إعتصام نشطاء يمين أمام منزل استضاف النائب أيمن عودة في برديس حنا ومهاجمة سيارته
الحدث يوصف كفرصة "للشراكة والسلام"؛ عودة يحذر من أن المظاهرة هي مجرد "مقدمة" للانتخابات المقبلة، ويحث على الشراكة بين اليهود والعرب لـ”هزيمة الفاشية“

حاول ناشطون يمينيون اقتحام اجتماع في برديس حنا مساء الثلاثاء، استضاف النائب أيمن عودة، رئيس تحالف الأحزاب العربية “الجبهة-العربية للتغيير”.
تجمع المتظاهرون خارج المنزل خلف حاجز أمني، مرددين هتافات “إرهابي! إرهابي!” و”لتحترق قريتك”.
أظهرت لقطات لهم قيامهم بتشغيل تسجيل لأغنية معادية للعرب عبر مكبرات الصوت، بينما كانت سيارة شرطة متوقفة في مكان قريب.
عودة، زعيم حزب “الجبهة” الشيوعي ذي الأغلبية العربية، كان في استضافة عائلة في اجتماعٍ وُصف بأنه فرصةٌ لبناء “شراكة وسلام” بعد “عامين اتسما في معظمهما بالألم والعداء”.
أُقيم الاجتماع رغم الاضطرابات في الخارج، ولكن بعد ذلك، صُوّر المتظاهرون وهم يهاجمون سيارة عودة أثناء مغادرته، ويطاردونها ويضربون نوافذها بقبضاتهم. كما ورد أنهم رشقوا سيارة النائب العربي بالحجارة.
كانت الشرطة حاضرة طوال الفعالية، لكنها لم تنفذ أي اعتقالات. وصرح مصدر شرطي للقناة 12 أن عناصر الشرطة تحركوا لمنع الاضطرابات وحماية الحاضرين.
הפגנה סוערת של עשרות שהגיעו לסכל חוג בית של איימן עודה בפרדס חנה: ״איימן עודה מחבל, האויב הכי גדול של מדינת ישראל, הכלב הכי גדול״. pic.twitter.com/z0piCD4307
— יואב איתיאל מדווח כי (@yoavetiel) November 11, 2025
لكن نشطاء يمين نشروا المنشور الإعلاني للحدث على الإنترنت، داعين أفراد الجمهور ذوي التوجهات المشابهة إلى الحضور والاحتجاج أمام منزل المضيفين.
وقال غيدي بران، الذي استضاف أقاربه الحدث، على منصة إكس إن والديه اضطرا للتسلل “عبر الشجيرات” في الفناء الخلفي للعودة إلى منزلهما المجاور خوفا من التعرض للأذى إذا غادرا من المدخل الأمامي.
ושוב זה קורה,
הפעם בפרדס חנה.
ח"כ איימן עודה מגיע לחוג בית ומותקף על ידי קיצונים.
<< pic.twitter.com/1AnbdDSXrV— Noa Shpigel (@NoaShpigel) November 11, 2025
في بيان مصور عقب الفعالية، أشار عودة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها ناشطون من اليمين المتطرف مهاجمة فعالياته – ففي يوليو/تموز، اعتدى متظاهرون على النائب وهاجموا سيارته أثناء توجهه إلى احتجاج مناهض للحرب في نيس تسيونا.
وقال عودة: “في كل مكان أذهب إليه للتحدث إلى الجمهور اليهودي، تصل مجموعة من الفاشيين لتعطيل الفعالية ومحاولة إلغائها. أكثر ما يخشونه هو تعايش العرب واليهود معا. أكثر ما يخشونه هو إضفاء الشرعية على قيادة السكان العرب، لأن الفاشيين يعلمون أنه عندما نُمنح الشرعية، فلن يبقوا في السلطة”.
وحذر قائلا: “ما يحدث لي هو مجرد مقدمة للانتخابات القادمة. سيبذلون قصارى جهدهم للبقاء في السلطة، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لضمان عدم بقائهم في السلطة. هذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التعاون اليهودي العربي المشترك”.
وفي بيان منفصل على منصة إكس قال عودة “في مواجهة الفاشية، لن نستسلم. سنهزمها”، مؤكدا أن “السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو من خلال شراكة يهودية عربية شجاعة”.
وتعهد قائلا: “سنواصل صمودنا، يهودا وعربا معا. حتى لو حاولوا إسكاتنا ومهاجمتنا، سننمو، وسنصبح أقوى، وسنحقق اختراقا”.
وأدان عضو الكنيست غلعاد كاريف، عضو حزب “الديمقراطيون” اليساري، الحادثة، محذرا من أن العنف “نتيجة مباشرة للتحريض المستوحى من كاهانا ضد أعضاء الكنيست العرب من قبل وزراء الحكومة وأعضاء الائتلاف”.
في يوليو/تموز، فشل اقتراح لطرد عودة من الكنيست، حيث لم يحصل إلا على 73 صوتًا من أصل 90 صوتا مطلوبا. وكان عودة قد أعلن أنه “سعيد بالإفراج عن الرهائن والأسرى”، في إشارة إلى صفقة مع حماس شهدت إطلاق سراح بعض المختطفين على يد حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 من غزة مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية، والذين أدين العديد منهم بتنفيذ هجمات.