بحث
أمريكا تعلن أنها قصفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران

إصابة 9 أشخاص جراء إطلاق إيران 6 رشقات صاروخية على إسرائيل خلال ساعات، العديد منها برؤوس حربية عنقودية

مقتل شخصان في أبوظبي جراء سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه؛ تضرر منازل ومركبات في وسط وشمال إسرائيل؛ سلاح الجو الإسرائيلي ينفذ ضربات "واسعة النطاق" تستهدف البنية التحتية للنظام الإيراني

شنت إيران هجوماً مكثفاً على إسرائيل بست رشقات صاروخية خلال ساعات قليلة من صباح يوم الخميس، مما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص في إسرائيل والضفة الغربية وإحداث أضرار مع انتشار الذخائر الصغيرة من الرؤوس الحربية العنقودية عبر مناطق واسعة.

كما استمرت طهران في مهاجمة جيرانها في الخليج بالصواريخ والطائرات المسيرة. وأفاد المكتب الإعلامي لإمارة أبوظبي بمقتل شخصين بسبب سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه، مضيفاً أن ثلاثة آخرين أصيبوا وتضررت عدة مركبات.

وأُطلقت سبع رشقات من الصواريخ الباليستية على إسرائيل خلال ساعات قليلة صباح الخميس، بعد هدوء ليلي استمر نحو 14 ساعة.

ودفعت هذه الرشقات الملايين للهروب إلى الملاجئ بشكل متكرر في وسط وشمال إسرائيل، الذي يواجه أيضاً هجمات متزامنة من قبل جماعة حزب الله اللبنانية.

وتم اعتراض الصاروخ الأول، مع عدم وجود تقارير عن إصابات أو أضرار.

وفي الهجوم الثاني هذا الصباح، أصيب خمسة أشخاص بجروح طفيفة إثر سقوط قنبلة عنقودية في مدينة كفر قاسم بوسط البلاد، وفقاً لما ذكره مسعفون.

أحد السكان يتفقد الأضرار التي لحقت بمنزل في أعقاب ضربة صاروخية في مدينة كفر قاسم العربية الإسرائيلية، في 26 مارس 2026. (Ilia YEFIMOVICH / AFP)

أصابت عدة ذخائر فرعية من الصاروخ الباليستي الإيراني المدينة، مما أدى إلى وقوع أضرار.

وأظهرت لقطات اللحظة التي أصابت فيها إحداها منطقة سكنية، مما تسبب في أضرار للمنازل وتطاير المركبات في الهواء.

بالإضافة إلى ذلك، تضرر منزلان في مستوطنتين منفصلتين بالضفة الغربية، أحدهما بسبب سقوط ذخيرة عنقودية على ما يبدو.

وقال مجلس السامرة الإقليمي في بيان: “في كلتا الحالتين، كانت العائلتان داخل الغرف الآمنة”.

وأصيب شخص واحد بجروح طفيفة.

في الرشقة الثالثة، اعترضت الدفاعات الجوية صاروخاً واحداً على الأقل، وفقاً للجيش الإسرائيلي، ووردت أنباء عن سقوط شظايا في منطقة موديعين. وجرت محاولات لاعتراض صاروخ آخر، رغم أن النتائج لا تزال قيد التحقيق من قبل الجيش.

في الهجوم الرابع، أُصيب شخص بجروح تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة جراء شظايا في شمال إسرائيل، ويبدو أن ذلك حدث بعد سقوط قنيبلة من رأس حربي لقنبلة عنقودية في المنطقة.

وأُطلق عدد قليل من الصواريخ – بما في ذلك صاروخ كان يحمل رأساً حربياً عنقودياً – في ذلك الهجوم، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في وسط وشمال إسرائيل.

وتسببت قنبلة صغيرة في إلحاق أضرار بمركز تجاري بالقرب من حيفا، وفقاً للشرطة وخدمات الإنقاذ، كما تم اعتراض صاروخ أُطلق باتجاه وسط إسرائيل بواسطة الدفاعات الجوية، وفقاً لتقييمات الجيش الأولية.

قوات الأمن والإنقاذ تتفقد الأضرار في الموقع الذي تسبب فيه صاروخ أطلق من إيران بأضرار في كريات آتا، شمال إسرائيل، 26 مارس 2026. (Michael Giladi/Flash90)

في الهجوم الخامس، تم اعتراض صاروخ باليستي أُطلق على وسط إسرائيل دون وقوع إصابات.

وفي الهجوم السادس، أصيب شخصان في تل أبيب – حيث أصيبت امرأة في الأربعينيات من عمرها بشظايا، وأصيب رجل يبلغ من العمر 26 عاماً جراء الانفجار عندما نشر صاروخ باليستي يحمل رأساً حربياً عنقودياً قنيبلات على مساحة واسعة، مما تسبب في وقوع أضرار.

وأُطلق أكثر من 400 صاروخ باليستي من إيران باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب، حيث أفاد الجيش بمعدل اعتراض بلغ 92 بالمئة للهجمات المتجهة نحو المناطق المأهولة بالسكان والبنية التحتية الرئيسية.

وفي المجمل، أصاب ثمانية صواريخ على الأقل تحمل رؤوساً حربية تقليدية تحتوي على مئات الكيلوغرامات من المتفجرات مناطق مأهولة بالسكان في إسرائيل، مما تسبب في أضرار جسيمة في ست حالات. كما وقع أكثر من 30 حادثاً لصواريخ تحمل رؤوساً حربية عنقودية أصابت مناطق مأهولة، مع وجود أكثر من 150 موقع سقوط منفصل.

موقع سقوط صاروخ إيراني في تل أبيب، 26 مارس 2026. (Israel Police)

في غضون ذلك، قال الجيش إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ موجة “واسعة النطاق” من الضربات استهدفت مواقع البنية التحتية للنظام الإيراني.

وفي الأيام الأخيرة، ركزت الضربات الإسرائيلية بشكل كبير على صناعات الإنتاج العسكري في إيران.

وقد نفذ سلاح الجو الإسرائيلي مئات الموجات من الضربات في إيران، حيث أسقط أكثر من 13 ألف قنبلة على مواقع تابعة للنظام والجيش الإيرانيين، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية، ومواقع إنتاج الأسلحة، والمنشآت النووية، ومقرات قيادة مختلفة.

وقدّر الجيش الإسرائيلي أن نحو 5 آلاف جندي إيراني قُتلوا في الضربات الإسرائيلية، إلى جانب إصابة عشرات الآلاف الآخرين، والعديد منهم أعضاء في قوات الأمن الداخلي وقوات الباسيج شبه العسكرية.

وقال الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الذي يقود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة قصفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران وأنها تسير على الطريق الصحيح للحد من قدرة إيران على إبراز قوتها خارج حدودها.

وذكر كوبر في إيجاز عبر الفيديو أنه تم تدمير 92% من أكبر القطع البحرية الإيرانية، وأن معدلات إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ انخفضت بنسبة تزيد عن 90%.

وأضاف كوبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل ألحقتا أضراراً أو دمرتا ثلثي مرافق إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة والبحرية وأحواض بناء السفن في إيران.

طائرة من طراز “إف/أيه-18 إي سوبر هورنيت” (F/A-18E Super Hornet)، تابعة لسرب المقاتلات الضاربة 213، تنطلق من سطح حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” (CVN 78)، خلال عملية “إبِك فيوري” (Operation Epic Fury)، في 17 مارس 2026. (صورة للبحرية الأمريكية)

في هذه الأثناء، يخطط البنتاغون لإرسال الآلاف من القوات المحمولة جواً إلى الخليج لمنح ترامب خيارات أوسع لإصدار أوامر بشن هجوم بري، وفقاً لما ذكرته مصادر، لتنضم بذلك إلى فرقتين من مشاة البحرية (المارينز) هما بالفعل في طريقهما إلى هناك. ومن المتوقع أن تصل وحدة المارينز الأولى، الموجودة على متن سفينة هجوم برمائية ضخمة، في نهاية الشهر تقريباً.

أطلقت إسرائيل حملتها ضد إيران، إلى جانب الولايات المتحدة، لإضعاف القدرات العسكرية للنظام الإيراني، وإبعاد التهديدات التي تشكلها طهران – بما في ذلك برنامجاها النووي والصاروخي – و”تهيئة الظروف” للشعب الإيراني للإطاحة بالنظام، وفقاً لما صرح به الجيش وقادة إسرائيليون آخرون.

ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير، قُتل 15 مدنيا إسرائيليا وأجنبيا في إسرائيل جراء هجمات بالصواريخ الباليستية الإيرانية، إلى جانب أربع نساء فلسطينيات في الضفة الغربية.

وقُتل ثلاثة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان وسط القتال ضد حزب الله، الذي بدأ بمهاجمة إسرائيل في اليوم التالي لبدء الحرب. كما قُتلت امرأة إسرائيلية بصاروخ أطلقه حزب الله، وقُتل مدني إسرائيلي عن طريق الخطأ في الشمال جراء قصف مدفعي إسرائيلي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات جارية لإنهاء القتال، مع أنباء عن إرسال خطة سلام مكونة من 15 نقطة إلى طهران.

ومع ذلك، في ظل غموض الوضع الرسمي للمحادثات، وإشارة الدبلوماسيين إلى وجود وساطة مستمرة خلف الكواليس، استمرت رشقات من الضربات اليومية في أنحاء المنطقة دون هوادة.

اقرأ المزيد عن