إسرائيل في حالة حرب - اليوم 230

بحث

500 مقاتل من حماس والجهاد الإسلامي تدربوا على هجوم 7 أكتوبر في إيران في الشهر الماضي – تقرير

يأتي تقرير "وول ستريت جورنال" بعد ساعات من قيام الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي باتهام طهران بشكل مباشرة بتزويد الحركة الحاكمة لغزة "’من خلال التدريبات وتزويد الأسلحة والمال والمعرفة التكنولوجية"

توضيحية: هذه الصورة المنشورة التي نشرها الموقع الرسمي للحرس الثوري الإيراني تظهر جنودا من الحرس الثوري الإيراني يشاركون في مناورة عسكرية بالقرب من جزيرة أبو موسى، قبالة ساحل مدينة بندر لنجة بجنوب إيران.(SEPAH NEWS / AFP)
توضيحية: هذه الصورة المنشورة التي نشرها الموقع الرسمي للحرس الثوري الإيراني تظهر جنودا من الحرس الثوري الإيراني يشاركون في مناورة عسكرية بالقرب من جزيرة أبو موسى، قبالة ساحل مدينة بندر لنجة بجنوب إيران.(SEPAH NEWS / AFP)

خضع المئات من المسلحين الفلسطينيين لـ”تدريبات قتالية خاصة” في إيران قبل أسابيع من الهجوم القاتل الذي نفذته حركة حماس ضد إسرائيل، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الأربعاء.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن “أشخاص مطلعين على المعلومات الاستخبارية” المحيطة بالمذبحة الوحشية التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر – والتي قُتل فيها 1400 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين – أن 500 عضو من كل من حماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية شاركوا في التدريب الشهر الماضي الذي أشرف عليه الحرس الثوري الإيراني.

ولقد اتهمت إسرائيل إيران مرارا وتكرارا بأنها قوة رئيسية وراء هجوم حماس المنسق على إسرائيل، والذي نجحت فيه في تعطيل السياج الحدودي عالي التقنية في غزة والتسلل عبر الحدود لتنفيذ هجومها المدمر على التجمعات السكنية المجاورة، والذي شمل احتجاز ما لا يقل عن 224 شخصا كرهائن.

ورحبت إيران بهجوم حماس لكنها نفت أن يكون لها أي دور في التخطيط له. وفقا لتقرير وول ستريت جورنال فإن قائد فيلق القدس، العميد إسماعيل قاآني، حضر الأنشطة التدريبية التي قادها الحرس الثوري الإيراني.

قبل ساعات من نشر التقرير، وجه الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري أصبع الاتهام مباشرة إلى إيران لمساعدتها في التخطيط للهجوم الوحشي.

وقال هغاري في مؤتمر صحفي الأربعاء إن إيران ساعدت حماس بشكل مباشر “قبل الحرب، من خلال التدريبات وتزويد الأسلحة والمال والمعرفة التكنولوجية”، مضيفا “حتى في هذه اللحظة، المساعدات الإيرانية لحماس مستمرة على شكل معلومات استخباراتية وتحريض عبر الإنترنت ضد دولة إسرائيل”.

سكان غزة يحتفلون بدبابة إسرائيلية مدمرة عند السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة، شرق خان يونس، 7 أكتوبر، 2023. (AP Photo / Yousef Masoud)

في لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء، ردد رئيس الوزراء بنيامين الأقوال التي أدلى بها لزعماء العالم الآخرين الذي قاموا بزيارة البلاد – بأن إسرائيل تواجه “محور الشر، بقيادة إيران وحزب الله وحماس والحوثيين وأتباعهم الذين يقاتلون من أجل إعادة الشرق الأوسط والعالم إلى أوائل العصور الوسطى”.

وذكرت وول ستريت جورنال أيضا أن مسؤولي الأمن الإيرانيين “أعطوا الضوء الأخضر” للهجوم في اجتماع عقد في بيروت قبل خمسة أيام من 7 أكتوبر، نقلا عن أعضاء كبار في حماس وحركة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

لكن المسؤولين الأمريكيين رفضوا هذا التقرير، قائلين إن معلوماتهم الاستخبارية لم تظهر وجود صلة مباشرة بين المسؤولين الإيرانيين والهجوم، في حين أشاروا إلى أن طهران تدعم حماس منذ فترة طويلة.

في تصريحات لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إنه “ليس سرا” أنه “لسنوات، تدعم إيران حماس وحزب الله والحوثيين وجماعات أخرى التي تواصل تنفيذ هجمات على إسرائيل”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يلقي كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة، 24 أكتوبر، 2023. (Seth Wenig/AP)

وردا على ذلك، انتقد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إرافاني، بلينكن لما وصفه بمحاولته “إلقاء اللوم بشكل خاطئ على إيران”.

وقال إيرافاني إن “إيران ترفض بشكل قاطع هذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة”.

قبل ذلك بأسبوع، قال بلينكن إن الولايات المتحدة ليس لديها “دليل مباشر على تورط إيران في الهجوم، سواء في التخطيط له أو تنفيذه. ولكن هذا يمكن أن يتغير”.

يوم الأربعاء، اتهم المرشد الأعلى الولايات المتحدة بـ”توجيه” الضربات الإسرائيلية على حماس، وقال إن الولايات المتحدة “شريك واضح للمجرمين”، خلال خطاب ألقاه في طهران.

وأضاف أن “الولايات المتحدة تدير بطريقة ما الجريمة التي ترتكب في غزة”، مشيرا إلى أن أيدي الأمريكيين “ملطخة بدماء المضطهدين من الأطفال والمرضى والنساء وغيرهم”.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني، المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يستمع إلى أحد المتحدثين في اجتماع في طهران، 17 أكتوبر، 2023. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

يوم الأحد، هددت طهران إسرائيل بأن المنطقة قد تخرج “عن نطاق السيطرة” إذا استمرت الحرب في غزة.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إنه حذر “الولايات المتحدة ووكيلها [إسرائيل]… من أنهما إذا لم يوقفا فورا الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في غزة، فإن كل شيء ممكن في أي لحظة وأن المنطقة ستخرج عن نطاق السيطرة”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن