قادة شرطة سابقين ينادون الحكومة لتغيير مشروع “قانون الدولة القومية”
بحث

قادة شرطة سابقين ينادون الحكومة لتغيير مشروع “قانون الدولة القومية”

اظهر استطلاع ان معظم الإسرائيليون يدعمون التشريع، ولكن يدعمون ايضا احتجاج الدروز ضد القانون الذي يعتبر اقصائي للأقليات

مفوض الشرطة حينها يوحنان دانينو خلال مراسيم في مقر الشرطة الإسرائيلية في القدس، 30 مايو 2013 (Flash90)
مفوض الشرطة حينها يوحنان دانينو خلال مراسيم في مقر الشرطة الإسرائيلية في القدس، 30 مايو 2013 (Flash90)

انتقد عدة مفوضون سابقون للشرطة ومسؤولون رفيعون آخرون قانون جديد يعرف اسرائيل بالدولة القومية للشعب اليهودي، وأضافوا اصواتهم لجوقة المعارضة المتنامية ضد القانون.

وقد أثار القانون، الذي تمت المصادقة عليه في وقت سابق من الشهر، الجدل في البلاد وسط انتقادات متنامية لبنود دانها العديد لإقصائها اقليات. ولكن أظهر استطلاع صدر يوم الإثنين أن معظم الإسرائيليين يدعمون القانون .

وفي يوم الإثنين، وقع ثمانية مفوضي شرطة سابقين على رسالة تنادي الى تغيير القانون وعبروا عن دعم لمعارضة الاقليات له.

“ننادي اعضاء الكنيست لتغيير قانون الدولة القومية بطريقة تمنح تعبير ملائم لمكانة [الاقليات] الاثنية لتكون مطابقة تماما للحقوق التي يمنحها القانون لنا كأبناء هذه الأرض”، ورد في الرسالة، بحسب قناة “حداشوت”.

ووقع على الرسالة 78 مسؤول رفيع سابق، بما يشمل مفوضي الشرطة يعكوف تيرنر، رافي بيليد، اساف حيفيتس، يهودا فيلك، شلومو اهرونيشكي، موشي كرادي، دودي كوهن ويوحنان دانينو.

وتم توصيل الرسالة الى الحكومة وإلى مفوض الشرطة الحالي روني الشيخ، رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت والمستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، بحسب قناة “حداشوت”.

نعش ضابط الشرطة الاسرائيلية زيدان سيف (30 عاما) ، خلال جنازته في بلدة يانوح-جث، في 19 تشرين الثاني، 2014. قتل سيف خلال هجوم ارهابي على كنيس هار نوف في القدس في اليوم السابق AFP/JACK GUEZ

وفي الأسبوع الماضي، أصدر مقاتلون سابقون من كتيبة “غولاني” وكتيبة المظليين في الجيش – بما يشمل رؤساء اركان سابقين – رسائل عبروا فيها هن دعمهم للدروز واقليات أخرى.

وخلافا للعرب، أفراد اقليات مثل الدروز والشركس يخضعون للتجنيد الإلزامي في اسرائيل ويتجندون بأعداد كبيرة الى جانب الجنود اليهود في وحدات الجيش الخاصة. وانهم يخدمون أيضا في صفوف الشرطة وحرس الحدود.

وقد نادى عدة مشرعون في ائتلاف نتنياهو الى تعديل القانون بشكل يمنح الدروز مكانة خاصة، ولكن نتنياهو أصر أنه لن يتم تغيير القانون.

وأظهر استطلاع صدر على موقع “والا”يوم الإثنين أن معظم الجماهير يدعمون القانون – ويدعمون أيضا معارضة الاقلية الدرزية للقانون.

ووجد الإستطلاع أن القانون يحظى، بشكل غير مفاجئ، بدعم الاغلبية الساحقة من الناخبين اليمينيين. وتمت المصادقة على القانون في وقت سابق من الشهر بتصويت 62 مقابل 55، بدعم من احزاب الائتلاف اليميني.

وبالإجمالي، قال 58% من المشاركين في الاستطلاع انهم يدعمون القانون في صورته الحالية، مقابل 34% قالوا انهم يعارضونها. وقال 8% انهم لا يعلمون إن كانوا يدعمون القانون أم لا.

وبين الناخبين اليمينيين، ارتفع الدعم للقانون الى 85%، مع قول 10% فقط انهم يعارضونه. ودعم القانون كان اعلى لدى ناخبي حزبي الليكود والبيت اليهودي، مع 92% و97%، بالتوالي. ووافق اليهود المتشددون على القانون ايضا، مع قول 75% من ناخبي شاس و74% من ناخبي يهدوت هتوراة أنهم يدعمونه.

الاف اليهود يلوةحون بالاعلام الإسرائيلية خلال الاحتفال ب’يوم القدس’ في مسيرة تمر بباب العامود في البلدة القديمة في القدس بطريقهم الى حائط المبكرى، 13 مايو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي الطرف الثاني من الخارطة السياسية، عبر 75% من الناخبين اليساريين عن معارضة للقانون، مع دعم 19% فقط له، وقول 5% أنهم لا يعلمون.

وبحسب الإنتماء الحزبي، 71% من ناخبي قائمة المعارضة الرئيسية، المعسكر الصهيوني، يعارضون القانون، كما أيضا 89% من داعمي حزب ميريتس اليساري، و100% من ناخبي القائمة العربية المشتركة.

ولكن الناخبين الوسطيين منقسمين في مشاعرهم نحو القانون، مع دعم 49% له ومعارضة 45%. و6% من الناخبين الوسطيين قالوا انهم لا يعلمون إن كانوا يدعموا القانون أم لا.

وبشكل يعكس هذا الإنقسام، يدعم 48% من ناخبي يش عتيد القانون وقال 46% انهم يعارضونه. وبين داعمي حزب كولانو الائتلافي الوسطي-يميني، الذي مكنه دعمه المصادقة على القانون، قال 60% أنهم يدعمون القانون و40% انهم يعارضونه.

وقد أثار التشريع، الذي تمت المصادقة عليه كقانون أساس شبه دستوري، الانتقادات، وادعاءات بأنه يميز ضد اقليات عبر حفظ حق تقرير المصير حصريا للمواطنين اليهود في اسرائيل ويخفض اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة ذات مكانة “خاصة”.

ويعتبر داعمي القانون انه ضروري للموازنة بين طبيعة اسرائيل اليهودية والديمقراطية، بالإضافة الى ترسيخ مكانة الدولة كدولة يهودية في القانون.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برؤساء المجالس المحلية الدرزية في مكتبه في القدس لتباحث قانون الدولة اليهودية، 29 يوليو 2018 (Kobi Gideon/GPO)

وإضافة الى تعريف القانون اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي، انه يعلن أيضا أن مدينة القدس عاصمة اسرائيل، التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، ويعترف بيوم الاستقلال، ايام الذكرى والاعياد اليهودية.

ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نداءات متنامية لتغيير القانون وسط غضب من قبل المجتمع الدرزي، ولكنه رفض هذه النداءات.

وبالرغم من قول معظم المشاركين في استطلاع “والا” – الذي شارك فيه 532 شخص واجرته “بانل بوليتيكس” – انهم يدعمون القانون، 54% قالوا إن معارضة الدروز للقانون مبررة، 32% عارضوا ذلك، و23% قالوا انهم لا يعلمون.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال