إضراب عام يشل البلاد احتجاجا على إقالة موظفي شركة أدوية
المطارات والمصارف والخدمات الصحية ومؤسسات أخرى ستغلق أبوابها لمدة أربع ساعات احتجاجا على نية ’طيفع’ إقالة 1,750 موظفا؛ النقل العام لن يتأثر من الإضراب، لكن المحتجين قد يقومون بإغلاق الطرق السريعة

ستُغلق المكاتب الحكومية والمصارف والمدارس والعيادات والمطار الرئيسي في إسرائيل أبوابها لبضع ساعات صباح الأحد في إطار إضراب عمالي احتجاجا على تسريح موظفين على نطاق واسع من قبل مصنع الأدوية “طيفع”.
وسيبدأ الإضراب في الساعة الثامنة صباحا وسيستمر حتى الظهر.
الإضراب التضامني دعت إليه نقابة العمال “الهستدروت” في أعقاب إعلان شركة الأدوية “طيفع” في الأسبوع الماضي عن اعتزامها تقليص قوتها العاملة في إسرائيل بالربع تقريبا في إطار خطة إعادة هيكلة كبيرة لإنقاذ عملاق الأدوية من أزمة مالية كبيرة.
رئيس “الهستدروت” آفي نيسنكورن قال مساء السبت إن الإضراب يهدف إلى توجيه “رسالة واضحة” بأن النقابة لن تقبل بتسريح عمال إسرائيليين.
وقال نيسنكورن “نحن نقاتل من أجل موظفي طيفع، لإنقاذ الصناعة في إسرائيل ودعم الأزرق والأبيض”، وأضاف “لقد تم تجنيد العمل المنظم وهو يقوم بإرسال رسالة واضحة”.
على الرغم من أن الإضراب قصير الأجل، لكنه سيكون التحرك العمالي الأكبر الذي تشهده البلاد منذ عدة سنوات، وسيؤثر على كل نواحي القطاع العام تقريبا، حيث ستغلق المصارف وبورصة تل أبيب ومكاتب البريد والمكاتب الحكومية والكنيست والموانئ والمطارات وشركة الكهرباء الإسرائيلية وخدمات الصحة والجامعات والبلديات والمجالس المحلية أبوابها، بالإضافة إلى مرافق “طيفع” في البلاد.
ومع أن معظم المدارس في عطلة بمناسبه عيد الحانوكاه، فإن بعض المتاحف التي عادة ما تحظى بشعبية خلال العطلة ستكون مغلقة، بما في ذلك “متحف إسرائيل” في القدس ومتحف “أرض إسرائيل” ومتحف “الشعب اليهودي” في تل أبيب.
ولن تتأثر المواصلات العامة، بما في ذلك الحافلات والقطارات بالإضراب.
وتم تغيير مواعيد 66 رحلة كان من المقرر أن تقلع أو تهبط في ومن مطار بن غوريون خلال ساعات الإضراب إلى ساعات فجر الأحد، بالإضافة إلى إلغاء ثلاث رحلات.
في حين أن التسجيل الدخول للرحلات الجوية (تشك-إن) والخدمات الأخرى ستعود عند الظهر، فليس من المتوقع استئناف الرحلات قبل الساعة 2:30 بعد الظهر.
وستتأثر الرحلات الجوية الداخلية بالإضراب أيضا، لكن الرحلات من مطار “عوفدا” في إيلات إلى مطار “سديه دوف” في تل أبيب من المتوقع أن تُستأنف في الساعة 11:30 صباحا.
ومن المتوقع أيضا تنظيم عدد من التظاهرات في مواقع عدة أمام مصانع “طيفع”.
ويعتزم الموظفون في مرافق مصنع الأدوية في القدس، التي من المقرر إغلاقها في إطار خطة إعادة الهيكلة، إغلاق المكتب الرئيسي للشركة في العاصمة في هار هتسوفيم، وكذلك الطريق السريع “بيغن” وغيره من الطرق الرئيسية الأخرى في المدينة.
وقالت نقابة محلية مسؤولة عن العمليات في القدس في بيان لها “سنتظاهر حتى نحصل على شيء مكتوب يقول إنه لن تتم إقالتنا”، وأضاف البيان “سننام في المصنع وسنتحصن فيه ونقوم بإغلاق المدينة. يريدون إغلاقنا على مراحل بحلول 2019. لن نقبل بذلك – سنبقى هنا أو سنترك معا”.
في الأسبوع الماضي قال نيسنكورن إن “طيفع” تخطط لتسريح 1,750 موظف في إسرائيل في إطار خططها لتقليص 14,000 وظيفة خلال عامين. ومن المتوقع أن يتم إغلاق أو بيع عدد من مصانع الشركة.
يوم الخميس قالت “طيفع”، وهي أكبر منتج للأدوية المكافئة في العالم، إن التقليصات ستكون شاملة وفي جميع مواقعها.
وستبلغ هذه التقليصات أكثر من ربع القوة العاملة لشركة “طيفع” في العالم والتي تبلغ 55,000 موظف.
وقد أثقلت “طيفع” بالديون بعد اكتمال صفقة شرائها لذراع الأدوية المكافئة لمنافستها “ألرغان” والتي بلغت قيمتها 40 مليار دولار.
ورافق هذه الصفقة انخفاض أسعار الأدوية المكافئة، وخاصة في الولايات المتحدة، التي تُعتبر سوقا رئيسية.
وقال نيسنكورن، الذي التقى مع إدارة “طيفع”، إنه سيتم تسريح 1,250 موظف في إسرائيل في عام 2018 ليتبعهم 500 موظف آخر في 2019.
بحسب “الهستدروت”، حصلت “طيفع” منذ عام 2006 على تخفيضات ضريبية بلغت 6.2 مليار دولار.