بحث

إصابة أربعة فلسطينيين بجروح جراء هجوم مستوطنين في قرية تياسير بالضفة الغربية

لم يصدر أي تعليق من السلطات الإسرائيلية بشأن موجة العنف الأخيرة؛ المصابون الثلاثة هم أبناء عمومة عبد الله دراغمة (75 عاماً)، الذي تعرض للضرب المبرح على يد مستوطنين متطرفين الأسبوع الماضي

أحمد دراغمة، من سكان قرية تياسير الفلسطينية بالضفة الغربية، والذي أصيب على يد مستوطنين متطرفين خلال هجوم شنوه على المسكن في 31 مارس 2026. (Amer Dabak)
أحمد دراغمة، من سكان قرية تياسير الفلسطينية بالضفة الغربية، والذي أصيب على يد مستوطنين متطرفين خلال هجوم شنوه على المسكن في 31 مارس 2026. (Amer Dabak)

أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، الثلاثاء، بإصابة أربعة فلسطينيين في هجوم للمستوطنين في منطقة قرية تياسير شمال الضفة الغربية.

أظهرت لقطات مصورة للهجوم عدداً من الرجال الجرحى، وسيارات تشتعل فيها النيران، ومنشآت محترقة بالكامل.

ولدى طلب التعليق، وجه الجيش الإسرائيلي “تايمز أوف إسرائيل” إلى شرطة حرس الحدود، التي لم يصدر عنها تعليق فوري أيضاً.

والتقط سكان فلسطينيون محليون صوراً تظهر على ما يبدو المتطرفين اليهود الذين شاركوا في الهجوم.

وحدد عامر دبك، ممثل قرية تياسير، هوية الجرحى الفلسطينيين وهم: عنان دراغمة، وعمار دراغمة، وأحمد دراغمة، وعدي صدام وحدان.

وقال إن عنان وعمار وأحمد هم جميعاً أبناء عمومة عبد الله دراغمة (75 عاماً)، الذي تعرض لضرب مبرح على يد مستوطنين متطرفين الأسبوع الماضي، وتوفيت زوجته يوم الثلاثاء فيما قال ابنها لشبكة “سي إن إن” إنها نوبة قلبية.

سيارة محترقة نتيجة هجوم للمستوطنين المتطرفين بالقرب من قرية تياسير الفلسطينية بالضفة الغربية، 31 مارس 2026. (Amer Dabak)

وقال دبك لشبكة “سي إن إن” أن الجيش الإسرائيلي، الذي وصل إلى تياسير رداً على الحادث، منع رجال الإطفاء وسيارات الإسعاف والسكان المحليين من الوصول إلى المنطقة.

وقال للشبكة الإخبارية: “لقد منعوا السكان من العودة إلى منازلهم، لكنهم سمحوا للمستوطنين بفعل كل ما يحلو لهم بكل أريحية”.

تعرض عبد الله دراغمة وثلاثة آخرون من سكان قرية تياسير لهجوم الأسبوع الماضي، كما جرى لاحقاً احتجاز طاقم شبكة “سي إن إن” الذي كان يغطي الأحداث، ويُزعم أن جنود احتياط من الجيش الإسرائيلي اعتدوا عليهم.

ورداً على ذلك الحادث، سُحبت الكتيبة المتورطة من النشاط العملياتي في الضفة الغربية. وقال الجيش إن القوات ستبقى في الخدمة الاحتياطية وستخضع لعملية تعليمية تهدف إلى “تعزيز أسسهم المهنية والأخلاقية”.

وأدان وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، هذا القرار، وانضم إليه 30 مشرعاً آخر في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، حيث وجهوا رسالة يوم الثلاثاء تطالب بعودة الكتيبة إلى الخدمة.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يحضر تصويتاً على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يقتلون مدنيين إسرائيليين، في الكنيست بالقدس، 30 مارس 2026. (Chaim Goldberg/Flash90)

وفي غضون ذلك، ذكر تقرير في صحيفة “هآرتس” أن الضغوط السياسية والاجتماعية قد أعاقت قدرة الجيش على إنفاذ القانون ضد المهاجمين اليهود الذين يعتدون على الفلسطينيين في الضفة الغربية، مما أثار حالة من القلق داخل المؤسسة العسكرية.

وأفاد المقال المنشور يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر رفيعة لم يسمّها في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن انتشار البؤر الاستيطانية غير القانونية الجديدة والمثيرة للجدل – والتي غالباً ما تحظى بدعم من المستوى السياسي – استلزم نشر قوات لحماية المستوطنين، مما وضع الجنود في مواقف لم يتم تدريبهم عليها.

وذكرت مصادر في الجيش لصحيفة “هآرتس” أن هذه الظاهرة تنهك الجنود وتستنزف الموارد من جبهات أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، صرحت مصادر أمنية للصحيفة أن بعض أعمال العنف ضد الفلسطينيين ارتكبها جنود يعيشون في البؤر الاستيطانية التي تشكل بؤرة للتوترات.

لقطة شاشة من مقطع فيديو تظهر مستوطنين متطرفين يلقون الحجارة ويقذفونها بالمقاليع باتجاه القرويين في قرية مخماس الفلسطينية شمال الضفة الغربية في 28 مارس 2026. (Torat Tzedek)

وذكرت الصحيفة أنه داخل الجيش، يوجه بعض القادة انتقادات حادة لكبار الضباط، محذرين من أن رد فعل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وقائد المنطقة الوسطى كان غير كاف على الإطلاق، وأنه لم يتم رسم خطوط حمراء واضحة.

كما اتهمت المصادر المدعي العام العسكري، اللواء إيتاي أوفير، بالامتناع عن الدفع نحو اعتقالات أو تحقيقات أو لوائح اتهام ضد مثيري الشغب اليهود، حتى عندما يكونون جنوداً في الجيش الإسرائيلي أو ينفذون أعمال عنف باستخدام أسلحة الجيش، معتبراً أن القضية تقع ضمن صلاحيات الشرطة الإسرائيلية بدلاً من ذلك.

من جانبها، لم تبذل الشرطة سوى القليل لكبح جماح العنف، ونادراً ما تعتقل المهاجمين.

اقرأ المزيد عن