بحث

إسرائيل تشن غارات على محطة كهرباء وموانئ تسيطر عليها جماعة الحوثي في اليمن

الجيش الإسرائيلي يؤكد أن الأهداف تشمل سفينة ”غالاكسي ليدر“ التي اختطفها الحوثيون في نوفمبر 2023؛ الجماعة المدعومة من إيران تطلق صاروخين على إسرائيل بعد الغارات الجوية

أفراد من سلاح الجو الإسرائيلي يجهزون طائرات مقاتلة لشن غارات على أهداف حوثية في اليمن، في وقت متأخر من يوم 6 يوليو 2025. (IDF)
أفراد من سلاح الجو الإسرائيلي يجهزون طائرات مقاتلة لشن غارات على أهداف حوثية في اليمن، في وقت متأخر من يوم 6 يوليو 2025. (IDF)

شنت إسرائيل غارات واسعة على أهداف للحوثيين في اليمن خلال الليل بين الأحد والاثنين، بعد وقت قصير من إصدارها أوامر إخلاء لعدة مناطق في البلاد. وبعد ساعات، أطلق الحوثيون صاروخين باليستيين على إسرائيل.

وأكد الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح الاثنين أن غاراته الجوية التي شنتها حوالي 20 طائرة مقاتلة استهدفت أهدافا حوثية متعددة في اليمن، بما في ذلك موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف ومحطة رأس الخطيب للطاقة.

كما استهدفت الغارات سفينة ”غالاكسي ليدر“ التي اختطفها الحوثيون في نوفمبر 2023 واستخدموها للمراقبة البحرية والتخطيط العملياتي، حسبما أفاد الجيش الإسرائيلي.

احتجز الحوثيون السفينة وطاقمها المكون من 25 شخصا – من الفلبين وبلغاريا ورومانيا وأوكرانيا والمكسيك – في نوفمبر 2023، ولم يطلقوا سراحهم إلا في يناير 2025 بعد أكثر من عام من احتجازهم كرهائن.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الحوثيين ”قاموا بتركيب نظام رادار على السفينة ويستخدمونه لتتبع السفن في المياه الدولية، من أجل تعزيز أنشطة النظام الإرهابي الحوثي“.

وفقا للجيش، فإن جميع الأهداف التي تم ضربها في الغارات الليلة الماضية كانت تستخدمها جماعة الحوثي المدعومة من إيران لنقل الأسلحة والقيام بأنشطة ضد إسرائيل والشحن العالمي.

مروحية تابعة لقوات الحوثي تقترب من سفينة الشحن ”غالاكسي ليدر“ في 19 نوفمبر 2023، في البحر الأحمر. (Houthi Media Center via AP, File)

وأفاد الجيش أن طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي ألقت أكثر من 50 قذيفة على أهداف تابعة للحوثيين.

كما قال الجيش إن الضربات جاءت ردا على الهجمات المتكررة التي شنها الحوثيون بصواريخ وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية، وسلط الضوء على استمرار الجماعة في استخدام البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية.

بعد ساعات من الغارات الجوية، أطلق الحوثيون صاروخين باليستيين على إسرائيل، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في عدة مستوطنات جنوب الضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه حاول إسقاط الصارخين، وأنه يتم التحقيق في النتائج.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

يوم الثلاثاء الماضي، أطلق الحوثيون صاروخا باتجاه إسرائيل أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في معظم أنحاء القدس وكذلك في مطار بن غوريون وموديعين وريشون لتسيون وبعض مستوطنات الضفة الغربية. وتم اعتراض الصاروخ ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

في بيان صدر في وقت مبكر من صباح الإثنين، كرر وزير الدفاع يسرائيل كاتس التهديد الذي أطلقه عقب الهجوم الصاروخي، بأن ”اليمن ستُعامل مثل طهران“، في إشارة إلى الضربات الإسرائيلية المكثفة التي شُنت على إيران خلال الصراع الأخير الذي استمر 12 يوما.

وأضاف كاتس: ”أي شخص يحاول إيذاء إسرائيل سيتعرض للأذى، وأي شخص يرفع يده ضد إسرائيل ستُقطع يده“، قائلا إن الجيش الإسرائيلي يضرب “بقوة” عددا من الأهداف الحوثية في اليمن. ”سيستمر الحوثيون في دفع ثمن باهظ لأفعالهم“، على حد قوله.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يزعم أنه يظهر اعتراض صاروخ حوثي أطلق على إسرائيل، 18 مايو 2025. (X used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

جاءت الضربات بعد حوالي نصف ساعة من إصدار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية تحذيرا ”عاجلا“ بإخلاء الموانئ الثلاثة التي يسيطر عليها الحوثيون ومحطة توليد الكهرباء في اليمن.

وقد ادعى المتحدث العسكري للحوثيين عقب الهجمات أن الدفاعات الجوية للحوثيين واجهت الهجوم الإسرائيلي ”باستخدام عدد كبير من الصواريخ أرض-جو محلية الصنع“.

وقال سكان لوكالة “رويترز” إن الضربات الإسرائيلية على مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر تسببت في تعطل محطة الكهرباء الرئيسية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات.

وأفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين أن إسرائيل شنت سلسلة من الضربات على الحديدة. وجاءت الحملة بعد ساعات من هجوم على سفينة قبالة مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، مما دفع طاقمها إلى إخلائها بعد أن غمرتها المياه.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بشكل فوري، لكن شركة أمنية قالت إن السفينة تتطابق مع الملامح النمطية للأهداف التي يستهدفها الحوثيون.

بدأ الحوثيون مهاجمة إسرائيل وحركة الملاحة البحرية في نوفمبر 2023، بعد شهر من مذبحة حماس في 7 أكتوبر.

أنصار الحوثي يحرقون علمي الولايات المتحدة وإسرائيل خلال تجمع أسبوعي مناهض للولايات المتحدة وإسرائيل في صنعاء، اليمن، 20 يونيو 2025. (AP Photo/Osamah Abdulrahman)

أوقف الحوثيون إطلاق النار عندما تم التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في يناير 2025. بحلول ذلك الوقت، كانوا قد أطلقوا أكثر من 40 صاروخا باليستيا وعشرات الطائرات المسيرة الهجومية والصواريخ الجوالة (كروز) على إسرائيل، بما في ذلك صاروخ أسفر عن مقتل مدني وجرح عدة آخرين في تل أبيب في يوليو، مما دفع إسرائيل إلى شن أول ضربة لها في اليمن.

منذ 18 مارس، عندما استأنف الجيش الإسرائيلي هجومه على حماس في قطاع غزة، أطلق الحوثيون 56 صاروخا باليستيا وما لا يقل عن 13 مسيّرة على إسرائيل. ولقد سقطت عدة صواريخ قبل أن تصل إلى هدفها.

كما هاجم الحوثيون سفن شحن اعتبروا أنها مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر 2023، ووسعوا حملتهم لتستهدف السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وبريطانيا بعد أن بدأت الدولتان شن ضربات عسكرية تهدف إلى تأمين الممر المائي في يناير 2024. وفي مايو، أبرم الحوثيون اتفاق وقف إطلاق نار مع الولايات المتحدة، أنهى أسابيع من الضربات الأمريكية المكثفة ضدهم، لكنهم توعدوا بمواصلة استهداف إسرائيل والسفن الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن