3 دول طلبت من إسرائيل الحصول على اللقاحات التي رفضها الفلسطينيون
بحث

3 دول طلبت من إسرائيل الحصول على اللقاحات التي رفضها الفلسطينيون

الفلسطينيون أعادوا 90,000 جرعة ستنتهي صلاحيتها قريبا كانت قد أُرسلت بالفعل من القدس، التي خططت لتسليم مليون جرعة لقاح قبل أن تقوم السلطة الفلسطينية بإلغاء الاتفاق

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتين يحضران وصول طائرة شحن تنقل الدفعة الأولى من لقاحات "فايزر" إلى مطار بن غوريون، 9 ديسمبر 2020 (Marc Israel Sellem / Pool)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتين يحضران وصول طائرة شحن تنقل الدفعة الأولى من لقاحات "فايزر" إلى مطار بن غوريون، 9 ديسمبر 2020 (Marc Israel Sellem / Pool)

أفادت صحيفة “هآرتس” يوم الأحد أن ثلاث دول اتصلت بإسرائيل للاستفسار عن إمكانية الحصول على لقاحات رفضها الفلسطينيون في الأيام الأخيرة إذا قررت رام الله بالفعل أنها لا تريدها.

ونقلا عن مصدر دبلوماسي لم تذكر اسمه، ذكرا الصحيفة أن إسرائيل على اتصال مع الدول بشأن مجموعة من الجرعات من المقرر أن تنتهي صلاحيتها في يوليو.

إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيكون بموجب نفس شروط الصفقة مع الفلسطينيين، حيث ستحصل إسرائيل في المقابل على شحنات اللقاح المستقبلية المعدة إلى تلك الدول. ستحتاج الصفقة إلى موافقة شركة “فايزر”.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الأحد أنها ستسعى إلى إعادة التفاوض بشأن شروط صفقتها الأخيرة بشأن مليون جرعة لقاح كورونا مع شركة “فايزر” ووزارة الصحة الإسرائيلية، على أمل تلقي لقاحات لا تنتهي صلاحيتها حتى نهاية شهر يوليو.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عن عملية التحويل المخطط لها يوم الجمعة وقامت على الفور بتسليم شحنة أولية ضمت 100 ألف جرعة لرام الله. بموجب بنود الاتفاق، كان من المفترض أن تقوم إسرائيل بتسليم لقاحات ستنتهي صلاحيتها قريبا مقابل شحنة من الجرعات الجديدة للقاح “فايزر” المعدة للسلطة الفلسطينية، والتي من المقرر أن تصل في وقت لاحق هذا العام.

سلطة رام الله كانت بطيئة في حملة تطعيم سكانها، حيث تم حتى الآن تطعيم أقل من خُمس سكان الضفة الغربية. لكن السلطة الفلسطينية أعلنت مساء الجمعة عن إلغاء الاتفاق، بدعوى أن اللقاحات التي حصلت عليها لا تفي بمعايير السلامة المطلوبة لأن صلاحيتها أوشكت على الانتهاء.

وقالت وزير الصحة الفلسطينية مي الكيلة في مؤتمر صحفي مساء الجمعة: “لن نستخدمها (اللقاحات)، وسيتم إعادتها إلى إسرائيل”.

وقالت الكيلة لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” يوم الأحد إن السلطة الفلسطينية ستسعى الآن للحصول على لقاحات إسرائيلية من شركة “فايزر” لا تنتهي صلاحيتها حتى نهاية يوليو.

وأضافت أن التأخير الإسرائيلي في قبول شروط رام الله عجل بقرار السلطة الفلسطينية إلغاء الصفقة، وقالت إن الصفقة أُبرمت في الأصل في شهر مايو الماضي، بافتراض أن تصل اللقاحات في نهاية الشهر.

وقالت الكيلة: “بعد أن ماطل الجانب الإسرائيلي وتأخر في تسليم اللقاحات إلى أول أمس، اقترب موعد انتهاء صلاحيتها، لذلك رفضنا قبولها وأعدناها إلى الجانب الإسرائيلي”.

وبحسب الكيلة، سعت إسرائيل إلى وضع شرطين لنقل اللقاحات: أولا، عدم إعطاء جرعات للفلسطينيين في قطاع غزة، الذي تحكمه حركة حماس. ثانيا، أن اتفاقيات القرض لن تحدد السلطة الفلسطينية كـ”دولة فلسطين”، كما تشير الهيئة عادة إلى نفسها في الوثائق الرسمية.

عامل فلسطيني يعمل في إسرائيل يتلقى جرعته الأولى من لقاح كوفيد -19 موديرنا في مركز تطعيم ضد فيروس كورونا أقيم عند حاجز الجلمة (غلبوع) بين إسرائيل ومدينة جنين بالضفة الغربية، 8 مارس، 2021. (AP Photo/Ariel Schalit)

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الأحد أنها أعادت 90 ألف جرعة من اللقاحات إلى إسرائيل، قائلة إن صلاحية هذه الجرعات تنتهي في 30 يونيو. متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية لم يرد على طلب للتعليق على ما سيتم فعله مع الجرعات المتبقية، والتي يبلغ عددها 10 آلاف.

ورفضت إسرائيل المزاعم الفلسطينية، وقالت إن اللقاحات “مطابقة من جميع النواحي للقاحات التي تُعطى حاليا لمواطني إسرائيل”.

بينما عادت الحياة في إسرائيل إلى طبيعتها إلى حد كبير، يواجه الفلسطينيون صعوبات في تطعيم سكانهم. ويعتمد الفلسطينيون في التطعيمات إلى حد كبير على مبادرة COVAX الدولية لمشاركة اللقاحات من خلال منظمة الصحة العالمية.

وقالت الكيلة يوم الأحد إن رام الله أبرمت سلسلة اتفاقيات مع شركة فايزر للأدوية لتلقي دفعات من الجرعات من الآن وحتى نهاية العام: 1,795,000 بين شهري يوليو وأيلول و2 مليون بين أكتوبر وديسمبر.

لكن الكيلة قالت أنه لم يكن من المتوقع وصول تلك الشحنات في الوقت المحدد بسبب “الطلب العالمي على اللقاح”.

بحسب وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، تلقى 446,564 فلسطيني الجرعة الأولى على الأقل من لقاح كورونا حتى ليلة السبت، وهو ما يشكل حوالي 11% من السكان الفلسطينيين.

تشمل هذه الأرقام أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني قامت إسرائيل بتطعيمهم منذ مارس. تم تطعيم 52,000 فلسطيني آخر في قطاع غزة، معظمهم بلقاحات “سبوتنيك 5” الروسية المقدمة من الإمارات العربية المتحدة.

امتنعت إسرائيل حتى الآن عن إطلاق حملة لتطعيم عموم السكان الفلسطينيين، على الرغم من دعوات من منظمات إسرائيلية غير ربحية، والتماس لمحكمة العدل العليا، بالإضافة إلى كبار خبراء الصحة الذين حثوها على القيام بذلك.

عاملين صحيين فلسطينيين في مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث تم تطعيم العاملين الصحيين ضد فيروس كورونا (كوفيد -19) في وقت سابق اليوم، بعد تسليم جرعات لقاح من إسرائيل، 3 فبراير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وتؤكد إسرائيل أنه بموجب اتفاقيات أوسلو، يتحمل الفلسطينيون مسؤولية تطعيم سكان الضفة الغربية. أما غزة فهي تخضع في الوقت الحالي لسيطرة حركة حماس.

في مارس وأبريل عانى الفلسطينيون من أسوأ موجة لكوفيد-19، التي وصلت إلى ذروتها مع تسجيل حوالي 3 آلاف إصابة في اليوم. ومع ذلك، بعد فرض إجراءات إغلاق صارمة، تراجعت الأرقام إلى 250 حالة يومية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال