إسرائيل تعلق دخول الوقود القطري إلى قطاع غزة لأسباب “تتعلق بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني”
25 شاحنة تحمل وقودا مخصصا لمحطة توليد الكهرباء في القطاع عالقة عند معبر كيرم شالوم؛ ومسؤول إسرائيلي يحمّل الفلسطينيين المسؤولية والسلطة الفلسطينية تنفي الأمر

منعت السلطات الإسرائيلية 25 شاحنة محملة بالوقود الممول قطريا مخصصة لمحطة الكهرباء الوحيدة في غزة من دخول القطاع، بحسب ما قاله مسؤولون في حركة “حماس” لإذاعة “صوت الأقصى” التابعة للحركة صباح الأحد.
ورفضت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق دخول البضائع إلى غزة، التعليق.
وألقى مسؤول بوزارة الدفاع، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، باللائمة على الفلسطينيين في التأخير، قائلا إن هيئة السلطة الفلسطينية المسؤولة عن التنسيق مع إسرائيل أخفقت في إبلاغ السلطات الإسرائيلية بأن الوقود كان من المقرر أن يدخل القطاع.
وقال المسؤول: “بمجرد أن ينسق الفلسطينيون معنا بشكل صحيح، سيدخل الوقود”.
ورفض مسؤولان فلسطينيان في غزة هذا التفسير، وقالا لـ”تايمز أوف إسرائيل” أنه لم يتم إبلاغهما بوجود أي مشاكل في مسألة التنسيق.
كما أكد المسؤولان أن السلطة غير مسؤولة على الإطلاق عن تنسيق دخول الوقود القطري، الذي يندرج تحت آلية منفصلة، وأكدا أن قطر، من خلال مبعوثها إلى غزة محمد العمادي والأمم المتحدة، تنسق مباشرة مع إسرائيل للسماح بدخول الوقود إلى غزة.
وامتنع مسؤولون من الأمم المتحدة وقطر عن التعليق.
قدمت قطر الوقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في غزة منذ عام 2018 كجزء من حزمة المساعدات التي تقدمها للقطاع الساحلي الذي تحكمه حركة حماس.
حتى اندلاع جولة القتال الأخيرة في شهر مايو بين إسرائيل وحماس، سمحت اسرائيل بدخول الدعم، في محاولة لتهدئة التوترات. لكن منذ صراع مايو، سعت إسرائيل إلى فرض قيود مشددة على غزة، مما حد بشكل كبير من الواردات والصادرات.
كما أوقفت إسرائيل إلى حد كبير دخول الدعم القطري – الذي كان يتضمن في الماضي ملايين الدولارات نقدا – على الرغم من أنها سمحت مؤخرا للوقود الممول قطريا بالبدء في دخول غزة مرة أخرى. ولقد تعهد المسؤولون الإسرائيليون بأنهم لن يسمحوا بالعودة إلى الوضع الراهن، الذي يرون أنه موات للغاية لحركة حماس.
أفاد خبراء دوليون في بداية شهر يوليو أن الغارات الجوية الإسرائيلية والصواريخ الفلسطينية تسببت خلال الحرب في أضرار لا تقل عن 290 مليون دولار في قطاع غزة.
تحاصر إسرائيل ومصر قطاع غزة منذ ما يقارب من 15 عاما في محاولة لإضعاف حركة حماس التي تحكم القطاع، والتي تولت السلطة عام 2007. وتعتبر إسرائيل ومصر ان هذا الإجراء ضروري لمنع حماس من الحصول على أسلحة ومواد لبناء التحصينات والأنفاق.
تجري إسرائيل وحماس مفاوضات غير مباشرة في القاهرة في محاولة لتعزيز وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين. وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم سيشترطون إعادة إعمار غزة وتخفيف القيود المشددة على القطاع بالتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حماس تضمن عودة أفيرا منغيستو وهشام السيد ورفات الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين لقيا مصرعهما في حرب 2014.