بحث

إصابة جندي احتياط بجروح خطيرة في كمين بشمال غزة؛ وتقارير حول مقتل 20 فلسطينيا في هجمات مضادة شنها الجيش الإسرائيلي

الجيش الإسرائيلي يصف إطلاق النار على القوات في الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من قطاع غزة بأنه "انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار؛ التقارير تشير إلى أن أطفالا كانوا من بين القتلى في غارات الجيش الإسرائيلي؛ معبر رفح لا يزال مفتوحا رغم الاشتباكات

أحد أقارب الطفلة ميرا الخباز، البالغة من العمر ستة أشهر، والتي أفادت التقارير بمقتلها في غارة إسرائيلية في وقت سابق من ذلك اليوم، تحمل جثمانها خارج مستشفى الشفاء في مدينة غزة في 4 فبراير 2026. (Omar AL-QATTAA / AFP)
أحد أقارب الطفلة ميرا الخباز، البالغة من العمر ستة أشهر، والتي أفادت التقارير بمقتلها في غارة إسرائيلية في وقت سابق من ذلك اليوم، تحمل جثمانها خارج مستشفى الشفاء في مدينة غزة في 4 فبراير 2026. (Omar AL-QATTAA / AFP)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء، إصابة ضابط احتياط في قواته بجروح خطيرة جراء إطلاق نار من عناصر فلسطينية في شمال قطاع غزة ليلة أمس.

ورد الجيش بسلسلة غارات على غزة أسفرت بحسب وسائل إعلام فلسطينية عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا.

ورغم دخول الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة مرحلتها الثانية الشهر الماضي، استمر العنف في قطاع غزة، حيث يتبادل كل من إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بخرق الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وجاءت هذه الموجة الأخيرة من إراقة الدماء بعد أيام من إعادة إسرائيل فتح معبر رفح بين غزة ومصر، وهو المنفذ الوحيد لسكان غزة الذي لا يمر عبر إسرائيل.

ووفقا للجيش، تعرضت قوات من لواء ألكسندروني لإطلاق نار من مسلحين خلال عمليات على الجانب الإسرائيلي من الخط الأصفر، الذي يفصل القطاع بين المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل وحماس.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الدبابات ردت بإطلاق النار على المسلحين، ونُفذت غارات جوية.

ووصف الجيش الحادث بأنه “انتهاك صارخ” لوقف إطلاق النار.

نُقل الضابط المصاب بجروح خطيرة إلى المستشفى، وتم إبلاغ عائلته.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، نقلا عن مستشفيات في غزة، بمقتل 18 فلسطينيا في غارات جوية إسرائيلية ليلية على القطاع. وذكرت التقارير أن من بين القتلى 11 شخصا في مدينة غزة.

وأشارت التقارير إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلان يبلغان من العمر 16 و12 عاما، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على حي التفاح شرقي مدينة غزة.

كما أفادت التقارير بمقتل ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم رضيع يبلغ من العمر خمسة أشهر، جراء قصف إسرائيلي على حي الزيتون بمدينة غزة.

بالإضافة إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل ثلاثة أشخاص في غارة جوية على خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت التقارير أيضا بشن غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين غزيين في منطقة المواصي جنوب القطاع. وأعلنت هيئة الدفاع المدني التابعة لحماس عن مقتل شخصين.

وحددت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني هوية أحد القتلى، وهو مسعف من الهلال الأحمر كان يؤدي واجبه، ويُدعى حسين السميري. كما أفاد الهلال الأحمر بأن مستشفاه الميداني في المواصي استقبل ما لا يقل عن 12 جريحا جراء الغارة.

لم يُصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الضربات.

ولم يتسنَّ التحقق من عدد الضحايا على الفور، كما أن إحصاءات حماس للخسائر لا تُفرِّق بين المقاتلين والمدنيين.

سيارات الإسعاف تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة في 4 فبراير 2026، بعد أيام من سماح إسرائيل بإعادة فتح محدودة للمعبر الحدودي للأراضي الفلسطينية. (AFP)

رغم أعمال العنف، فُتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر كالمعتاد، وفقا لما أعلنه منسق أعمال الحكومة في المناطق، نافيا بذلك مزاعم بعض وسائل الإعلام الفلسطينية.

وقد فُتح المعبر يوم الاثنين لأول مرة منذ عام أمام الفلسطينيين من سكان غزة للدخول والخروج من القطاع، وذلك وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مع العلم أن عدد العابرين محدود.

وأوضح منسق أعمال الحكومة في المناطق أن منظمة الصحة العالمية، “المسؤولة عن تنسيق وصول سكان قطاع غزة إلى معبر رفح، لم تُقدّم تفاصيل التنسيق المطلوبة في هذه المرحلة لأسباب إجرائية”.

وأضاف المنسق، في إشارة إلى الفلسطينيين الذين يسعون لتلقي العلاج الطبي: “بمجرد تقديم تفاصيل التنسيق المتفق عليها، سيتم تسهيل نقل المرضى ومرافقيهم إلى مصر عبر معبر رفح”.

وذكرت وزارة الصحة في غزة، الخاضعة لسيطرة حماس، أن أكثر من 530 فلسطينيا قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ولم يتسنَّ التأكد من صحة هذه الأرقام.

وأفادت السلطات الإسرائيلية بأن عناصر فلسطينية قتلت أربعة جنود إسرائيليين منذ بدء الهدنة.

غارة جوية إسرائيلية غرب خان يونس، جنوب قطاع غزة، 31 يناير/كانون الثاني 2026. (Bashar Taleb / AFP)

أدت الهجمات وتصاعد حصيلة القتلى إلى زعزعة الهدنة التي ترعاها الولايات المتحدة، ودفعت الفلسطينيين في قطاع غزة إلى القول إنهم لا يشعرون بأن الحرب قد انتهت.

وكان يوم السبت من بين أكثر الأيام دموية، حيث أفادت هيئة الدفاع المدني بمقتل 32 فلسطينيا على الأقل في هجمات إسرائيلية، والتي قال الجيش إنها جاءت ردا على خرق حماس لوقف إطلاق النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته استهدفت أربعة قادة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى مستودع أسلحة وموقع لتصنيع الأسلحة وموقعين لإطلاق الصواريخ.

بدأت الحرب بهجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين كرهائن. وقد أُعيد جثمان الرهينة الأخير، ران غفيلي، الأسبوع الماضي، منهيا بذلك المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتشمل المرحلة الثانية من خطة ترامب قضايا معقدة مثل نزع سلاح حماس، الذي رفضته الحركة منذ فترة طويلة، ومواصلة الانسحاب الإسرائيلي من غزة، ونشر قوة حفظ سلام دولية.

وأجرى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس يوم الثلاثاء، أصر خلالها نتنياهو على ضرورة نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة بأكمله من السلاح قبل أن تبدأ أي عملية إعادة إعمار.

اقرأ المزيد عن