُعد هذا التهديد الأكثر صراحة من الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة في هرمز منذ أن أبلغت القوات السفن يوم السبت بإغلاق ممر التصدير.
في وقت سابق من يوم الاثنين، أعلن الحرس الثوري أنه هاجم ناقلة نفط يُزعم ارتباطها بالولايات المتحدة في مضيق هرمز، وذلك ضمن سلسلة من الضربات ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وقال الحرس في بيان: “لا تزال ناقلة النفط ’آثي نوفا’، إحدى ناقلات النفط التابعة لحلفاء الولايات المتحدة في مضيق هرمز، مشتعلة بعد استهدافها بطائرتين مسيرتين”.
جاءت القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 فبراير/شباط بهدف إسقاط نظامها، حيث عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإيرانيين المساعدة في الإطاحة برجال الدين الحاكمين. وكان من بين القتلى في الضربة الأولى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وكان ترامب قد هدد منذ فترة طويلة بضرب إيران، أولا بسبب قمعها الدموي للمتظاهرين المناهضين للنظام في يناير/كانون الثاني، ومؤخرًا بسبب رفضها تفكيك برنامجها النووي.
وردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، أطلقت إيران وابلا من الصواريخ الباليستية الفتاكة على إسرائيل وعلى دول الخليج العربي المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، بما في ذلك قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة.
وبإغلاق مضيق هرمز، نفذت طهران تهديداتها التي استمرت لسنوات بإغلاق هذا الممر المائي الضيق ردا على أي هجوم على الجمهورية الإسلامية.
يمرّ نحو 20% من استهلاك النفط العالمي اليومي عبر مضيق هرمز، الذي يبلغ عرضه حوالي 33 كيلومترا عند أضيق نقطة فيه، ويربط أكبر منتجي النفط في الخليج، كالمملكة العربية السعودية وإيران والعراق والإمارات العربية المتحدة، بخليج عُمان وبحر العرب.
وقد ركّزت أسواق النفط على التوترات بين طهران وخصميها القديمين، الولايات المتحدة وإسرائيل، خشية أن يؤدي صراع شامل إلى تعطيل الإمدادات وزعزعة استقرار المنطقة. وقفزت أسعار النفط بنسبة تصل إلى 13% يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ يناير/كانون الثاني 2025، مع تصعيد إيران وإسرائيل لهجماتهما.
وكانت حركة الشحن العالمية قد شهدت بالفعل اضطرابات ناجمة عن هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي شنّها الحوثيون في اليمن، المدعومين من إيران، والذين بدأوا استهداف السفن في البحر الأحمر عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.