بحث

إسرائيل تُجلي جزئيا طاقم سفارتها في الإمارات بعد إحباط محاولتي هجوم إيراني – مسؤول

وزارة الخارجية تعلن أن المسؤولين يعملون على تحديد "أكثر الطرق أمانا لعودة" الإسرائيليين من الدولة الخليجية، التي تنفي تقريرا أفاد بأنها تخطط للانضمام إلى الضربات على إيران

منظر لوسط مدينة دبي في 3 مارس، 2026. (Giuseppe Cacace/AFP)
منظر لوسط مدينة دبي في 3 مارس، 2026. (Giuseppe Cacace/AFP)

نفّذت إسرائيل عملية إجلاء سرية لجزء من موظفي سفارتها في الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء، بعد إحباط مخططين إيرانيين استهدفا الفريق الدبلوماسي خلال الأيام الماضية، حسبما صرّح مسؤول إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل”، مؤكدًا بذلك تقارير إعلامية عبرية.

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية عملية الإجلاء، موضحة أنه “في ضوء التهديدات الملموسة التي استهدفت البعثات الإسرائيلية في الإمارات، وبناء على طلب السلطات الأمنية، تم إجلاء الموظفين غير الأساسيين من الإمارات”.

وأضافت الوزارة: “لا تزال الفرق الدبلوماسية متواجدة في كل من أبوظبي ودبي لضمان استمرار العمل الدبلوماسي والقنصلي دون انقطاع”.

وأكد المسؤول الإسرائيلي الذي تحدث إلى “تايمز أوف إسرائيل” أن التهديدات المذكورة كانت مخططات لهجمات إيرانية.

وصرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للقناة 12 بأن الهجومين كانا جزءًا من “جهود مُحددة لاستهداف الدبلوماسيين الإسرائيليين” و”كانا قيد التنفيذ بالفعل”.

لا يزال آلاف الإسرائيليين عالقين في الإمارات، بمن فيهم سياح أُلغيت رحلاتهم، ومقيمون، وإسرائيليون يحملون جنسيات أجنبية؛ حيث أفادت تقارير بأن الكثير منهم يسعون للحصول على مساعدة عاجلة من السلطات الإماراتية والإسرائيلية لمغادرة البلاد، وسط تصاعد التوترات الحادة مع إيران.

يظهر حريق هائل وعمود من الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة مسيرة إيرانية تم اعتراضها منشأة نفطية في الفجيرة، في مدينة الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، في 3 مارس 2026، وفقًا للسلطات. (AP Photo/Altaf Qadri)

وقالت وزارة الخارجية لموقع “واينت” الإخباري أنه “كما في حالات سابقة”، فإن وزارة المواصلات و”الجهات الأمنية المختصة” مسؤولة عن ضمان عودة الإسرائيليين سالمين.

وأضافت الوزارة: “تجري هذه الجهات تقييمًا أمنيًا لتحديد أكثر مسارات العودة أمانًا. يجب أن تكون عودة الإسرائيليين آمنة، وصناع القرار على دراية كاملة بالوضع. ويتواصل ممثلو وزارة الخارجية مع الإسرائيليين في دبي ويقدمون لهم كل الدعم الممكن”.

ومنذ بدء الحرب يوم السبت، استُهدفت الإمارات بأكثر من 800 طائرة مسيرة و200 صاروخ، وفقًا لوزارة الدفاع.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل القتال يوم السبت بضربة على طهران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من الشخصيات الإيرانية البارزة، تلتها أيام من الغارات الجوية والصاروخية المكثفة التي استهدفت إضعاف ما تبقى من مفاصل الحكومة.

وردّت القوات المسلحة الإيرانية بهجمات صاروخية وإطلاق طائرات مسيرة على إسرائيل والسفارات الأمريكية والقواعد العسكرية وعلى جيرانها العرب في منطقة الخليج.

تصاعدت سحابة من الدخان من ميناء زايد عقب هجوم إيراني مزعوم في أبو ظبي في الأول من مارس/آذار 2026. (Ryan Lim/AFP)

بحسب موقع “اكسيوس”، كانت الإمارات تدرس اتخاذ خطوة غير مسبوقة بالانضمام إلى الضربات الجوية على إيران ردًا على هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، إلا أن أبوظبي أصدرت لاحقًا بيانًا عبر وكالة أنباء الإمارات (وام) أكدت فيه أنها “لم تتخذ أي قرار بشأن تغيير موقفها الدفاعي تجاه الاعتداءات الإيرانية المتكررة”.

وجاء في البيان: “تؤكد الدولة أنها لم تشارك في الحرب، ولم تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي في أي هجوم على إيران، التزامًا بسياساتها القائمة على حسن الجوار وخفض التصعيد، ووفقًا لميثاق الأمم المتحدة.”.

وأضاف البيان: “وفي هذا الصدد، تؤكد دولة الإمارات احتفاظها بحقها في الدفاع عن النفس، بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

كما جاء في البيان: “وتشدد الدولة على أهمية الالتزام بالمهنية الصحفية، وضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة قبل نشر أو تداول أي تقارير غير دقيقة”، وهي صياغة لافتة لم تتضمن نفيًا صريحًا لتقرير موقع أكسيوس.

ساهمت وكالات أنباء في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن