NSO عرضت على شركة أمن أمريكية “أكياسا من النقود” للوصول إلى شبكات اتصالات خلوية
بحث

NSO عرضت على شركة أمن أمريكية “أكياسا من النقود” للوصول إلى شبكات اتصالات خلوية

قال الخبير الأمني غاري ميلر إن العرض قُدم في أغسطس 2017 إلى صاحب عمله في ذلك الوقت، شركة Mobileum ومقرها كاليفورنيا، والتي توفر خدمات أمن لشركات الاتصال الخلوية

شعار NSO يظهر على هاتف ذكي موضوع على لوحة مفاتيح جهاز كمبيوتر محمول. (Mundissima / Alamy)
شعار NSO يظهر على هاتف ذكي موضوع على لوحة مفاتيح جهاز كمبيوتر محمول. (Mundissima / Alamy)

عرضت شركة برامج التجسس الإسرائيلية المثيرة للجدل NSO على شركة أمن هواتف محمولة أمريكية “أكياسا من النقود” لتتيح لها المجال للوصول إلى الشبكات الخلوية في جميع أنحاء البلاد، حسبما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء.

وبحسب ما ورد، تم الكشف عن العرض من قبل مُبّلغ وصف اللقاء بين ممثلي الشركتين في إفصاحات سرية لوزارة العدل الأمريكية، اطلعت عليها الصحيفة.

وقال الخبير الأمني غاري ميلر إن العرض قُدم في أغسطس 2017 إلى صاحب عمله في ذلك الوقت، شركة Mobileum ومقرها كاليفورنيا، والتي توفر خدمات أمن لشركات الاتصال الخلوية.

وقال ميللر إن مسؤولي NSO المعنيين كانوا يحاولون الوصول إلى شبكة SS7، التي تستخدمها شركات الاتصالات الخلوية لتوجيه المكالمات والخدمات عندما يسافر مستخدموها خارج الولايات المتحدة.

وأضاف ميللر إن مسؤولي NSO أكدوا أنهم كانوا يسعون للوصول إلى شبكة SS7 حتى يتمكن عملاؤهم من التحقيق في أنشطة إجرامية.

وذكر التقرير أيضا أن المصادر أكدت للصحيفة أن هناك تحقيقا جنائيا تجريه وزارة العدل الأمريكية بشأن NSO حول الاستخدام المزعوم لتكنولوجيا الشركة لاختراق هواتف صحفيين ومعارضين سياسيين وشخصيات عامة أخرى بشكل غير قانوني. كانت هناك تقارير سابقة عن تحقيقات أجرتها السلطات الأمريكية العام الماضي؛ ولم يتضح ما إذا كان هذا هو نفس التحقيق.

وأرسل عضو مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا تيد ليو، الذي لديه خبرة في قضايا أمن الاتصالات الخلوية وكان ميلر قد تواصل معه بشأن معلومات حول الواقعة في العام الماضي، إحالة جنائية إلى وزارة العدل حيث أعرب عن دعمه لفتح تحقيق في أنشطة الشركة الإسرائيلية.

النائب تيد ليو، ديمقراطي من كاليفورنيا، يستجوب المدعي العام ميريك غارلاند خلال جلسة استماع للجنة القضاء التابعة لمجلس النواب يوم الخميس 21 أكتوبر، 2021، في مبنى الكابيتول في واشنطن. (Greg Nash/Pool via AP)

في إحالته ، قال ليو إن “الحصول على مثل هذا الوصول سيسمح لـ NSO بالتجسس على أعداد هائلة من الهواتف المحمولة في الولايات المتحدة والدول الأجنبية” وفي مقابلة منفصلة استشهدت بها صحيفة واشنطن بوست قال إن العرض المزعوم لـ “أكياس من النقود “يشير إلى أنه ربما تم التفكير في عمل إجرامي.

وقال ليو: “أنا مدع عام سابق، وأنت تقوم بمعاملات نقدية عندما تريد إخفاء ذلك. عندما يكون لديك شركات اتصالات ولديك شركات برمجيات، عادة لا تقوم بمعاملات نقدية … يبدو الأمر مريبا حقا، وليس طبيعيا، ولهذا السبب أريد من وزارة العدل التحقيق”.

في بيان صدر عن NSO وأوردته واشنطن بوست، قالت NSO إنها “لم تتعامل يوما مع” Mobileum، وأنها “لا تمارس نشاطا تجاريا باستخدام النقد كشكل من أشكال الدفع”. كما قالت الشركة إنها ليست على دراية بوجود أي تحقيق تجريه وزارة العدل الأمريكية.

ونفى متحدث باسم المؤسس المشارك لشركة NSO، عومري لافي، وهو الذي أشار إليه ميلر باعتباره الشخص الذي استخدم عبارة “أموال من النقود”، المزاعم.

وقال المتحدث في بيان لواشنطن بوست: “لا يتذكر لافي استخدام عبارة ’أكياس من النقود’، ولا يعتقد أنه فعل ذلك. بأي حال، إذا تم استخدام هذه الكلمات فإنها ستكون على سبيل المزاح تماما”.

عومري لافي(Screen grab/Calcalist)

وفقا للرئيس التنفيذي لشركة Mobileum، بوبي سرينيفاسان، فإن الشركة “ليس لديها – ولم تكن لها أبدا – أي علاقة عمل مع مجموعة NSO”.

جاء التقرير بعد ساعات من قيام الشرطة الإسرائيلية بالعثور على أدلة على قيامها بالتجسس إلكترونيا على لمواطنين إسرائيليين دون الحصول على رقابة قضائية مناسب، في تراجع عن نفي سابق لمثل هذه الادعاءات.

وكان تقرير في منتصف شهر فبراير أفاد أن الشرطة قامت بانتظام باستخدام برنامج التجسس “بيغاسوس”، الذي طورته NSO، ضد مواطنين إسرائيل دون الحصول على إذن من الحكومة، وهي مزاعم نفتها الشرطة بداية.

ولكن في بيان الثلاثاء، أشارت الشرطة إلى أنه خلال ثان، “تم اكتشاف نتائج إضافية تغير الوضع في جوانب معينة”.

وقالت وزارة العدل الإسرائيلية، التي لم تكن على علم بالاستخدام غير القانوني للبرنامج من قبل الشرطة، إنها ستدرس الحادث وستنظر في الأطراف التي شاركت في الموافقة على البرنامج واستخدامه بشكل غير قانوني.

يُعتبر برنامج “بيغاسوس” واحدا من أقوى أدوات المراقبة الإلكترونية المتوفرة في السوق، حيث يمنح المشغلين القدرة على التحكم بشكل فعال في هاتف الهدف أو تنزيل جميع البيانات من الجهاز أو تشغيل الكاميرا أو الميكروفون دون علم المستخدم.

تعرضت NSO لانتقادات شديدة لبيعها بيغاسوس إلى دول استبدادية استخدمت التكنولوجيا للتجسس على منتقدي النظام. كما تم استخدام التكنولوجيا للحصول على قدرة الوصول دون قيود إلى أجهزة كبار المسؤولين الحكوميين في العالم.

في مقابلة مطولة عرضتها على القناة 12 الإسرائيلية يوم السبت، أكد الرئيس التنفيذي لشركة NSO شاليف حوليو أن العديد من أخطر الادعاءات ضد الشركة غير صحيحة، وقال إن برنامجها تم تطويره لمحاربة الإرهاب والجرائم الخطيرة، ورفض تصوير بيغاسوس على أنه أداة تستخدم بشكل أساسي لقمع الحريات حول العالم. كما قال إن قيام الولايات المتحدة بإدراج NSO على القائمة السوداء هو قرار “مثير للغضب”.

ساهم في هذا التقرير ايمي سبيرو

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال