بحث

إسرائيل تنتقد تغيير شعار لجنة التكنوقراط في غزة إلى شعار السلطة الفلسطينية

مكتب نتنياهو يعلن أن "إسرائيل لن تقبل استخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة الفلسطينية شريكة في إدارة غزة"

شعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة، والذي أصبح الآن مطابقاً تقريباً لشعار السلطة الفلسطينية، 2 فبراير 2026 (Facebook screenshot)
شعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة، والذي أصبح الآن مطابقاً تقريباً لشعار السلطة الفلسطينية، 2 فبراير 2026 (Facebook screenshot)

ردّت إسرائيل بغضب مساء الاثنين بعد أن استبدلت لجنة التكنوقراط الفلسطينية، المكلفة بإدارة شؤون غزة اليومية خلفا لحماس، شعارها بشعار السلطة الفلسطينية.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “لن تقبل إسرائيل استخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة الفلسطينية شريكة في إدارة غزة”.

وأضاف المكتب: “إن شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة الذي قُدّم لإسرائيل يختلف تماما عن الشعار الذي نُشر هذا المساء”.

وتخضع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف ما يُسمى “مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتعقد اللجنة، المؤلفة من 15 عضوا برئاسة نائب وزير السلطة الفلسطينية السابق علي شعث، اجتماعاتها في القاهرة منذ الكشف عنها الشهر الماضي.

وكانت اللجنة قد اعتمدت في البداية شعارا خاصا بها، يضم طائرا بألوان العلم الفلسطيني، عند تأسيسها.

لكن يوم الاثنين، قامت اللجنة بتحديث حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بشعار جديد بدا مطابقا لشعار السلطة الفلسطينية، والذي يظهر فيه نسر ذهبي ينظر إلى يمينه وعليه العلم الفلسطيني.

الفرق الوحيد بين شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة الجديد وشعار السلطة الفلسطينية هو أن الدرع الموجود أسفل النسر يحمل اختصار اسم اللجنة باللغة الانجليزية (NCAG) بدلا من كلمة فلسطين.

ويبدو أن تغيير الشعار هو محاولة من لجنة التكنوقراط لربط نفسها بالسلطة الفلسطينية، رغم الجهود الإسرائيلية لفصل الهيئتين تماما.

تُدير السلطة الفلسطينية الشؤون اليومية في أجزاء من الضفة الغربية. وقد عارض نتنياهو بشدة أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد الحرب، لكنه أقرّ الأسبوع الماضي بأن ممثلين عن السلطة الفلسطينية سيكونون جزءا من الآلية التشغيلية عند معبر رفح بين غزة ومصر.

يرتبط معظم أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة بعلاقات مع السلطة الفلسطينية، حتى وإن لم يكونوا مسؤولين حاليين فيها. جميعهم من غزة، مع أن بعضهم يقيم خارج القطاع في السنوات الأخيرة.

وأفاد مسؤول أمريكي ودبلوماسي عربي لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الاثنين بأن أعضاء اللجنة يعتزمون دخول القطاع عبر معبر رفح الأسبوع المقبل.

وقال مصدر مطلع إن مقر اللجنة سيكون غرب خط وقف إطلاق النار الأصفر – الجانب غير الخاضع لسيطرة إسرائيل.

وتنص مهمة اللجنة على أنها “مُكرسة لتحويل المرحلة الانتقالية في غزة إلى أساس لازدهار فلسطيني دائم” و”لإعادة بناء قطاع غزة ليس فقط في البنية التحتية، بل في الروح أيضا”.

ويتابع البيان: “نحن ملتزمون بإرساء الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية التي تُشكل حجر الزاوية في كرامة الإنسان، كالكهرباء والماء والرعاية الصحية والتعليم، فضلا عن بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة. وستعمل اللجنة الوطنية لإدارى غزة، انطلاقا من أعلى معايير النزاهة والشفافية، على بناء اقتصاد منتج قادر على توفير فرص متكافئة للجميع بدلا من البطالة”.

وتابع البيان “إننا نتبنى السلام، الذي نسعى من خلاله لتأمين المسار نحو الحقوق الفلسطينية الحقيقية وتقرير المصير”.

اقرأ المزيد عن