ظهور 4 حالات من سلالة الفيروس البريطانية الجديدة في اسرائيل، بينما يدرس مجلس الوزراء فرض الاغلاق
بحث

ظهور 4 حالات من سلالة الفيروس البريطانية الجديدة في اسرائيل، بينما يدرس مجلس الوزراء فرض الاغلاق

حذر منسق الكورونا من وفاة الآلاف إذا فشل القادة في اتخاذ خطوات؛ قالت وزارة الصحة إنها توصي بالإغلاق لمدة 25 يومًا للحياة العامة غير الأساسية، بدءًا من يوم الأحد

أطباء وممرضين يرتدون ملابس واقية اثناء العمل في جناح فيروس كورونا في المركز الطبي شعاري تسيديك في القدس، 17 ديسمبر 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)
أطباء وممرضين يرتدون ملابس واقية اثناء العمل في جناح فيروس كورونا في المركز الطبي شعاري تسيديك في القدس، 17 ديسمبر 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

قال وزير الصحة يولي إدلشتين في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأربعاء، حيث ناقشوا احتمال تنفيذ إغلاق وطني جديد في غضون أيام، انه تم العثور على السلالة البريطانية الجديدة من فيروس كورونا، التي يعتقد أنها معدية أكثر بكثير من السلالة الأصلية، في إسرائيل.

وأكدت وزارة الصحة وجود أربع حالات من طفرة الفيروس التي انتشرت في المملكة المتحدة في إسرائيل.

وأضافت أن ثلاث من الحالات كانت لأشخاص عادوا مؤخرا من بريطانيا ويمكثون في فنادق الحجر الصحي التي تديرها الدولة، وإن الوزارة تحاول تعقب مصدر الإصابة الرابعة.

وقال إدلشتين للوزراء أن مسؤولي الصحة أصبحوا الآن “أقل تفاؤلا” بأن السلالة لم تنتشر بين السكان.

ويُعتقد أن الطفرة أكثر عدوى – بنسبة تصل إلى 70%، وفقًا لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون – لكنها ليست أكثر فتكًا. ولم يتضح بعد ما إذا كانت اللقاحات التي بدأ توزيعها في جميع أنحاء العالم في الأيام الأخيرة فعالة ضد السلالة الجديدة، على الرغم من أن صانعي الأدوية أعربوا عن تفاؤلهم بشأن فعاليتها، وقالوا إنهم يستطيعون تكييف لقاحاتهم القائمة بسرعة إذا لزم الأمر.

وقبل اجتماع مجلس الوزراء، حذر منسق فيروس كورونا نحمان آش من أن عدد الوفيات الناجمة عن الوباء قد يتضاعف تقريبا في غضون شهرين، مما سيرفع حصيلة الوفيات إلى أكثر من 6000، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة لوقف الارتفاع المتزايد للحالات.

منسق كورونا الوطني نحمان آش يزور بلدية القدس في 22 نوفمبر، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكان هناك 3136 حالة وفاة منذ بداية تفشي المرض في البلاد.

وقال: “إذا واصلنا سياسة “اجلس ولا تفعل شيئًا”، أخشى أن تستمر معدلات الإصابة في الارتفاع بمعدل أكثر خطورة وحدّة، وفي غضون شهرين سنصل إلى 3000 وفاة إضافية”.

“يجب أن نفهم أنه لا يوجد خيار سوى فرض الإغلاق. إذا كان قد تم اتخاذ الإجراءات وفقًا لتوصياتنا قبل أسبوعين، لكان ربما تمكن تجنب ذلك. كما توقعنا، ارتفعت معدلات الإصابة بشكل كبير، بما في ذلك حالات المرض الخطيرة”، قال.

وورد أن نتنياهو كرر هذا التحذير في اجتماع مجلس الوزراء، قائلا للوزراء أن الحالات الخطيرة والوفيات سترتفع بشكل حاد “إذا لم نتحرك على الفور… سندفع ثمناً باهظاً”.

وورد أيضا إن مسؤولي الصحة يطالبون الوزراء بالموافقة على فرض إغلاق لمدة 25 يومًا للبلاد بأكملها اعتبارًا من بداية الأسبوع المقبل، بدلاً من حزمة القيود المحدودة أكثر التي تم النظر فيها سابقًا.

وقيل إن مقترح وزارة الصحة يشمل إغلاق نظام التعليم بأكمله باستثناء التعليم الخاص، جميع الأعمال غير الأساسية، حظر زيارة منازل الآخرين، والحد من السفر إلى مسافة كيلومتر واحد من المنزل. وستنخفض وسائل النقل العام بنسبة 50% بينما ستقتصر التجمعات على ما لا يزيد عن 10 أشخاص في الداخل أو 20 في الخارج.

ويأتي الإغلاق الجديد قبل أن تخرج إسرائيل بالكامل من إغلاقها السابق الذي بدأ في سبتمبر.

ووفقًا للقناة 12، اتفق وزراء حزب أزرق أبيض، بقيادة وزير الدفاع بيني غانتس، فيما بينهم على أنهم لن يدعموا الإغلاق إلا إذا بدأ في منتصف الأسبوع المقبل، مما يمنح الجمهور مزيدًا من الوقت للاستعداد.

وذكرت القناة 12 أن نتنياهو عقد أيضا اجتماعا مع وزراء حزب الليكود لضمان دعمهم للإغلاق. ولكن ورد أن وزير التعليم يوآف غالانت طلب السماح لوزارته بتقديم خطة لإبقاء المدارس مفتوحة.

وزير الصحة يولي إدلشتين خلال مؤتمر صحفي بشأن فيروس كورونا في وزارة الصحة بالقدس، 28 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وجاء تحذير آش، والضغط المتزايد من مسؤولي الصحة من أجل فرض الإغلاق، في الوقت الذي تجاوزت فيه الحالات اليومية الجديدة 3000 حالة لليوم الثالث على التوالي، وبينما قال وزير الصحة إدلشتين الثلاثاء إن إسرائيل دخلت “الموجة الثالثة” من الفيروس.

“نحن في وضع حرج. لقد أهدرنا وقتًا ثمينًا، وحالة العدوى تعني أنه ليس لدينا خيار سوى الدخول في حالة إغلاق”، قال.

وستدخل قاعدة جديدة حيز التنفيذ في غضون ساعات: بدءًا من الساعة 10 مساءً الأربعاء، سيتوجب على جميع الإسرائيليين القادمين من الخارج دخول الحجر الصحي في الفنادق التي تديرها الدولة والمخصصة لهذا الغرض. وفي السابق، كان الإسرائيليون المطلوب منهم الحجر الصحي بعد عودتهم من البلدان ذات معدلات الإصابة المرتفعة يمكنهم عزل أنفسهم في منازلهم.

ونجحت جولتا الإغلاق السابقتان في إسرائيل، الأولى في أبريل والأخرى في سبتمبر، في خفض عدد الإصابات، لكن ارتفعت معدلات الإصابة مرة أخرى مع تخفيف القيود.

الشرطة عند حاجز في وسط تل أبيب أثناء إغلاق على مستوى البلاد، 13 أكتوبر 2020 (Miriam Alster / FLASH90)

وعلى الرغم من بدء إسرائيل في الأيام الأخيرة حملة تلقيحها للسكان، إلا أن خبراء الصحة حذروا من أن اللقاحات ستستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر حتى تبدأ في تخفيف انتشار الوباء بين السكان.

ونشر موقع “عالمنا في البيانات” الذي مقره جامعة أكسفورد الأربعاء أرقامًا تظهر أن إسرائيل تتصدر العالم من حيث عدد الأشخاص الذين تلقوا لقاح فيروس كورونا للفرد. وهذا الترتيب ليس دقيقا لأن بيانات إسرائيل حديثة، بينما بيانات الدول الأخرى تعود الى عدة أيام. ومع ذلك، من المرجح أن تظل إسرائيل بالقرب من رأس القائمة حتى بعد تحديث البيانات.

رجل إسرائيلي يتلقى لقاح كوفيد-19 في مركز تطعيم صندوق “مكابي” للخدمات الصحية في تل أبيب، 22 ديسمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)

وفي إسرائيل، التي بدأت حملة التطعيم يوم الأحد، تم تطعيم 0.83 من كل 100 شخص ضد فيروس كورونا الجديد، وفقًا لأحدث البيانات. واحتلت المملكة المتحدة، التي بدأت تطعيم مواطنيها في 8 ديسمبر، المرتبة الثانية، مع تطعيم 0.74 من كل 100 شخص، اعتبارًا من 21 ديسمبر.

ومع ذلك، غرد نتنياهو رسم بياني يظهر الأرقام، معلنا: “نجاح هائل!”.

كما تباهى وزير الصحة يولي إدلشتين أيضا بتصدر إسرائيل المفترض للقائمة.

ونقل بيان لوزارة الصحة عنه قوله: “هذه هي الطريقة التي نهزم بها فيروس كورونا”.

وبينما يخلق ارتفاع معدلات الإصابة والسلامة الجديد عدم يقين جديد، دخلت إسرائيل في حالة فوضى سياسية جديدة يوم الثلاثاء مع حل الكنيست والنداء الى انتخابات جديدة.

وأعلنت وزارة الصحة يوم الأربعاء عن تسجيل 3251 إصابة جديدة بفيروس كورونا في اليوم السابق، ليرتفع بذلك عدد الإصابات في إسرائيل منذ بداية الجائحة إلى 383,385.

وقالت الوزارة إن 5.1% من الفحوصات يوم الثلاثاء أظهرت نتائج إيجابية – وهو ارتفاع جديد لم نشهده منذ أسابيع طويلة.

وبلغ عدد الحالات النشطة في البلاد 28,960، من بينهما 503 أشخاص في حالة خطيرة، يستعين 118 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 161 آخرين في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المرضى من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض.

وتجاوزت إسرائيل عتبة 3000 حالة وفاة جراء الفيروس الأسبوع الماضي.

وتأتي الأعداد المتزايدة والإغلاق الوشيك في الوقت الذي بدأت فيه إسرائيل هذا الأسبوع برنامج تطعيم شامل.

وقال وزير الصحة إدلشتين إن 71,875 إسرائيليا تلقوا التطعيم حتى مساء الثلاثاء.

ونقلت وزارة الصحة عنه قوله “نحن في بداية الطريق فقط. اذهبوا وتطعموا”.

أحد أفراد الطاقم الطبي يتلقى لقاح كوفيد-19، في مركز هداسا الطبي في القدس، 20 ديسمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وحصل العاملون في المجال الطبي على أولى التطعيمات ويوم الإثنين تم فتح باب التطعيم للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن ستين عاما. ولم تحدد الحكومة بعد متى ستكون اللقاحات متوفرة على نحو أوسع. والهدف هو الوصول إلى 60 ألف لقاح في اليوم، وتطعيم مليوني شخص بحلول نهاية يناير.

وقال آش في مقابلة منفصلة صباح الأربعاء إن التقديرات تشير إلى أنه سيتم تلقيح 20% من السكان بحلول شهر مارس.

وأضاف: “إذا أردنا الوصول إلى تطعيم 60% [من السكان] خلال العملية، فلا تزال هناك طريق نقطعها”.

وتأثير الإغلاق على حملة التطعيم ليس واضحا، على الرغم من قول المسؤولين في اجتماع يوم الأحد للجنة الوزارية المكلفة بإعداد سياسة الفيروس إنه سيتم اتخاذ الترتيبات لتمكين استمرار حملة التطعيم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال