85,000 شخص يشاركون في المهرجان لإحياء الذكرى الـ 22 لإغتيال رابين
بحث

85,000 شخص يشاركون في المهرجان لإحياء الذكرى الـ 22 لإغتيال رابين

تحت شعار ’نحن شعب واحد’، حاول المنظمون بث رسالة الوحدة الوطنية، ولكن ليس الجميع على استعداد للغفران والنسيان

  • إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)
    إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)
  • عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود) يشارك في مهرجان لإحياء  الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)
    عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود) يشارك في مهرجان لإحياء الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)
  • إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Jacob Magid/The Times of Israel)
    إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Jacob Magid/The Times of Israel)
  • إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Jacob Magid/The Times of Israel)
    إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Jacob Magid/The Times of Israel)
  • إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)
    إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)
  • إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)
    إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

شارك نحو 85,000 شخص في المهرجان السنوي في ميدان تل أبيب السبت لإحياء الذكرى الـ -22 لإغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين، الذي حاول المنظمون فيه هذا العام التركيز على الوحدة الوطنية بدلا من التركيز التقليدي على السلام.

وتم إجراء المهرجان تحت شعار “نحن شعب واحد”، وتحدثت خلاله مجموعة متنوعة من الشخصيات – ولكن من دون قادة أحزاب سياسية – من ضمنها رئيس الموساد الأسبق شابتاي شافيط وقادة سلطات محلية إلى جانب ممثلين عن المتدينين والمستوطنين.

في 4 نوفمبر، 1995 أطلق اليميني المتدين المتطرف ييغال عمير النار على رابين وقتله في ختام مهرجان اجراه رئيس الوزراء حينذاك لإظهار التأييد الجماهيري لجهوده في صنع السلام مع الفلسطينيين. في الأيام التي تلت ذلك، وفي كل عام يحتشد آلاف الإسرائيليين في يوم السبت القريب من الذكرى السنوية في ميدان رابين، الذي أعيدت تسميته، لإحياء ذكرى الاغتيال.

هذا العام كان الحدث من تنظيم حركة “دراكينو” ومنظمة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، وهما منظمتان وسطيتان تدعما “الإنفصال” عن الفلسطينين في إطار حل الدولتين.

المنظمون الجدد حوّلوا التركيز في المهرجان ليكون على الدعوة إلى الوحدة الوطنية. في حين أن الكثير من الإسرائيليين رحبوا بالتغيير، لكن البعض في اليسار نددوا بمحاولة التغاضي عن الاغتيال.

إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Jacob Magid/The Times of Israel)

في حين أن المهرجان نُظم تحت شعار الوحدة الوطنية، فإن عددا من المشاركين أشاروا إلى استمرار الانقسامات الحادة في المجتمع الإسرائيلي.

عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) قالت للإذاعة الإسرائيلية خلال المهرجان: “علينا أن نقول إن الانقسامات التي كانت في مجتمعنا قبل 22 عاما لا تزال هنا”. وأضافت: “أنا اليوم ملتزمة بجزءي البرنامج؛ لا للعنف ونعم للسلام”.

طال يوشر، من سكان مدينة رمات غان، قال إنه في حين أنه يرحب بكل من جاء للمشاركة في التظاهرة، بما في ذلك سكان الضفة الغربية، لكنه أضاف أنهم يتحملون أكثر من غيرهم مسؤولية قتل رابين.

وقال يوشر متحدثا لتايمز أوف إسرائيل “لقد كان هناك الكثير من القلق حول جعل الطرف الآخر يشعر بارتياح هنا”، في إشارة إلى فكرة الوحدة.

إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

على الرغم من أنه لم يتم دعوة أي ممثل عن الأحزاب السياسية للتحدث في حدث هذا العام، رفع حزبا اليسار “العمل” و”ميرتس” شعارات وأعلام، وكذلك فعلت منظمة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان.

خلال حديث أحد قادة “داركينو”، هتفت مجموعة من نشطاء حزب “العمل: “لا، لا، لا، لن ننسى أبدا من حرض ومن قتل”.

وعندما صعد رئيس المجلس المحلي لمستوطنة إفرات، عوديد رفيفي، إلى المنصة لإلقاء كلمة، استُقبل بصيحات استهجان وقرع على الطبول من قبل نشطاء شباب من اليسار. مع ذلك، صفق المئات الآخرون لرفيفي بعد أن تطرق إلى قراره بالمجيء لإلقاء كلمة على الرغم من الضغوط التي تعرض لها في معسكره لعدم القيام بذلك.

وقال رفيفي: “على الرغم من الأصوات المحتجة في تل أبيب، وأنا أعلم أنه كان هناك البعض منها، قام المنظمون بمد أيديهم وتوجيه دعوة لي للتحدث من على هذه المنصة”. وأضاف: “وعلى الرغم من الأصوات المحتجة في الجبل، وأنتم تعلمون أن هناك البعض منها، جئت إلى الميدان”.

وتابع قائلا: “في يهودا والسامرة يعيش  نصف مليون مواطن إسرائيلي. نصف مليون مواطن، توربينات رياح تنتج الكثير من الطاقة، مرتبطين بتاريخ الشعب اليهودي، ولديهم جذور عميقة في أراضينا”.

بعد أن أنهى رفيفي خطابه، توجهت مجموعة من المراهقين إلى إحدى المشاركات في المظاهرة والتي قامت بتوجيه صيحات استهجان له وقالوا لها إن ما تفعله يقللل من احترام الرسالة الموحدة التي يدعو إليها الحدث. السيدة البالغة من العمر (64 عاما) وتُدعى دوريت كاتس وهي من سكان تل أبيب، قالت إن رفيفي تغاضى عن مسؤولية معسكره عن اغتيال رابين، وقالت “لقد كان ييغال عمير منتجا لحاخامتهم المتطرفين الذين لم يقم قادة هذه المجتمعات، أمثاله (رفيفي)، بأي شيء لإيقافهم”.

أحد الفتية الذين وبخوا كاتس، والذي قال إن اسمه رافي، راى أن البعض في الحشود غير قادرين على المضي قدما. “من الممكن تعليم رسالة جريمة قتل رابين من دون القول دائما ’كان هذا خطأكم’!”.

عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود)، الذي قاد حملة قوية خلال الأسبوع الماضي بهدف جلب أكبر عدد ممكن من الأشخاص من معسكره السياسي إلى المهرجان، أعرب عن سعادته بالأجواء، وقال لتايمز أوف إسرائيل “نحن أمة واحدة. لقد وعد المنظمون (بأن تكون الرسالة غير سياسية) ووفوا بوعدهم، موجهين خطابات موحدة”.

وبدأ المهرجان  في تمام الساعة 7:30 مساءا. وتم إغلاق الشوارع القريبة من ميدان رابين بدءا من الساعة السادسة مساء وحتى الساعة 11:00 ليلا، بما في ذلك أجزاء من شارع “ابن غابيرول” وشارع “الملك داودد” وشارع “غوردون” وشارع “أرلوزروف”.

خلال المظاهرة قال الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي أمنون ريشف، رئيس منظمة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، إن الانفصال عن الفلسطينيين هو أمر ضروري لضمان بقاء إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية.

وقال ريشف “لن يذهب الفلسطينيون إلى أي مكان ونحن هنا إلى الأبد. هذا الواقع يدعو إلى الانفصال عن الفلسطينيين. فقط بهذه الطريقة بإمكاننا حماية إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

لكن النهج الترحيبي الذي اتبعه منظمو المهرجان أثار استياء بعض الإسرائيليين في اليسار، الذين قالوا إن اغتيال رابين كان سياسيا بطبيعته ويجب أن يتم تذكره على هذا النحو. وأشار هؤلاء أيضا إلى أن الإعلان عن التجمع لم يذكر حتى حقيقة أن رابين اغتيل.

عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش من حزب وسط اليسار “التحالف الصهيوني” كتبت على “فيسبوك”: “لو قرأ أجنبي هذا الإعلان الغريب والمضلل فسيعتقد أن رابين مات بسلام في فراشه، بعد تقاعده، والآن تجتمع العصابة للغناء معا ومشاركة الذكريات المسلية”، وأضافت “حسنا، رئيس الوزراء ووزير الدفاع يتسحاق رابين قُتل. قُ-ت-ل. لقد كان ذلك اغتيالا سياسيا هدف إلى القضاء على زعيم سياسي لتغيير مسار الأمة من خلال جريمة القتل هذه”.

وأضافت أنه يجب أن يدرس الجميع عن جريمة الاغتيال هذه، وليس فقط من هم في “معكسر (رابين) السياسي”، لكن ما يفعله الإعلان هو العكس.

وقالت يحيموفيتش “ينفي هذا الإعلان هذه الذكرى للجميع – يقوم بمحوها وتبييضها وإخفائها”، وأضافت “إنه إعلان محرج تفوح منه رائحة الخوف. لا يزال هناك وقت حتى المهرجان للتعافي والتذكر”.

إسرائيليون يحيون الذكرى ال22 لاغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في ميدان رابين في تل أبيب، 4 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

لمدة طويلة تم تنظيم المهرجان، الذي تحول إلى الحدث الرئيسي في إطار فعاليات إحياء ذكرى اغتيال رابين، من قبل تحالف لمجموعات الشبابية ومنظمات اجتماعية. لكن في العام الماضي، اختار هذا التحاف أن يقوم بدلا من تنظيم هذا المهرجان بإجراء مناقشات مائدة مستديرة في المدن الرئيسية في البلاد، وتدخل حزب “العمل”، الذي قضى فيه رابين مسيرته السياسية، في اللحظة الأخيرة لمنع إلغاء المهرجان. هذا العام، قررت حركة “داركينو” ومنظمة  “قادة من أجل أمن إسرائيل” التكفل بتنظيم المهرجان.

وقال دويك إن عدم الإشارة بالتحديد إلى اغتيال رابين في الإعلان كان “خطأ بريئا”، ويوم الثلاثاء حرص على أن أن يتم تغيير النص ليُكتب فيه “مهرجان حاشد في ذكرى رئيس الوزراء يتسحاق رابين لإحياء مرور 22 عاما على قتله”.

لكنه اتهم أعضاء من اليسار الإسرائيلي بتأجيج الغضب ضد الحركة الاستيطانية، التي حرض عدد من قادتها ضد رابين وأثروا على عمير. منذ اغتيال رابين، تراجع ايمان الرأي العام الإسرائيلي بامكانية السلام مع الفلسطينيين والمستوطنون ساعدوا في دفع السياسة الإسرائيلية إلى اليمين. لكن دويك قال إنه ما زال يتوقع من نشطاء اليسار المشاركة في المهرجان.

وقال: “الكل هنا يريد سلاما وأمنا وحياة أفضل. علينا فقط أن نحترم أحدنا الآخر وأن نفهم تحديات بعضنا البعض”.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال